(تحذير صحي: التدخين سبب رئيسي لسرطان وامراض الرئة وامراض القلب والشرايين) جملة لم يعد يلتفت لها المدخنون على الرغم من كونها جزءا لا يتجزء من علبة السجائر، وتقع عليها اعينهم كل مرة يمدون يدهم اليها لالتقاط سيجارة

لكن بلدية دبي تصر على ان استمرار التحذير لا بد وأن يأتي بنتائجه وثماره، فما الذي يمكنه ان يكون اغلى من صحة الانسان؟ ، خاصة وان انواع الامراض المكتوبة، والتي يؤدي التدخين اليها، ليست كأي وعكة عابرة، بل امراض مزمنة، ومميتة.

لأجل ذلك يؤكد المهندس حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي أن البلدية تسعى الى وضع لائحة تنفيذية وقانون يجبر الشركات المصنعة للشيشة ومنتجاتها بضرورة وضع هذا الملصق التحذيري ، لتكون البادرة الاولى من نوعها في المنطقة التي لم تكتف بمنع التدخين في الاماكن العامة والتوعية بأخطاره، بل والتوعية بكل ما يمت للتدخين بصلة، ومن ابرزها الشيشة، التي ستحمل بدءا من الان ملصقا تحذيريا، تماما كعلب السجائر.

وتأتي هذه الخطوة ضمن المبادرات العديدة التي تنفذها بلدية دبي وادارتها الخاصة بالصحة العامة والسلامة، ويتزامن اطلاقها مع اليوم العالمي للتدخين الذي يصادف اليوم، والذي توقف بيع السجائر بسببه منذ منتصف الليلة الماضية ولمدة اربع وعشرين ساعة، ستتوقف فيه العديد من منافذ البيع كمحطات البترول و محلات بيع التجزئة عن بيع السجائر بشكل قاطع، قرار من خلاله ترجمت البلدية إستراتيجيتها المتمثلة في الحفاظ على الصحة العامة، فجعلت من السجائر مادة يصعب الوصول اليها بالطريقة الاعتيادية اليومية، عبر متاجر محطات البترول، المنتشرة في انحاء الامارة، خاصة وان العديد من الجمعيات التعاونية لا تبيع السجائر.

وبالتالي يضطر المدخنون الى البحث عن سجائرهم في اماكن اخرى. ويحمل شعار الحملة هذا العام مفهوما اوسع واكثر انتشارا ( دبي بلا تدخين)، بعد ان كان العام الماضي (نساء بلا تدخين) ، وقبله (شباب بلا تدخين)، لتصبح الحملة الحالية مظلة كبرى ينضم تحتها كل المدخنين على اختلافهم. واذا كان البعض يرى ان 24 ساعة هي مدة غير كافية لتغيير عادة، كعادة التدخين، فإن المعنيين في البلدية يرون انها رسالة تنبيهية وتوعوية لكل المدخنين، ليختاروا بعدها قرارا إما بمواصلة التدخين رغم علمهم بكل تلك المخاطر، او التوقف خوفا على صحتهم اثر هذه العادة على المدى الطويل.

البعض يراهن على حرارة الجو، اذ ان البحث عن علبة سجائر في مثل هذا الوقت من العام لن يكون سهلا في ظل عدم سهولة توفرها، فيقرر البعض في لحظة غضب التوقف عن التدخين نهائيا، الامر في النهاية مرهون بمدى الوعي الصحي، والارادة الذاتية، وهو ما تحاول البلدية التنويع في المواد التي تقدمها مناجل التأثير على هذين الجانبين، من اجل مجتمع صحي لا اكثر.