وافق المديرون العامون للمرور بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على المقترح المقدم من الإمارت لربط المخالفات بينها وبين دول المجلس حيث سيتم تشكيل فريق عمل لزيارة دول المجلس ، للاطلاع على الأنظمة المعمول بها في تلك الدول وتفعيل الربط الإلكتروني بين الدول الأعضاء جاء ذلك خلال اجتماعهم الثامن والعشرين في أبوظبي أمس، وتمت مناقشة المقترح المقدم من سلطنة عمان الشقيقة بخصوص التأكيد على قيود المخالفات المرورية كل 3 سنوات بين دول المجلس.

ودعوة سلطنة عمان إلى عمل دراسة لوضع دليل موحد للمخالفات المرورية، وتم تكليف مؤسسة الإنتاج البرامجي بدول الخليج بإعداد فقرة إعلانية توعوية تجريبية؛ تمهيداً للاطلاع عليها واعتمادها ثم تكليفها بإعداد المزيد من الفقرات الإعلانية التوعوية، واطلع المجتمعون على مذكرة هيئة المقاييس الخليجية في ما يتعلق بالانتهاء من إعداد مشروع الحماية الجانبية والخلفية والأمامية للشاحنات، ويعقد مديرو المرور بدول المجلس صباح اليوم جلسة عملهم الختامية للإعلان عن ما تم التوصل إليه من قرارات وتوصيات، سيتم رفعها إلى وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم المقبل.

 توحيد الاجراءات

وأكد رؤساء الوفود المشاركون، في تصريحات على هامش الاجتماع، أهمية توحيد الأنظمة والإجراءات المرورية لدول مجلس التعاون الخليجي في تسهيل تنقل مواطني دول المجلس وسرعة إنجاز معاملاتهم.

وأشاروا إلى أهمية تبادل الزيارات الميدانية لمسؤولي المرور في دول المجلس لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب، وأثر ذلك في الحد من الحوادث المرورية.

 ظاهرة عالمية

وقال اللواء سليمان عبدالرحمن العجلان، مدير الإدارة العامة للمرور في المملكة العربية السعودية، إن الحوادث المرورية ظاهرة عالمية؛ وليست خليجية أو عربية فقط، مشيراً إلى أن النهضة العمرانية والتوسع الاقتصادي اللذين تشهدهما دول المجلس أديا إلى زيادة عدد المركبات في تلك الدول.

وذكر أن عدد المركبات في المملكة العربية السعودية تنامى بشكل كبير، حيث وصل إلى 650 ألف مركبة جديدة في العام، لافتاً إلى أن ما تشهده السعودية من اتساع للطرق وزيادة المركبات، وعدم التزام البعض بأنظمة المرور كان سبباً في وقوع الحوادث المرورية.

وأكد أن استخدام الرصد الآلي المطبق في عدد من الطرق السريعة، وتنفيذ مشروع المرور السري لرصد المخالفات وبالذات المسببة للحوادث المرورية، والتجاوز الخاطئ والسرعة، وتجاوز الإشارة الحمراء كان لها الأثر الإيجابي في الحد من الحوادث المرورية، منوهاً بانخفاض الحوادث المرورية خلال الخمس سنوات الماضية بشكل نسبي، وأكد أن دول التعاون تسعى للعمل على الحد من الحوادث المرورية من خلال تبادل المعلومات وضبط المخالفين بالدول الأعضاء، وتطبيق النظام بحق أي من سائقي المركبات في دول المجلس.

 الأهداف المرجوة

كما التقى الفريق سيف عبدالله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، صباح أمس في مقر الوزارة، رؤساء الوفود الخليجية المشاركـة في الاجتماع الثامن والعشرين للمديرين العامين للمرور بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي يعقد حالياً في أبوظبي.

ورحب الشعفار بهم في بلدهم الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة، معرباً عن ثقته في أن يحقق الاجتماع الأهداف المرجوّة منه؛ في تعزيز وتعميق التعاون في مختلف المجالات المرورية، وتحقيق أهداف أبناء وشعوب المنطقة، بما يتفق مع الآمال والطموحات التي يتطلع إليها وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقال وكيل وزارة الداخلية إن السلامة المرورية تعدّ أحد أهم أولويات السلامة الوطنية، داعياً إلى ضرورة تكثيف وتوحيد الحملات المرورية الفصلية في دول مجلس التعاون، والتركيز على جهود التوعية والتثقيف المروري للوصول إلى الغايات المنشودة؛ والمتمثلة في تقليل الحوادث في دول مجلس التعاون إلى المستوى العالمي، وفي ختام المقابلة تبادل الفريق الشعفار الدروع التذكارية مع رؤساء الوفود الخليجية المشاركـة في الاجتماع الثامن والعشرين للمديرين العامين للمرور، وقام بتكريم ضباط الاتصال السابقين بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.