نظرت المحكمة الاتحادية العليا برئاسة القاضي الدكتور عبد الوهاب عبدول رئيس المحكمة وعضوية القضاة مصطفى المفضل بنسلمون والدكتور أحمد الصايغ طعنين ضد حكم لمحكمة الاستئناف قضى بإعادة أحد المعلمين إلى عمله وإلغاء قرار وزير التربية والتعليم والمجلس الوزاري للخدمات بفصل المعلم ورأت المحكمة أن حكم الاستئناف شابه القصور في التسبيب والاستدلال مما يتعين نقض الحكم نقضا كليا على أن يكون مع النقض الإحالة.

وكان المعلم قد أقام دعوى (إداري كلي) أبو ظبي اختصم فيها وزارة التربية والتعليم والمجلس الوزاري للخدمات طالبا إلغاء القرار الإداري الصادر عن وزير التربية والتعليم بإنهاء خدمته بناء على توصية من المجلس الوزاري للخدمات وطالب بإعادته إلى عمله السابق وصرف كامل مستحقاته المالية من فروق الرواتب ونسبة الزيادة فيه، والعلاوات والبدلات والمكافآت، وإلزام وزارة التربية والتعليم بترقيته إلى الدرجة التي عليها نظراؤه الذين يماثلونه من حيث المؤهلات والخبرات وسنوات العمل.

وقال المعلم في دعواه إنه التحق بالوظيفة لدى الوزارة منذ 3 يناير 1982 وظل يعمل لديها حتى 12 نوفمبر2009 حوالي 27 سنة وكان خلال مدة خدمته الوظيفية مثالا للمعلم الناجح المتطور، وأنه تدرج في مدارج الوظيفة وحصل على شهادة الدكتوراه، غير أنه تفاجأ بقرار عزله من الوظيفة لمقتضيات المصلحة العامة كما جاء في قرار الوزارة وبعد موافقة المجلس الوزاري للخدمات بقرار، وأن قرار إنهاء خدمته صدر مشوبا بعيب ومخالفة القوانين.

وقضت محكمة أول درجة بإلغاء قرار المجلس الوزاري للخدمات واعتباره كأن لم يكن وإعادة المعلم إلى وظيفته وصرف مستحقاته كاملة من تاريخ صدور القرار وحتى عودته لوظيفته، فاستأنفت وزارة التربية والتعليم وكذلك المجلس الوزاري للخدمات قضاء محكمة أول درجة بالاستئناف (إداري أبوظبي) كما أقام المعلم استئنافا فرعيا على ذات القضاء وقامت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بعد أن ضمت الاستئنافين معا قضت بقبول الاستئناف شكلا وفي موضوع الاستئناف الأصلي بتعديل الحكم المستأنف إلى إلغاء قرار وزير التربية والتعليم المتضمن إنهاء خدمة المعلم واعتباره كأن لم يكن وتأييده فيما عدا ذلك، وفي موضوع الاستئناف الفرعي قضت برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الترقية، فطعنت وزارة التربية والتعليم والمجلس الوزاري للخدمات على قضاء محكمة الدرجة الثانية بطريق النقض كما أقامت وزارة التربية والتعليم بمفردها طعنا آخر بذات الطريق.