نقضت المحكمة الاتحادية العليا برئاسة القاضي فلاح الهاجري رئيس الدائرة، وعضوية القضاة رانفي محمد إبراهيم وأحمد عبدالحميد حامد، حكماً لمحكمة الاستئناف قضى ببراءة طبيب من التسبب خطأ في وفاة المريض (هـ ،ت، ح)..
وكانت النيابة العامة بدائرة الشارقة قد اتهمت طبيباً بتسببه خطأ في موت المجني عليه، وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وإخلاله بما تفرضه عليه مهنته، وذلك بأن أخطأ في تشخيص المرض، مما أدى إلى انفجار الزائدة الدودية في أحشائه، ووفاته، وفق التقرير الطبي الشرعي، .
وطالبت بمعاقبته بمقتضى أحكام الشريعة الإسلامية وقانون العقوبات الاتحادي، وقد قضت محكمة الدرجة الأولى في الدعوى 2009 حضوريا بتغريم الطبيب خمسة آلاف درهم وألزمته بأن يؤدي الدية الشرعية لورثة المتوفي ويحسب عليه صيام شهرين متتابعين كفارة القتل الخطأ.
ولم يلق ذلك القضاء قبولا لدى الطبيب، فقام بالطعن عليه بالاستئناف، وقضت محكمة الاستئناف في جلستها بتاريخ 9/1/2011 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة الطبيب، فقامت النيابة بنقض الحكم أمام الاتحادية العليا حيث تنعى على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وذلك لقضائه ببراءة المطعون ضده عما هو منسوب إليه رغم ثبوت ذلك في حقه.
وقالت الاتحادية العليا إن النعي سديد، حيث إن الاتهام المسند إلى الطبيب والمتمثل في تسببه بخطئه في موت المجني عليه نتيجة إهماله وإخلاله بما تفرضه عليه مهنته، وذلك بأن أخطأ في تشخيص مرضه، مما أدى إلى انفجار الزائدة الدودية ووفاته، وقد ثبت في حقه بدلالة ما انتهى إليه استشاري الطب الشرعي في تقريره من أن الطبيب قصر في تشخيص الحالة المرضية للمجني عليه بالصورة الصحيحة، حيث لم يجر له الفحوصات الطبية اللازمة والواجب اتباعها لمثل حالة المريض،