رفضت المحكمة الاتحادية العليا برئاسة القاضي فلاح الهاجري رئيس الدائرة، وعضوية القضاة رانفي محمد إبراهيم وأحمد عبد الحميد حامد طعنا تقدم به متهم بحيازة مادة مخدرة (هيروين) بقصد الاتجار والترويج مع آخرين، .

وأيدت حكم محكمة الاستئناف باستبدال عقوبة الإعدام المقضي بها في محكمة أول درجة على المتهم بالسجن المؤبد ومصادرة المخدر المضبوط عن ذات التهمة، وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به على الطاعن بالسجن أربع سنوات عن التهمة الثانية، كما قضت بإلغاء عقوبة الإعدام المحكوم بها على المتهم الثاني وببراءته من الاتهام، وبتأييد الحكم المستأنف ببراءة المتهم الثالث.

وكانت النيابة العامة بدائرة الفجيرة قد اتهمت الطاعن وآخرين بأنهم جميعا حـازوا بقصــد الاتجار والترويج مادة مخدرة (هيروين ) وبأن الطاعن تعاطى مادة مخدرة (هيروين) في غير الأحوال المرخص بها قانونا، وطلبت معاقبتهم جميعا طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء وقانون مكافحـة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.

. وقد قضت محكمة جنايات الفجيرة في الدعوى حضوريا وبالإجماع بإعدام الطاعن والمتهم الثاني عن تهمة حيازة مخدر الهيروين بقصد الاتجار والترويج، وبمصادرة الهيروين المضبوط وبسجن الطاعن أربع سنوات على تهمة تعاطي الهيروين، وبراءة المتهم الثالث من التهمة المسندة إليه.

ولم يلق ذلك القضاء قبولاً لدى النيابة العامة والطاعن والمتهم الثاني فقرروا الطعن عليه، ولم يرتض الطاعن بحكم الاستئناف فقرر الطعن عليه بالطعن. وينعى المتهم على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون ومخالفته والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، وذلك لأن الحكم المطعون فيه لم يستظهر أركان القصد الجنائي في الاتهام المسند إلى الطاعن، .

حيث لم يتحقق أركان جريمة الحيازة بقصد الاتجار والترويج للمخدرات التي تم ضبطها بحوزته وهو ما ينفي عنه بالتالي تلك التهمة وقد استند الحكم في قضائه الى خلق الجريمة، حيث ثبت بأن الشرطة هي التي قامت باستدراج الطاعن، وذلك بتكليفها المصدر السري ثم قيام أحد أفرادها بشراء المادة المخدرة منه بعد أن سلمته النقود لشراء الكمية المتفق عليها، .

وقد ثبت ذلك في التحقيقات كما أن أقوال الشاهدين (رجلي الشرطة ) في شهادتهما قد تضاربت في شأن الكمية المضبوطة من المادة المخدرة مع الطاعن والمبلغ المسلم إليه كثمن لشرائها، فمرة يقال بأن المبلغ خمسمائة درهم ومرة أخرى بأنه ثمانمائة درهم، وهو ما يثير الشك حول مصداقية تلك الأقوال ويجعلها غير صالحة للاستناد إليها في الحكم.