كشفت الدكتورة ليلى المرزوقي رئيس قسم الحوكمة الطبية بإدارة التنظيم الصحي بهيئة الصحة بدبي ان عدد الأخطاء الطبية التي تلقاها القسم منذ بداية العام الجاري ولنهاية شهر مايو الماضي بلغ 61 شكوى، منها 47 على القطاع الخاص، و14 على الهيئة، في حين بلغ عدد الشكاوي الطبية التي تلقاها القسم في العام الماضي 98 شكوى، بما فيها شكاوى الأخطاء الطبية. وأوضحت الدكتورة المرزوقي أن عدد الشكاوى الطبية على القطاع الخاص بلغ 59 شكوى، ثبت منها بعد التحقيق 16 حالة إهمال وخطأ طبي واحد، وخطأ وإهمال 10 حالات، فيما بلغ عدد الشكاوى التي لم يثبت فيها الخطأ ولا الإهمال 32 حالة.
وقالت رئيس قسم الحوكمة الطبي بصحة دبي ان عدد الشكاوى الطبية المقدمة ضد هيئة الصحة بدبي بلغت 21 شكوى، تبين بعد التحقيق فيها حدوث 4 حالات إهمال، والخطأ صفر، والخطأ والإهمال حالة واحدة، ولا خطأ ولا إهمال في 15 حالة.
وكشفت الدكتورة المرزوقي على هامش ندوة نظمتها إدارة التنظيم الصحي بالتعاون مع إدارة التعليم الطبي المستمر أمس الأول بمكتبة راشد الطبية تحت عنوان (مهارات الاتصال الفعال للعاملين في قطاع الرعاية الصحية بدبي) بحضور 471 شخصا من الأطباء والفنيين والإداريين العاملين في القطاعين العام والخاص، ان 60% من الشكاوى التي يتلقاها القسم تتعلق بسوء التواصل بين الطبيب والمريض من جهة، أو الطبيب وأهل المريض من جهة أخرى، أو بين الكوادر الطبية والتمريضية أو بين المنشآت الصحية، مشيرة إلى وفاة مريضة العام الماضي بسبب سوء التواصل، حيث تم اعطاؤها دواء خاطئا ادى الى الوفاة. وقالت ان سوء التواصل يمثل وفقا للجنة الدولية للاعتماد الدولي نحو 80% من المشاكل ضد المستشفيات الحاصلة على الاعتماد الدولي. وحول الفترة الزمنية لحل الشكاوى الطبية، قالت الدكتورة المرزوقي ان طبيعة الشكاوى الطبية تختلف عن غيرها من الشكاوى، لأنها ذات علاقة مع المريض ومقدمي الرعاية الصحية، وقد تتطلب تقريرا مفصلا وإجراء تحقيقات من قبل لجان طبية متخصصة، مما ينتج عنه بعض التأخير، مشيرة إلى ان إدارة التنظيم الصحي تبذل قصارى جهدها في تسريع إجراءات التعامل مع الشكاوى الطبية.
وقالت إنه يتم التعامل مع كل شكوى طبية حسب طبيعتها من حيث خطورة وجسامة الحدث، وبإمكان المتقدم بالشكوى التقدم باستئناف خطي خلا 15 يوما من تاريخ استلام النتيجة النهائية للتحقيق.
وأشارت رئيس قسم الحوكمة الطبية الى أن الهيئة تتلقى الشكاوى الطبية من خلال كافة القنوات المتاحة والمتمثلة بالاتصال المباشر أو البريد الالكتروني أو الخط الساخن dha008 أو المراجعة الشخصية لصاحب الشكوى، وبعد تلقي الشكاوى الطبية والمتمثل بتصنيفها إلى شكاوى بسيطة ومتوسطة وكبيرة وإجراءات التعامل معها، حيث يتم تحويل البسيط منها إلى القطاع الخاص لإشراكه في حلها، مع متابعة ورقابة الهيئة لآليات هذه الحلول ومدى إنصافها لصاحب الشكوى، أو تشكيل اللجان الطبية المتخصصة لدراسة الملفات الطبية واتخاذ التوصيات اللازمة بحقها، والتي تتراوح عادة بين لفت النظر والإنذار والإيقاف عن العمل وسحب الترخيص الطبي، مشيرة إلى العديد من الشكاوي غير الطبية التي يستقبلها مكتب الحوكمة الطبية، والتي يتم تحويلها إلى الجهات المختصة. وأوضحت الدكتورة المرزوقي الجهود التي تقوم بها الهيئة لخلق شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص والتواصل المستمر معه وتعريفه بمعايير تنظيم القطاع الطبي الخاص.
