أكد حميد بن ديماس السويدي الوكيل المساعد لشؤون العمل بوزارة العمل أن مشروع التكامل الالكتروني بين وزارتي العمل والداخلية يسهم في رفع كفاءة الجهاز الحكومي الاتحادي، والارتقاء بأدائه من خلال تعزيز فعالية الخدمات المقدمة للمستفيدين، مشيراً إلى أن هذا المشروع انطلق من أهمية تقديم الخدمة المتكاملة للعملاء بدون صعوبات أو عقبات ومنع الازدواجية من خلال الاستمارة الموحدة والتي أثبتت نجاحاً كبيراً في تقليص عدد مرات المراجعة سواء لوزارة العمل أو الداخلية، وتقليص عدد المستندات والأوراق المطلوبة والاستعاضة عنها بالاستمارة الموحدة.

خدمات

وقال بن ديماس: إن عدد الخدمات المقدمة من وزارتي العمل والداخلية تصل إلى 20 خدمة رئيسة، مشيراً إلى أن ابرز الخدمات المنجزة الكترونيا خلال المرحلة الماضية تمثلت في 3 خدمات شملت (إصدار تصريح العمل الالكتروني) و(تعديل تصريح العمل) و(استبدال تصريح العمل)، لافتا الى استلام 317 ألف تصريح عمل عن طريق الاستمارة الالكترونية.

وأكد بن ديماس أن الخدمات المتكاملة التي يجب أن تقدم بين الوزارتين للعملاء لا تتم إلا في ظل وجود بيانات موحدة، لافتا إلى أن عدد المنشآت التي تم ربطها الكترونياً وصل إلى 170 ألف منشأة بما يمثل نواة لقاعدة بيانات موحدة عن المنشآت والشركات.

مؤتمر صحافي

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في ديوان وزارة العمل بدبي بحضور كل من حميد بن ديماس الوكيل المساعد لشؤون العمل، والعقيد سعيد سالم الشامسي مدير عام الإقامة وشؤون الأجانب في وزارة الداخلية، والعقيد بخيت سعيد السويدي مدير مكتب الوكيل المساعد للإقامة وشؤون الأجانب، وسيف السويدي المنسق العام للمشروع في وزارة العمل، والمقدم مطر خرباش الساعدي مدير إدارة تقنية المعلومات في وزارة الداخلية، وأحمد آل ناصر مدير إدارة تقنية المعلومات بوزارة العمل، وعدد من المسؤولين في الوزارتين، للإعلان عن الانتهاء من المرحلة الأولى لمشروع الربط والتكامل الإلكتروني. وقال بن ديماس : «التكامل الالكتروني» مشروع استراتيجي يعد إحدى دعائم الحكومة الالكترونية ويستهدف خدمة العملاء، «وهو حلم تحقق بالرؤية السياسية وبجهود العاملين في وزارتي العمل والداخلية»، موضحا أن سوق العمل به كثير من التشوهات ولابد من ضبطه عن طريق التكامل الالكتروني ووقف المنشآت التي لا تلتزم بقرارات وزارة العمل، مؤكدا أن الربط الالكتروني سيساعد كثيراً في ضبط المخالفات وعمليات التحايل والتزوير، مدللا على ذلك بمنشأة مسجلة في وزارة العمل ولديها 30 تصريح عمل، ومن خلال طلب تقرير من وزارة الداخلية تم اكتشاف امتلاكها 130 تصريح عمل سابقاً، مؤكدا أنه مع التكامل الالكتروني من المستحيل أن يكون هناك مجال للتزوير أو التحايل.

تعميم التجربة

وأضاف بأن المرحلة الثانية سيطبق خلالها إصدار الإقامات وإلغاؤها في كل من عجمان والعين كتجربة، ثم تعميمها على مستوى الدولة، وأن بلاغات الهروب ستطبق في الفترة الجارية من أجل تكامل المنظومة الالكترونية.

وقال: إن إلغاء التصاريح سيكون إلزامياً للمنشآت التي لديها توقيع الكتروني، وستعطى مهلة لبعض المنشآت التي ليس لديها التوقيع الالكتروني، لافتا الى أن 6 آلاف صاحب عمل لم يحصلوا على بطاقة توقيع الكتروني، بينما وصل عدد الحاصلين على هذه البطاقة أكثر من 140 ألف صاحب منشأة.

اهداف استراتيجية

وقال بن ديماس: إن المشروع ترجمة لأهداف الوزارة الاستراتيجية المتمثلة في تحقيق المرونة والمساهمة في تقديم خدمات ذات جودة عالية تتمحور حول المتعاملين، وإن هذا التعاون يعكس استراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ مبدأ الشراكة الاستراتيجية مع المؤسسات الحكومية، .

باعتبار وزارتي العمل والداخلية وجهين لعملة واحدة، تسعيان إلى ضبط سوق العمل عبر تقديم نموذج حكومي إلكتروني متميز لتوحيد الإجراءات والسياسات وتماثل البيانات بين الجانبين وتبادلها بفعالية وكفاءة عالية، مشيرا إلى انه تم الانتهاء من المرحلة الأولى للمشروع والتي تضمنت تصاريح العمل والإلغاء وسيتم إطلاقها في يوليو المقبل.

وأشار بن ديماس الى أنه سيتم الاستغناء عن الاستمارات المطبقة حاليا في الوزارتين الخاصة بتصاريح العمل وأذونات الدخول والعمل باستمارة موحدة للجهتين بحيث يتم إدخال البيانات إلكترونيا مرة واحدة دون الحاجة إلى الطلب من المتعامل بإعادة إدخال تلك البيانات وتقديمها لوزارة الداخلية، فيما تلتزم وزارة العمل بمسؤولياتها في إرسال البيانات إلكترونياً بعد التدقيق عليها عبر التواصل مع وزارة الداخلية إلكترونياً.