كشف المستشار أحمد ابراهيم سيف رئيس المحكمة الجزائية بمحاكم دبي عن أن عدد القضايا المحالة إلى المحكمة الجزائية منذ مطلع العام وحتى شهر مايو الماضي بلغ 11 ألفا و780 قضية، منها 3 الاف و 317 قضية لمحكمتي الجنح والجنايات و 1942 لمحكمة المرور، و691 قضية لمحكمة الجنسية والإقامة، و58 لمحكمة الأسرة، و90 لمحكمة الأحداث، و14 قضية لمحكمة الاتجار بالبشر، لافتا إلى تلقي المحكمة المسائية 3 آلاف قضية منذ افتتاحها.
وأشار إلى أن لدى محاكم دبي خطة توطين 80% من السلك القضائي في الإمارة والتي قد تستغرق ما لا يقل عن 10 أعوام للانتهاء من تنفيذها، موضحا عدم التخلي عن العديد من القضاة والاستشاريين أصحاب الخبرات الكبيرة المستقدمين من الخارج.
ونوه بانتظار اعتماد 3 قضاة جدد في المحكمة الجزائية حالياً بناء على دراسة عدد القضايا التي أحيلت للمحكمة في الفترة السابقة وعدد القضايا التي تنظرها المحكمة حاليا، بالإضافة إلى عدد القضايا المتوقع إحالتها للمحكمة وعليه تم طلب اعتماد 3 قضاة جدد، موضحا أنه بناء على الدراسات التي يتم إجراؤها بخصوص الحاجة للقضاة الجدد يتم اعتماد عدد القضاة التي تحتاجهم الفترة الحالية.
وفيما يخص المحكمة المسائية، أشار رئيس المحكمة الجزائية إلى أن المحكمة المسائية تختص حاليا بالنظر ببعض قضايا الشيكات وتنظر في كل جلسة 100 قضية وتعقد 4 جلسات أسبوعيا وتنجز في الشهر الواحد 1200 قضية، لافتا إلى ان أكثر أنواع هذه القضايا هي الشيكات الغيابية التي يكون فيها المتهم غير حاضر، وتبدأ المحكمة عملها في حدود الثالثة عصرا إلى حين انتهاء تداول جميع القضايا المحددة لها، مشيرا إلى أن هذه المحكمة المسائية عملت بشكل لافت على تخفيض عدد القضايا عن الجلسات في الفترة الصباحية وسرعت من وتيرة العمل في الجلسات الصباحية.
واشار المستشار أحمد ابراهيم سيف إلى وجود دائرتين مسائيتين خاصتين بقضايا الجنح البسيطة التي تتعلق بقضايا القذف والسب والشيكات وتعاطي مشروبات كحولية في مركز شرطة المرقبات ، وتنجز هاتين الدائرتين 240 قضية اسبوعيا، كما يتم في كل جلسة النظر في 60 قضية جديدة وتنطوي جميعها تحت مسمى قضايا بسيطة ويتم البت في معظمها بيوم واحد، لافتا إلى أن هاتين الدائرتين قد حققتا الهدف المنشود من إنشائهما والمتمثل في تخفيف الزحام على دوائر المحكمة الأخرى في الفترة الصباحية، وتسريع الفصل في هذه القضايا التي لا تتطلب التأجيل المتكرر وإعطاء فرصة للقضاة للتفرغ بالنظر في القضايا الأخرى الأكثر أهمية، لافتا إلى أن هذه القضايا البسيطة تشكل ما يقارب 60% من العدد الكلي للقضايا في محكمة الجنح.
وكشف رئيس المحكمة الجزائية بمحاكم دبي عن تشكيل فريق لدراسة وضع القضايا والازدحام الذي ترتفع وتيرته في بعض الأحيان والحلول التي تحل هذه المشكلة سواء في زيادة عدد القضاة أو تدويرهم أو افتتاح دوائر جديدة مسائية أو صباحية لحل المشكلة بهدف التسريع في الفصل بالقضايا دون الإخلال بحق المتهمين من استدعاء الشهود أو الدفاع.
وفيما يخص قضايا الأسرة، أشار إلى أن محاكم دبي أنشأت قبل 9 أشهر محكمة خاصة بقضايا الأسرة وهي المحكمة المعنية بالنظر في القضايا المتعلقة بأفراد الأسرة الواحدة بهدف الحفاظ على الخصوصية والإصلاح بين الأطراف المتخاصمين، موضحا أن هذه المحكمة نظرت منذ إنشائها 58 قضية وتم إنجاز أكثر من 50% منها عبر الصلح بين الأطراف، موضحا أن هذه النسبة تعني إنجازا كبيرا بسبب تحقيق الهدف الذي أُنشأت عليه المحكمة.
