عقدت إدارة حماية المستهلك في الوزارة أمس اجتماعا مشتركا مع دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي وأصحاب المطاعم في أبوظبي، شددت فيه على تعليماتها السابقة بعدم زيادة اسعار الوجبات الغذائية الا بعد موافقة اللجنة العليا لحماية المستهلك.

 

اجراءات مشددة

وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير الإدارة خلال الاجتماع إن الوزارة لن تسمح بأية زيادة غير شرعية، لافتا إلى أن صاحب أي مطعم يريد رفع أسعار وجباته عليه التقدم برسالة مكتوبة للوزارة تضم الاسباب و المبررات وراء طلبه بزيادة السعر، على ان يكون ذلك مدعما بالاوراق الثبوتية اللازمة مع تحديد نسبة الزيادة وتاريخ بدء سريانها.

وطالب الدكتور النعيمي خلال الاجتماع الذي حضره محمد الرميثى مدير ادارة الحماية التجارية فى دائرة التنمية الاقتصادية فى ابوظبى أصحاب المطاعم بعدم التقدم بطلب رسمى بزيادة السعر الا بعد استنفاد جميع البدائل الاخرى.

ونوه بأن بعض اصحاب الاعمال يحددون هدفا ثابتا يتمثل فى تحقيق هامش ربح يصل الى 25% سنويا، ويحاولون الوصول اليه بزيادة الاسعار، ويعتبرون انفسهم قد خسروا اذا قل هامش الربح عن ذلك.

وشدد النعيمى على أنه لا توجد لدى الوزارة معلومات مؤكدة بزيادات تم تسجيلها حتى الآن فى اسعار الوجبات فى امارة ابوظبى، داعيا اصحاب المطاعم الى اعادة الهيكلة الداخلية لإعادة النظر فى التكاليف التشغيلية واللجوء لزيادة الأسعار كبديل أخير بعد موافقة اللجنة العليا لحماية المستهلك.

وذكر النعيمى أن الوزارة ليست ضد أصحاب المطاعم ولا تسعي لإلحاق الضرر بهم، وأنها لن تسمح بتحقيق اي مطعم لخسارة حقيقية بسبب تثبيت الاسعار، لافتا الى أن الوزارة لا تتخذ موقفا معاديا لأصحاب المطاعم، بل هدفها حماية المطاعم والمستهلكين، وتوازن بين مصالحهما، كما أن الوزارة حريصة على تشجيع المزيد من الاستثمارات فى هذا المجال لزيادة المنافسة، ما ينعكس ايجابا لصالح المستهلكين.

 

مكيالين

وانتقد النعيمى خلال الاجتماع قيام بعض اصحاب المطاعم برفع اسعار الوجبات بمجرد ارتفاع اسعار بعض المواد الخام المستخدمة، بينما لا تقوم بخفضها بعد ذلك فى حال انخفاض الاسعار، مؤكدا أن المطاعم تناقض نفسها في هذه المواقف.

وقال النعيمي خلال الاجتماع: (لم نسمع عن صاحب مطعم واحد قام برفع اسعار الوجبات عند حدوث زيادة فى اسعار مواد اولية ثم قام بإعادة الاسعار الى مستواها السابق مرة اخرى بعد انخفاض الاسعار مرة اخرى) ، مشيرا الى وجود تجربة سابقة فى هذا المجال إبان ارتفاع الاسعار فى العام 2008 ثم انخفاضها عالمياً نتيجة قلة الطلب وانخفاض اسعار وسائل النقل بعد الازمة المالية العالمية.

وقال ان لجوء مطاعم الى رفع اسعارها بدعوى ارتفاع اسعار بعض مستلزمات الانتاج يطرح العديد من التساؤلات، لأن هناك عددا محددا فقط من المطاعم تقوم برفع اسعارها، بينما لا تقوم باقي المطاعم برفع اسعارها بشكل مماثل، لافتا الى ان التقارير الاحصائية المحلية الموثقة تشير الى ان متوسط الارتفاع فى اسعار سلة الغذاء بلغ نسبة 5% فى داخل الامارات.

وقال النعيمى ان الوزارة تدرس ارسال خبير اقتصادي الى المنشآت التي ترغب في زيادة اسعارها لبحث التكلفة والميزانية وارباح المنشأة السابقة والحالية قبل الموافقة على طلبات زيادة الاسعار، والوزارة ستدرس كل طلب يقدم إليها بكل حيادية وموضوعية.

ومن جانبه، قال مدير ادارة الحماية التجارية فى دائرة التنمية الاقتصادية فى ابوظبى محمد الرميثي ان الاقبال قد انخفض على المطاعم ذات الاسعار المرتفعة نتيجة لتشابه الجودة مع مطاعم اخرى اقل سعرا نتيجة لوجود وعي من جانب المستهلكين، لافتا الى وجود مبالغة في اسعار بعض المطاعم. وقال ان اسعار النفط قد ارتفعت اثناء الطفرة في العام 2008 الى 150 دولارا للبرميل، ثم انخفضت الى 70 دولارا، ثم ارتفعت مرة اخرى الى 100 دولار للبرميل دون ان تنخفض مستويات الاسعار لدى المطاعم

 

شكوى اصحاب المطاعم

ومن جانبهم، شكا اصحاب المطاعم الذين حضروا الاجتماع من ارتفاع الكلف التشغيلية للمطاعم فى امارة ابوظبى بنسب تزيد على 25% خلال العاميين الماضيين، وطالبوا بوقف الزيادة الايجارية التى تبلغ 5% سنويا، موضحين ان بعض الملاك يستغلون وضع الايجارات فى ابوظبي.

حيث يقومون برفع الايجارات بنسبة تصل الى 100% بدون رادع او رقيب من اية جهة. وقالوا ان اسعار مواد اولية مثل الزيوت قد ارتفعت بنسبة 100% كما ارتفعت اسعار اللحوم بنسبة 60%، فضلا عن ارتفاع اسعار الحليب والخضراوات والفاكهة وغيرها، مشيرين الى ارتفاع اسعار السلع الغذائية بنسبة تصل الى 36% خلال الشهر الماضى وفقا لمنظمة الفاو.