أكدت هيئة الصحة في أبوظبي أنها وضعت استراتيجية لخدماتها على مدى العشر سنوات المقبلة تقوم على التنمية المتوازنة في جميع أنحاء الإمارة وبما يحقق توفير الخدمات الصحية لسكان جميع المناطق، وذلك بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، وقد وضعت الاستراتيجية لتتناسب مع توزع السكان في مختلف المناطق والتخصصات التي يجب توفرها حسب الاحتياج فهناك اختصاصات يجب أن توفر في كل حي كطب الأطفال وطب الأسرة، وهناك اختصاصات يقتصر توفيرها على مستوى المدينة أو الإمارة كالأورام وغيرها، وأوضحت إيمان مسعود، محلل تخطيط في هيئة الصحة أبوظبي خلال المؤتمر الصحافي حول اصدار احصائيات الهيئة الذي عقد أمس بمقر الهيئة في أبو ظبي أنه تم وفقاً لهذه الدراسات وضع العدد المطلوب من المستشفيات لكل منطقة وتخصيص الأراضي اللازمة لذلك على خريطة الإمارة، وتقوم الهيئة بصفة استشارية بتوجيه المستثمرين باتجاه بناء مراكزهم الطبية ومستشفياتهم وفق هذه المخططات وبما يتناسب مع احتياجات السكان، مشيرة إلى تركز السكان على أو بالقرب من جزيرة أبوظبي.
قدرة استيعابية
وأوضح بول هيثرنجتون رئيس التخطيط في الهيئة أن اصدار الاحصاءات يأتي بهدف تزويد عملاء وشركاء الهيئة بصورة عن ماضي وحاضر نظام الرعاية الصحية، ولإلقاء نظرة على ما ينبغي أن يكون عليه في المستقبل، مشيراً إلى أن الهيئة وضعت الخطة الرئيسية للقدرة الاستيعابية، وحددت الثغرات التي توضحت بناء على الدراسات والاحصائيات التي تمت، وقدمت توصيات حول كيفية معالجتها، وأوضحت الاحصائيات التي تم الاعلان عنها وجود حاجة إلى 3100 طبيب و5800 ممرض، في مستشفيات الامارة بحلول عام 2020، رغم تسجيل نمو كبير في عدد الأطباء والمرافق العامة التي تقدم خدمات الطب العام والباطني مقابل نمو قليل في العدد الإجمالي للأطباء الذين بلغ عددهم 4757، إضافة إلى ارتفاع معدلات انتشار الأمراض المزمنة المتصلة بنمط الحياة مثل السمنة وداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وفي حالة استمرار الطلب المتزايد على التخصصات الطبية بالوتيرة التي حدثت عام 2010 فإن ذلك سيتطلب توظيفا سنويا للكادر الطبي بمعدل 1400 طبيب و1600 ممرض، أما بالنسبة لمعدل إنتاجية الأطباء فتشير إلى وجود احتياطي ضمن المنشآت الحالية، وتشير التوقعات إلى ارتفاع الطلب في عام 2020 على خدمات رعاية المرضى الداخليين والذي قد يتطلب زيادة في عدد الأسرّة قد تصل إلى 2600 سرير إضافي لإجمالي عدد الأسرّة الحالية البالغ عددها 3600، ومع ذلك يحتفظ المستثمرون بعدد 63 ترخيصا أوليا للمستشفى مما يشير إلى وجود المقدرة الاستيعابية لتلبية هذا الطلب المتزايد في المستقبل.
مؤشرات سريرية
كما أن الهيئة بدأت في رصد المؤشرات السريرية لنحو 1211 منشأة صحية مرخصة، يعمل بها 4757 طبيبا وطبيبة. ومن خلال المؤشرات الجديدة، وذلك بالتوازي مع ارتفاع الطلب على الخدمات الصحية ووصولها إلى أعلى معدل نمو في عام 2010 عقب نمو بسيط خلال عام 2009 ويعزى ذلك إلى زيادة كبيرة في حالات العيادات الخارجية بالإضافة إلى العيادات الداخلية وحالات الطوارئ واللتين سجلتا نمواً ملحوظاً، ومن المتوقع حدوث زيادة مطردة في الطلب على الخدمات الصحية المتعلقة بالأمراض المرتبطة بأسلوب نمط الحياة، على سبيل المثال مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان مع زيادة أكبر في حجم العيادات الخارجية.
وأوضحت أنه تم تسجيل نمو كبير في عدد الأطباء والمرافق العامة التي تقدم خدمات الطب العام والباطني مقابل نمو قليل في العدد الإجمالي للأطباء، أما بحلول عام 2020 فيقدر ارتفاع الحاجة إلى 3100 طبيب و5800 ممرض، وإذا استمر الطلب المتزايد كما حدث في 2010 سيتطلب هذا توظيفا سنويا للكادر الطبي بمعدل 1400 طبيب و1600 ممرض، أما بالنسبة لمعدل إنتاجية الأطباء فتشير إلى وجود احتياطي ضمن المنشآت الحالية، وتشير التوقعات إلى ارتفاع الطلب في عام 2020 على خدمات رعاية المرضى الداخليين. أخطاء طبية
أوضحت هيئة الصحة أن 43 % من الأخطاء الطبية التي تقع في الإمارة، ناتجة عن خطأ في الوصفات الطبية وأن 0.17% من الأخطاء اعتبرت مميتة، ومن أهم أسباب خطورة الأخطاء الطبية النتائج التي يمكن أن تنجم عن التداخل الدوائي بين نوعين أو أكثر من الوصفة الطبية، وكذلك الإسراف في وصف المضادات الحيوية، مشيرة إلى أن الهيئة بدأت بالفعل بتطبيق قرار يقضي بمنع وصف المضادات الحيوية في حالات نزلات البرد العادية. حيث تبين أنه في هذه الحالة يمكن أن تسهم في تكوين البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.
خمس السكان
بينت احصائيات السكان أن 20% من سكان أبوظبي هم من المواطنين، ثلثاهم تحت سن 30 سنة والنصف عمره أقل من 19 سنة، أما الوافدون من السكان فتعتبر غالبيتهم الساحقة من الذكور من أصل آسيوي تتراوح أعمارهم بين 20 و40 سنة، غالبيتهم يعملون في قطاع البناء ويقيمون في معسكرات العمل، وبسبب اجراءات الإقامة فإن عددا قليلا جداً من الوافدين في سن التقاعد أو عاطلين عن العمل. وأشارت الاحصائية إلى انخفاض مؤقت في وتيرة زيادة عدد السكان في العام 2009 وذلك مقارنة بتزايد متسارع خلال السنوات السابقة.
مواليد ووفيات
أكدت الهيئة من خلال احصائياتها انخفاض معدلات الخصوبة التي تعتبر المحرك الأساسي للنمو السكاني لأكثر من 30 عاماً، وكان الانخفاض من 4.4 امرأة عام 1990 إلى 2.3 في العام 2007، كما انخفضت أيضاً نسب الوفاة بشكل ملحوظ، ووصلت معدلات وفاة الرضع إلى نسب تقارب المسجلة لدى الدول المتقدمة، حيث انخفضت نسب وفاة الأطفال مادون عمر الخمس سنوات من 15 وفاة لكل ألف ولادة حية في عام 1990، إلى 8 وفيات لكل ألف ولادة حية في عام 2007 في جميع أنحاء دولة الإمارات.
مصابو السكري
أكدت هيئة الصحة بأبوظبي ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري الذي وصل إلى 20% من المواطنين فوق 18سنة، وأن عدد الذين تم الكشف عليهم وتبين وجود سكر لديهم من سكان الإمارة خلال عام 2010 140 ألفا و123 شخصا، وأوضحت الهيئة أن 20%من مرضى السكري يسيطرون على المرض بينما 26% من المصابين سيطرتهم متوسطة على المرض. بينما يتجاهل 44% من مرضى السكرى حالتهم الصحية. وتظهر الاحصاءات الجديدة كذلك ان الرعاية الصحية لمرضى السكري هي أفضل عند النساء والمرضى من كبار السن.
