ناقش مؤتمر القرصنة الإلكترونية الذي تنظمه دائرة القضاء خلال جلسات أمس، أنواع القرصنة الالكترونية والأحكام القانونية المطبقة في كوريا وسنغافورة وبريطانيا فيما يخص عمليات القرصنة الالكترونية إلى جانب وسائل الدفاع في مثل هذه القضايا، كما تم تسليط الضوء على مفهوم القرصنة الالكترونية، وحقوق ومفهوم الملكية الفكريـة، وخصائص الدعاوى بها والإجراءات الخاصة بجمع الأدلة، وآليات احتساب التعويض المادي لهذه الدعاوى، والإجراءات الجزائية الخاصة بانتهاك الملكية الفكرية، ودور الحلول البديلة لفض النزاعات في نزاعات الملكية الفكرية، والملكية الفكرية في ضوء التشريعات المحلية والعالمية.

وأكد المستشار عبد العزيز يعكوبي أمين عام مجلس القضاء في أبوظبي أن دولة الإمارات حققت إنجازات كبيرة في مجال التشريعات الخاصة بالملكية الفكرية والقرصنة الالكترونية، ولازالت الجهود مستمرة في تحديث هذه التشريعات، لافتا إلى أن كبرى الاتحادات الدولية المتخصصة في قضايا القرصنة الالكترونية أشادت بتلك الجهود.

جاء ذلك على هامش فعاليات في أبوظبي بفندق فيرمونت باب البحر، والذي يختتم أعماله اليوم بمشاركة جهات حكومية مختصة بأمن وسرية وتقنية المعلومات من المحاكم الاتحادية ومحاكم دبي ورأس الخيمة والجمارك وهيئة تطوير التكنولوجيا ودائرة الشؤون الاقتصادية ودائرة القضاء، إضافة إلى مشاركة مسؤولين من كوريا الجنوبية وسنغافورة وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف المستشار يعكوبي أنه على مستوى دائرة القضاء في أبوظبي ووعيا لأهمية هذا الجانب المهم المتعلق بحماية الملكية الفكرية، تم تخصيص دائرة على مستوى المحاكم الإدارية قبل عام أطلق عليها دائرة الملكية الفكرية لنظر هذا النوع من القضايا، مشيرا إلى أن هذا النوع من القضايا كان قليلاً، ومعظمها يتعلق بالعلامات التجارية مما يعطي مؤشرا على أن حماية حقوق الملكية بالدولة بخير.

وأشار إلى أن هناك ترسانة من التشريعات المتعلقة بالقرصنة الملكية، وكذلك هناك جهود حثيثة لزرع وتعميق مفهوم حقوق الملكية، إلا أن التشريعات وحدها لا تكفي ولابد من إجراءات أخرى موازية لتحقيق الأهداف المرجوة في هذا الجانب.

واستعرضت دائرة القضاء في أبوظبي دورها في تأمين كل ما يستجد على صعيد خدمات الحماية الأمنية للشبكات والمعاملات الإلكترونية المتنوعة، والحفاظ على سرية المعلومات المتداولة، إضافة إلى حرصها على تأمين التدريب المتخصص والمستمر لقضاتها في كافة المجالات والتخصصات كما يحظى المؤتمر بأهمية كبرى.