أكد الرائد راشد بن ظبوي مدير إدارة الرقابة الجنائية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أن برنامج التواصل مع الضحية تواصل مع 27 ألفا و 25 حالة خلال أربعة أشهر الأولى من العام الجاري، مؤكداً أن هناك فريقاً مؤهلاً يتعامل مع البيانات بسرية ودقة.
وقد تنوعت الحالات المسجلة طبقا لأنواع البلاغات بين جنائي ومروري، حيث ساهم البرنامج في إقلاع ابن عن حبوب الهلوسة، وساعد امرأة شابة في الحصول على مستحقاتها الزوجية، كما أعاد تأهيل فتاة تعرضت للتحرش الجنسي من قبل والد صديقتها.
وقال الرائد راشد ان الجنسيات العربية تصدرت قائمة الحالات التي تعامل معها البرنامج بواقع 17 ألفا و 49 حالة، فيما احتلت الجنسية الاسيوية المركز الثاني بواقع 5 الاف و 322 حالة، تلتها الجنسية الخليجية بعدد 4 الاف و513 حالة، لافتا إلى أن الحالات التي يتعامل معها البرنامج تصنف وفقا للبلاغات المسجلة في جميع مراكز الشرطة.
وأضاف بن ظبوي أن مركز شرطة المرقبات تواصل مع 7723 حالة فيما تواصل مركز شرطة بر دبي مع 6415 حالة، ومركز شرطة نايف 4 الاف و 350 حالة تنوعت بين بلاغات جنائية وإصابات في حوادث مرورية وبلاغات تغيب ومفقودين بالاضافة إلى أنواع أخرى من البلاغات، مؤكدا انه بمجرد تحرير البلاغ يتم التواصل مع المجني عليهم في هذه البلاغات.
تعامل ناجح
وأشار الرائد بن ظبوي انه ضمن الحالات التي تعامل معها البرنامج بلاغ من شابة عربية الجنسية ضد زوجها الذي يحمل الجنسية الآسيوية، حيث تلقى البرنامج اتصالا من الشابة التي يبلغ عمرها 19 عام يفيد بقيام زوجها بالاعتداء عليها بالضرب ورغبته في تسفيرها إلى بلدها وعدم تطليقها، منوها إلى أن الشابة تعرفت على زوجها عن طريق موقع الكتروني خاص بالزواج وطلبت منه الذهاب إلى أهلها في بلدها الأصلي لطلب يدها، وبالفعل سافر إلى هناك وتزوجا إلا انه رفض عودتها إلى الإمارات وامتنع عن الرد عليها، فاضطرت إلى الحضور إلى الدول بفيزا زيارة وحاولت التفاهم معه إلا انه رفض وقام بحبسها داخل شقة تمهيدا لتسفيرها مرة أخرى إلى بلدها رافضا تطليقها نظرا لمطالبته بدفع مؤخر صداق 2.5 مليون درهم، وخوفه من افتضاح أمره أمام زوجته الأولى.
ونوه بن ظبوي إلى انه بمجرد اتصال الشابة بالبرنامج قام البرنامج بالاتصال بالزوج الذي رفض وجودها وطلب منها التنازل عن مستحقاتها الزوجية، إلا أن الفتاة رفضت التنازل وطلبت مساعدتها في رفع قضية على الزوج وبالفعل تم اخذ تعهد عليه بعدم التعرض لها مرة أخرى لحين انتهاء القضية بينهما.
وأكد بن ظبوي إلى أن البرنامج ساعد أم كانت تشك أن ابنها يتعاطى حبوب هلوسة حيث لجأت الأم إلى البرنامج وسجلت حرصها على إلا يعلم الابن بهذا البلاغ، وبالفعل تم التواصل مع الابن الذي ثبت بالفعل انه يتعاطى حبوب هلوسة ولكنه مازال في البداية، حيث التقى فريق من البرنامج بالابن الذي وقع ضحية رفاق السوء، حيث تم إقناعه بضرورة العدول عن مثل هذه التصرفات التي تضر بصحته ومستقبله وتقبل الابن النصيحة وبالفعل اقلع عن هذه الحبوب، في حين توجهت الأم بالشكر إلى فريق برنامج التواصل مع الضحية. تسجيل بالبرنامج
حول إمكانية قيام بعض الضحايا بالتسجيل في البرنامج أشار الرائد راشد إلى أن هناك خطا مجانيا 80098989 يعمل على مدار الساعة يمكن لأي شخص يطلب مساعدة في أي من البلاغات والقضايا الاتصال عليه، كذلك يمكن الدخول على موقع شرطة دبي وتسجيل البيانات التي تتعامل بسرية تامة حيث يتم إدخال جميع بيانات الضحية إلى الموقع، حيث يتم التواصل مع الضحايا ومنحهم رقما خاصا لفتح قضيتهم من على الموقع ويتم الاستعلام عن إجراءات القضية بالنيابة والأحكام الصادرة من خلال برنامج النيابة والمرتبط مع الشرطة.
وافاد بن ظبوي أن آلية عمل البرنامج تشمل الزيارات حيث ان من مهام مسؤولي البرنامج في المركز القيام بزيارات المصابين في الحوادث الجنائية والمرورية وذلك للتعرف على احتياجاتهم والتخفيف من معاناتهم ورفع معنوياتهم، كما يقوم مسؤولو البرنامج في المركز بزيارات إلى أماكن ومقر عمل المبلغين الذين لا يستطيعون الخروج ومراجعة مركز الشرطة، وذلك تسهيلاً للإجراءات، مؤكدا أن هناك تواصلا مع حالات خارج الدولة حيث قامت إحدى الضحايا بالتسجيل في البرنامج من دولة الهند حيث أبلغت عن تعرض أختها في الإمارات لاعتداء مستمر من زوجها وبالفعل تم التعرف على الضحية الحقيقية الموجودة في الإمارات وتم التواصل معها وتم استدعاؤها وحل مشكلتها مع زوجها. تحرش
أشار الرائد راشد بن ظبوي مدير إدارة الرقابة الجنائية إلى مساعدة البرنامج لفتاة عمرها 13 عاما من الجنسية الآسيوية تعرضت لتحرش من قبل والد صديقتها، حيث تقدمت والدة الفتاة ببلاغ إلى الشرطة بعدما لاحظت على ابنتها علامات ارتباك شديدة بعد اصطحابها من بيت صديقتها، وبالفعل تم فتح بلاغ بالواقعة بعدما عرضت الأم ابنتها على الطبيب فور رجوعها من بيت صديقتها وأكد وجود تحرش جنسي للفتاة، وتم القبض على أب صديقتها وتحويل القضية إلى النيابة لاستكمال الإجراءات.
