أوصى المشاركون في ندوة المسؤولية الاجتماعية لمؤسسات القطاعين العام والخاص التي نظمتها هيئة تنمية المجتمع بالتعاون مع شرطة دبي بإنشاء صندوق المسؤولية المجتمعية لتحقيق التواصل بين المؤسسات الحكومية والخاصة داعين المؤسسات الحكومية إلى تحفيز الشركات التي تتبنى مفهوم المسؤولية المجتمعية ضمن إستراتيجياتها وخططها التنفيذية.

وأكد خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع خلال كلمته الافنتاحية بالندوة امس في نادي ضباط الشرطة أن المسئولية الاجتماعية تعتبر من اهم الواجبات الواقعة على عاتق القطاعين العام والخاص في الدولة ، كما انها التزام مستمر من هذه المؤسسات في تطوير وتحسين المستوى التعليمي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي لأفراد المجتمع وذلك من خلال توفير الخدمات المتنوعة التي تخدم هذه المجالات .

وأضاف «الكمدة» خلال الندوة التي حضرها كل من الدكتورة الشيخة عفراء بنت حشر آل مكتوم، عضو مجلس الإدارة في هيئة تنمية المجتمع و بلال البدور، الوكيل المساعد لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، واللواء عبد الرحمن محمد رفيع، مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، واللواء محمد سيف الزفين، مدير الإدارة العامة للمرور، واللواء عبد الجليل مهدي محمد، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، واللواء محمد سعيد المري، نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، وعدد من مديري الإدارة الفرعية والأقسام في القطاعين العام والخاص أن الهيئة تهدف من تنظيم هذه الندوة الى تعزيز الوعي حول مفهوم المسؤولية المجتمعية، وأهمية تفعيل الشراكات الاستراتيجية الشراكة بين القطاعين، وتحديد وتقييم احتياجات وأولويات المجتمع ، وتأمل أن تشكل هذه المناسبة، نقطة الانطلاق نحو تعزيز العمل المشترك والهادف لتصميم مبادرات خلاقة تساهم في تعزيز الوعي حول المسؤولية المجتمعية، والاستفادة من التجارب والخبرات العالمية والمحلية في هذا المجال.

وأشار الى ان ضعف الوعي بأهمية العائد من الاستثمار في مجال المسؤولية المجتمعية ادى إلى تدني توجُّه المؤسسات والشركات للاهتمام به مؤكدا أن الشركات التي تستثمر في هذا الجانب تحقق أرباحاً وعوائد استثمارية لا يمكن تجاهلها وأن ابتعاد الشركات عن الاستثمار في هذا الجانب ما هو إلا نوع من انعدام الرؤية حول الفائدة المنتظرة منه وقلة الوعي بالمفهوم العام للاستثمار في المسؤولية المجتمعية إلى جانب الخلط الموجود بين العمل الخيري والمسؤولية المجتمعية، فضلاً عن عدم إفراد ميزانيات مستقلة لأنشطة الشركات والمؤسسات في هذا الجانب .

 

المسئولية المجتمعية ثقافة

وقال مدير عام هيئة تنمية المجتمع انه تمَّ اختصار مفهوم المسؤولية المجتمعية إلى ما تصرفه بعض الشركات التي لديها حراك محدود في هذا الجانب ضمن تبرعات نقدية معينة على هيئة رعاية أنشطة حكومية وخاصة محدودة تدور ضمن إطار العلاقات العامة والتسويق، في الوقت الذي يجب أن يعي القائمون على تلك الشركات ضرورة فصل أنشطتها فيما يخص العلاقات العامة والتسويق، وتبنيها مفهوم المسؤولية المجتمعية الذي يجب أن يشمل اهتمامها بالمساهمة في تطوير المجتمع.

وأوضح أن المسؤولية المجتمعية ليست عملاً نقوم به لمرة واحدة، إنما هي ثقافة راسخة وأسلوب في الحياة، هي مسؤولية متأصلة وواجب وطني، ولذلك فنحن ندعو إلى أن تكون المسؤولية المجتمعية ضمن منهج لتثقيف الأجيال بمختلف مراحلهم العمرية والدراسية بما يضمن لهم معرفة السلوكيات الأخلاقية غير المقبولة التي تتمثَّل في رغبة الشركات تحقيق أرباح وعوائد مالية مجزية من خلال أنشطة غير مقبولة، مشيراً إلى أن تكريس مفهوم المسؤولية المجتمعية يساعد بشكل مباشر في تحقيق ذلك من خلال وضع إستراتيجية واضحة وشفافة ومعلنة ومستقلة، الأمر الذي سيساهم في خفض تكاليف التشغيل وزيادة الإيرادات وتعزيز جودة المنتجات بما يحقق معدلات نمو متنامية، كما ويجب أيضاً عدم إغفال أن ذلك لن يتحقق دون مساعدة القطاع العام .

 

دور ريادي

من جانبه أكد بلال البدور الوكيل المساعد لشئون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على أهمية دعم الشركات ورجال الأعمال والمؤسسات المانحة لمؤسسات المجتمع المدني لإكمال رسالتها وتعميق مفهوم المسؤولية الاجتماعية لتتوافق مع أهداف الدولة .

 

أساليب جديدة

و قال اللواء محمد سعيد المري، نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، إن المسؤولية الاجتماعية تحقق الأمن والاستقرار بمفهومه الشامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، فالمسؤولية ليست مسؤولية الحكومة وحدها وإنما هي مسؤولية تشارك فيها كافة الأجهزة الرسمية والأهلية والخاصة إضافة إلى المواطنين والمقيمين.

 

جلسات العمل

ومن ثم ترأست الدكتورة الشيخة عفراء بنت حشر آل مكتوم الجلسة الأولى للندوة بعنوان المفاهيم والتطبيقات للمسؤولية الاجتماعية، حيث قدم محمد بكار، المدير التنفيذي لقطاع الدعم المجتمعي بهيئة تنمية المجتمع ورقة عمل تناول فيها مفاهيم المسؤولية الاجتماعية للقطاعين العام الحكومي والخاص، مشيرا الى ان الهيئة اطلقت العديد من المبادرات ومن ضمنها وليف حيث تم جمع احصائيات كبار السن الذين يستلمون مساعدات اجتماعية من المنافع الاجتماعية بهيئة تنمية المجتمع .

وقدم المقدم خبير إبراهيم الدبل، مدير إدارة خدمة التدريب الدولي في الإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي، الورقة الثانية تناول فيها المسؤولية الاجتماعية والتطبيقات المعاصرة آخذا الوقاية من المخدرات نموذجا لذلك التطبيق.

وفي الجلسة الثانية التي ترأسها احمد المهيري، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والتطوير الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع، تناولت النتائج والنماذج التطبيقية، حيث قدم عبد الرزاق العبد الله، مدير الخدمات الإنسانية في بنك دبي الإسلامي، الورقة الثالثة عن النتائج المرجوة من المساهمة في المسؤولية الاجتماعية، وقدمت أمينة خليل، مدير إدارة التنمية المجتمعية بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الورقة الرابعة تناولت فيها نتائج التلاحم المجتمعي من خلال مبادرة القوافل الثقافية، بينما قدمت ريم العبيدات، الرئيس الأولى لكرسي اليونسكو للمرأة والإعلام الخليجي الورقة الخامسة تناولت فيها دور الإعلام والمسؤولية الاجتماعية.