قال الدكتور حسن يوسف حطيط استشاري ورئيس شعبة أمراض الأنسجة والخلايا في هيئة الصحة بدبي ان الحمل يمثل خط الدفاع الأول في الوقاية من ثلاثة أنواع من الأمراض السرطانية هي سرطان المبيض وسرطان الثدي وسرطان بطانة الرحم، لافتاً إلى أن النساء اللواتي يلدن ولداً واحداً تتناقص نسبة الإصابة بينهن من هذه السرطانات بنسبة 45% ثم تتدنى النسبة مع كل ولد إضافي بمقدار 15%.

وحذر الدكتور حطيط من أن تأخير الحمل والتعرض لمسببات السرطان عند النساء كالتدخين والكحول والإفراط الغذائي يمكن أن تؤدي إلى نتيجة عكسية مأساوية تصيب المرأة الحامل وجنينها على السواء، لافتا إلى أن الأبحاث والإحصائيات الأخيرة أثبتت أن المرأة الحامل التي تتعرض لتأثيرات التدخين والكحول والإفراط الغذائي (الأطعمة المشبعة بالدهون) تعرض جنينها الأنثى، بالأخص للإصابة مستقبلا بسرطان الثدي بشكل شبه مؤكد ومحدد.

وأشار إلى أن احتمالات الإصابة بسرطان المبيض الذي يعتبر من أكثر الأنواع خبثا وأقلها احتمالا للشفاء وبالتالي أصعبها علاجا نتيجة عدم ظهور أعراض المرض إلا بعد تمكن الورم من السيطرة على المنطقة المصابة و «اجتياح» المناطق المحيطة و من ثم «الزحف» السريع إلى مناطق أبعد فأبعد حتى يستحيل التمكن من استئصاله والإحاطة به للقضاء عليه تتدنى وتتقلص مع كل حمل إضافي يحدث بعد الحمل الأول، كما أن فرص الإصابة بسرطان الثدي تتدنى إذا كان الحمل في سن غير متأخرة (ما قبل الثلاثين)، لافتا إلى أن الحمل المبكر يكسب النسيج الثديي مناعة قوية ضد تشكل الأورام و يمنحه «نضجا» خلويا دائما يحفظه على مر السنين من الإصابة بالسرطان شريطة أن لا يكون هنالك عوامل وراثية مصاحبة أو تغيرات جينية طارئة.

 

اخطاء قاتلة

وحذر من أن المرأة الحامل التي تسيء إلى حملها بتناول الكحول أو بالتدخين أو بالإفراط الغذائي (ذي الأطعمة المشبعة بالدهون) تزيد من احتمال إصابة جنينها الأنثى بسرطان الثدي في المستقبل مشيرا إلى الحمل الطبيعي يتميز بظهور إفراز متزايد لهرمون «الإستريول» الذي يتكون في الجنين وينتقل إلى الحامل ليسبب فيما يسبب وقاية مذهلة من نشوء تغيرات سرطانية في الثدي.