أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أن شرطة دبي تمتلك مقومات أول صناعة إماراتية للبحث الجنائي، وأنه يجب تحقيق نتائج ايجابية للدورات التدريبية والبرامج العلمية والجنائية التي يتم طرحها، وهو الأمر الذي يتحقق عن طريق خفض نسبة الجرائم المقلقة ومنع وقوعها والقبض على الجناة وتحويل القضايا المجهولة إلى معلومة.

وقال الفريق ضاحي خلفان تميم في كلمته التي ألقاها بمناسبة تخريج الدفعة الثالثة لدبلوم البحث الجنائي «برنامج المتحري» في مسرح القيادة العامة لشرطة دبي صباح أمس إن شرطة دبي تمتلك أفضل الخبراء في مجال البحث الجنائي، وإنها تسعى إلى تحويل الضباط في كافة التخصصات إلى خبراء ضاربا مثلا بضابط الطوارئ وتحويله عبر السنوات إلى خبير إدارة الأزمات بعد مروره بجدول معد مسبقا للوصول إلى درجة خبير، ومثالا آخر على ضابط مرور يصبح عبر الوقت خبير امن وسلامة مرورية وهو الأمر الذي يؤكد على أن الارتقاء بالمستوى عمل مستمر لا يتوقف عند حد معين.

ولفت معاليه خلال الحفل الذي شهد حضور اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي، واللواء خلفان خلفان عبدالله مدير الإدارة العامة للشؤون الإدارية، واللواء عبد الرحمن محمد رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، واللواء راشد المزروعي مدير الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات، واللواء محمد عيد المنصوري مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ، واللواء طارش عيد المنصوري مدير الإدارة العامة للموارد البشرية، واللواء عبد الجليل مهدي محمد مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والعميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، وعدد من كبار الضباط ومدراء الإدارات العامة ومراكز الشرطة.

 

برنامج المتحري

ودعا القائد العام لشرطة دبي إلى دراسة سلبيات وايجابيات المواد التي يتضمنها دبلوم البحث الجنائي حتى يتسنى تحقيق اكبر استفادة ممكنة، مشيدا، بثمار دبلوم البحث الجنائي «برنامج المتحري» واصفاً إياه بالصناعة الإماراتية الأولى لعلم البحث الجنائي، مؤكداً شعوره بالفخر كونه أول الضباط الذين نقلوا معرفتهم الشرطية في المجال الجنائي لهؤلاء الضباط، سواء من خلال المحاضرات النظرية أو التدريبات العملية في الميادين.

وقال معالي القائد العام لشرطة دبي إن فكرة البرنامج راودتني بعد أن لاحظت أن هناك قصورا في تدريب وتدريس الضباط، فيما يتعلق بكشف البلاغات الجنائية المهمة التي تم ضبطها، ولقد حظي البرنامج بمتابعة حثيثة من قبل ضباط الدبلوم على مدار العام، لقياس مدى تطوره وكفاءته الجنائية ورصد الضبطيات التي يحققها من خلال عمله الفعلي في الميدان، فأي خيط يؤدي إلى كشف قضية جنائية كبرى، تجد وراءها ضابطا من دبلوم البحث الجنائي.

وأوضح أن الدبلوم الذي تنظمه الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أكسب الضباط خبرة علمية وعملية، من خلال التدريب في مجال البحث الجنائي، وكذلك نقل الرصيد المتراكم من الخبرات العملية والمعرفة إلى الأجيال المتلاحقة، وأشار معالي القائد العام لشرطة دبي إلى أن البرنامج ينفذ ضمن تسلسل يتدرج في تأهيل الضابط المنتسب، وصولا إلى قمة الهرم بإعداد خبير مختص في قضايا البحث الجنائي.

 

اعتزاز كبير

من جانبهم عبر الخريجون في كلمتهم، التي ألقاها نيابة عنهم الملازم محمد أحمد هلال، عن اعتزازهم الكبير بالانتساب لدبلوم البحث الجنائي بدفعته الثالثة واجتياز البرنامج بنجاح، مخاطبين معالي القائد العام: «يكفينا فخرا أنك أستاذنا، ويكفينا فخرا أننا تلاميذك». وقالوا إن خطة البرنامج تغطي جميع الجوانب النظرية والعملية التي يحتاجها ضابط البحث الجنائي، وشملت مختلف الجوانب من جمع الاستدلالات ولغة الجسد والمراقبة والاشتباه وكيفية إعداد الكمائن ومهارات التفتيش والحفاظ على مسرح الجريمة وعرض أفلام القضايا الجنائية العالمية وورش عمل حول الاستجواب وكيفية التحقيق وكتابة الإفادة ومحضر الضبط.