أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري حصول الوزارة على موافقة مجلس الوزراء في تطبيق تعديلات القانون الاتحادي رقم 24 للعام 2006 بشأن حماية المستهلك، والمتضمنة رفع سقف العقوبات المفروضة على المزودين المخالفين لأحكام بعض مواد القانون بما يتراوح بين مئة ألف درهم وحتى المليون درهم ، اعتبارا من الربع الثالث من العام الحالي ، على أن يترك لمجلس الوزراء الحسم في حالات أو قضايا التصالح بالمخالفات من خلال لجنة منبثقة عنه تعد لهذا الشأن.
وكان المجلس الوطني الاتحادي قد وافق على مشروع تعديل قانون حماية المستهلك مطلع العام الجاري، وانطوى التعديل على تضمين المادة 18 من القانون الحالي، مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها اي قانون آخر، غرامة لا تقل عن مائة الف درهم ولا تتجاوز المليون درهم لمخالفة أحكام المواد 6 و7 و14 من القانون، وغرامة لا تقل عن عشرة الاف درهم ولا تتجاوز مئتي الف درهم لمخالفة المواد 5 و8 والفقرة الثانية من المادتين 9 و12، غرامة لا تقل عن عشرين ألف درهم ولا تتجاوز 120 درهم لمخالفة أحكام الفقرة الاولى من المادة 9 والمواد 10 و11 و13 و15، بالإضافة إلى غرامة لا تقل عن 5 آلاف درهم ولا تتجاوز الـ 100 الف درهم لمخالفة أي حكم آخر من أحكام القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذا له .
كما تضمن التعديل مضاعفة الغرامات في حال معاودة ارتكاب ذات المخالفة خلال سنة واحدة من ارتكاب المخالفة السابقة لها، بحيث لا تقل العقوبة عن نصف الحد الأعلى المقرر بعد مضاعفة الغرامات، كما تحدد بقرار من مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المخالفات التي يجوز الصلح فيها والمقابل الذي يلزم به المخالف في كل حالة، بشرط الا يجاوز الحد الأقصى للعقوبة المقررة في هذا القانون، وفي حالة رفض المخالف الصلح تحال المخالفة الى النيابة العامة لاتخاذ الإجراء المقرر.
وفي سياق الإعلان عن بدء تطبيق العقوبات الجديدة في مجال حماية المستهلك، شدد معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد على استقرار السوق المحلية وتوازن أسعار السلع وتوافرها فيها، منوها بأن أسعار السلع في الإمارات وخاصة الاستراتيجية منها، هي الأقل بين جميع دول المنطقة، وذلك بالرغم من انفتاح اقتصادها على الاقتصاد العالمي وتأثرها بتقلباته أكثر من هذه الدول، بالإضافة إلى عدم اعتماد الإمارات على سياسة الدعم التي تنتهجها بعض هذه الدول للمحافظة على معدلات أسعار السلع لديها.
وأكد معالي المنصوري أن تعديل القانون الاتحادي الخاص بحماية المستهلك، يأتي في إطار إعداد وتطوير الوزارة لنحو 14 قانونا جديدا. منوها بأن الوزارة قد انتهت تماما من إعداد جميع مشاريع القوانين والتعديلات الجديدة، ورفعتها للجهات المعنية لمراجعتها وإقرارها، لكن توجه الحكومة الاتحادية باستشارة الحكومات المحلية ومشاركة القطاع الخاص في إعداد القوانين والتعديلات، بهدف ضمان الصورة الافضل والإخراج المتكامل لها، قد يطيل من زمن إصدارها بعض الشيء، لافتا إلى أن إصدار القوانين في الدولة لا يقع على عاتق وزارة أو جهة بمفردها، وإنما يمر عبر قنوات كثيرة وتشارك فيه العديد من الجهات والمؤسسات المحلية والاتحادية وأن الوزارة يهمها إصدار هذه القوانين لتحديث منظومة التشريعات الاقتصادية في الدولة.
