قال العقيد جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الإدارة والرقابة بشرطة دبي أن البرامج الأمنية الإلكترونية المطبقة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والبالغ عددها 19 برنامجا بالتعاون مع الإدارة العامة للخدمات الإلكترونية بشرطة دبي ساهمت وبشكل كبير في خفض معدل الجريمة في الإمارة لدورها في اختصار الوقت والجهد على رجال الشرطة والبحث الجنائي في الحصول على المعلومات الأمنية بسرعة ودقة عاليتين، مؤكداً أنه تم استخدام أكثر البرامج والتقنيات الحديثة في استخراج وتحليل البيانات.

وقال العقيد الجلاف لـ "البيان" أن عدد البرامج الإلكترونية المطبقة بلغت 19 برنامجا إلكترونيا 10 برامج منها في مجال تحليل واستخراج البيانات، و 7 برامج في مجال تطوير ودعم الجانب الإداري و برنامجان في مجال تنظيم عمل الخدمات المقدمة للجمهور.

برامج متميزة

ولفت الجلاف الى ان أبرز البرامج الأمنية الإلكترونية المستخدمة تتمثل في برنامج الأسلوب الإجرامي الذي يهتم برصد الأساليب الإجرامية و تصنيف البلاغات والمتهمين حسب الأساليب الإجرامية، وإيجاد العلاقة بين الجريمة الحالية والمتهمين الذين سبق تسجيلهم، كما يتم من خلاله رصد الظواهر الإجرامية.

و تبادل المعلومات حول هذا الأمر مع الإدارات المختصة بمكافحة الجريمة و مع إدارات الشرطة على مستوى الدولة، و كذلك مع الدول الأخرى عن طريق إدارة التعاون الجنائي الدولي، لافتا الى أن برنامج أمن المساكن و هو عبارة عن خدمة أمنية يتم تقديمها للأشخاص الذين يتواجدون لفترات طويلة خارج مساكنهم بسبب مغادرتهم البلاد لقضاء إجازة أو لأي أسباب أخرى، و ذلك عن طريق تقديم طلب اشتراك بالخدمة لأي من مراكز الشرطة أو عبر الانترنت، و بعدها تتخذ الإجراءات الأزمة لحماية المسكن من أي عمليات سطو أو تخريب لحين عودة صاحب المسكن.

واشار الجلاف الى انه ومن ضمن البرامج التي حققت نجاحا كبيرا ايضا .. برنامج التواصل مع الضحية والذي استطاع متابعة 27 الف حالة خلال 4 اشهر ويقوم البرنامج بالتواصل مع ضحايا الإجرام و الحوادث المرورية والذين يواجهون المشاكل بكافة أنواعها . ويتم التواصل معهم والاتصال بالضحية لإبلاغهم أولا بأول عن كافة الإجراءات التي اتخذت في البلاغ أو الشكوى التي تقدم بها ، وتعرض له المراحل التي وصلت إليها القضية حتى صدور الحكم فيها ، حيث يتم من خلاله تقديم النصح والإرشاد للضحية .

ورفع الروح المعنوية لها. و أشار الى أنه من ضمن قائمة البرامج الالكترونية المطبقة هناك ( الاستعلام عن المطلوبين) وهو برنامج الكتروني يمكن ويسهل على مستخدمه وفرق البحث الجنائي عملية القبض على المطلوبين على مستوى الدولة عن طريق معرفة البيانات الخاصة للشخص المطلوب ، يضاف الى ذلك برنامج (الجزر الأمنية) والذي يعنى بكتابة الملاحظات و رصد الثغرات الأمنية و تصوير المنطقة و كل ما هو جديد و دخيل على طبيعة المنطقة، و الحد من الجريمة و القبض على مرتكبيها.

ولفت الجلاف الى ان برنامج مقياس الوضع الأمني هو برنامج الكتروني إحصائي (يسمى البورصة الأمنية) لقياس مؤشرات أداء مراكز الشرطة حسب الفترات (شهري، ربع سنوي، نصف سنوي، سنوي) حسب معايير قياس عالمية، يضاف اليه برنامج ساعة الجريمة وهو برنامج الكتروني لتوفير دراسة إحصائية للجرائم مثل عددها وأوقات ارتكابها ومعدل تكرار ارتكاب الجرائم، ومقارنتها حسب الأعوام .

وافاد ايضا ان برنامج (وجوه) يعتبر من البرامج الامنية المهمة وهو عبارة عن تقنية الكترونية يتم بواسطتها تركيب صور تقريبية للمتهمين المجهولين إستادا للأوصاف البدنية التي يدلي بها المجني عليهم أو الشهود و ذلك تسهيلاً للوصول إلى المتهم.

 

المناطق المقلقة

واشار الجلاف الى انه ضمن البرامج الهامة المطبقة في الادارة برنامج خريطة المناطق المقلقة وهو عبارة عن برنامج الكتروني مطور داخلياً خاص ببيان المناطق التي تتركز فيها الجريمة وتعتبر مناطق ذات قلق أمني. ويقوم النظام بقراءة المعلومات من قاعدة بيانات النظام الجنائي، ويساعد النظام في تحديد الجرائم المقلقة امنياً بغية اتخاذ تدابير لمكافحة الجريمة بها والسيطرة عليها امنياً ما يؤدي الى خفض معدل الجريمة.

اضافة الى ذلك فهناك برنامج( لفت انتباه)، والذي يعمل على دراسة و تحليل الجرائم و القيام بزيارات ميدانية لمواقع تلك الجرائم من قبل مدير المركز ونائبه، ورؤساء الأقسام والضباط المناوبين كل حسب اختصاصه، للوقوف على مسببات تلك الجرائم ووضع الحلول المناسبة لها من خلال تفعيل دور الشركات و المؤسسات العاملة بالمنطقة، كما يتم رصد الثغرات الأمنية (الظواهر السلبية) التي قد تشكل خللا أمنيا وتصويرها، و من ثم مخاطبة الدوائر و الشركات المؤسسات و زيارتها لحثهم على استئصال تلك الظواهر.

كما يحتوي البرنامج على فتح قنوات متعددة مع جميع فئات المجتمع (تجمعات سكنية، صناعية، تجارية، وسياحية) للتنسيق و التعاون في كيفية التعامل مع الجرائم بمنطقة الاختصاص من خلال توزيع بروشرات تحتوي على أرقام هواتف المركز وغرفة العمليات، لسرعة الإبلاغ و التواصل مع الشرطة، وتفعيل حالات الاشتباه و الضبط و تجنيد المصادر، وتدريب مسؤولي الأمن في جميع القطاعات على كيفية التعامل مع الجرائم المختلفة.