استكملت الإدارة العامة للموارد البشرية إعداد منهج التدريب التخصصي لرجل أمن المرور، بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور.

وقال اللواء طارش عيد المنصوري، مدير الإدارة العامة للموارد البشرية، إن إدارة المناهج التدريبية وهي إحدى الإدارات الفرعية في الإدارة العامة للموارد البشرية تعنى بتوثيق المعرفة والخبرات للكوادر المؤهلة العاملة في مختلف الإدارات العامة والأقسام التابعة للشرطة دبي بهدف تخزين المعرفة وتوثيقها خشية اندثارها.

وأشار إلى أن منهج التدريب التخصصي لرجل أمن المرور يمثل أول المناهج التي فرغت الإدارة من إعدادها من خلال فريق مشترك يضم ممثلين من الإدارة العامة للمرور برئاسة اللواء المهندس الخبير محمد سيف الزفين، فيما تعود الفكرة الأم لتوجيهات معالي القائد العام لشرطة دبي ضاحي خلفان تميم بضرورة توثيق الخبرات والمعارف في مناهج تدريبية تشكل مرجعاً في ما بعد للملتحقين الجدد ولسائر العاملين الراغبين في تجويد الأداء.

وأضاف: (وتكمن أهمية منهج التدريب التخصصي لرجل أمن المرور في أن نظام المرور بالدولة بمثابة واجهة ومظهر من مظاهر التطور الحضاري لها، ويقاس مدى تقدم المجتمع في الدولة بالنظر إلى نظامها المروري، كما تعد انسيابية وسهولة حركة السير من عوامل الجذب الاقتصادي والسياحي لها، لذلك تحرص دولة الإمارات بصفة عامة وإمارة دبي بصفة خاصة على التطوير المستمر لنظم المرور، سواء على المستوى التشريعي بسن وتطوير القوانين التي تعمل على تيسير حركة وإجراءات المرور، أو على المستوى التطبيقي الذي تتولاه الإدارة العامة للمرور والدوريات التي تجوب الطرق لتطبيق قواعد السلامة على الطرق) .

وقال: (تحرص القيادة العامة لشرطة دبي في جانب من تطويرها للأنظمة المرورية على محاكاة أفضل التطبيقات العالمية في هذا الصدد والاستفادة من تجارب بعض الدول التي قطعت شوطاً طويلاً في تحقيق السلامة على الطرق، ومن هذا المنطلق قامت شرطة دبي بتصميم هذا المشروع التخصصي التدريبي لرجل أمن المرور، والذي يهدف إلى إعداد رجل مرور نموذجي على أعلى مستوى ممكن من الكفاءة معرفيا وسلوكيا، بحيث يصبح على قدر من الثقافة التي تتعلق بمهامه المرورية، متحليا بالمهارات اللازمة التي ينبغي أن تكون لدى رجل المرور الكفء، وأيضا يتحسن ويتغير سلوكيا ووجدانيا ليكون سلوكاً مثالياً وبذلك يصبح نموذجاً ومثلاً يحتذى به ويؤدي مهامه على الوجه الأكمل.

 

هدف عام

وبين أن الهدف العام لمنهج التدريب التخصصي لرجل المرور يأتي لتزويد المتدربين من العاملين في مجالات المرور المختلفة بالمعلومات الأساسية عن قانون السير والمرور الاتحادي ولائحته التنفيذية المطبقة في الدولة واللوائح الداخلية، وبنظام الضبط المروري والتطبيقات المعمول بها لهذه القوانين والأنظمة، والإلمام بمبادئ تخطيط وتحقيق حوادث السير، في إطار الرؤية الإستراتيجية للقيادة العامة لشرطة دبي، والتي تهدف إلى تحقيق أعلى معدلات السلامة والأمان على الطرق استرشادا بأفضل التطبيقات العالمية والاستعانة بالتقنيات المتطورة.

وأضاف: (يهدف المنهج أيضا إلى مجموعة من الأهداف الفرعية الأخرى تشمل إلمام رجل المرور بالتشريعات والقوانين المرورية وتصنيف المركبات وتمييز فئات الرخص والإلمام بواجبات ومسؤوليات رجل المرور والقدرة على تطبيقها، والتفريق بين حالات الاشتباه والاستيقاف والتفتيش والقبض والتلبس وإجراءاتها، والإلمام بمفهوم نظام الضبط المروري والنقاط المرورية والتفريق بين القضايا والمخالفات المرورية، وتطبيق مفهوم نظام الضبط المروري والنقاط المرورية والتفريق بين القضايا والمخالفات المرورية وتطبيق إشارات رجل المرور بالصورة الصحيحة.

والإلمام بالشواخص والعلامات والإشارات المرورية ودورها في تنظيم حركة السير، وتحرير محضر المخالفة بالصورة الصحيحة، والتعامل الأمثل مع المخالف في مختلف الظروف، وتحديد العقوبة الأشد حال تعدد المخالفات مع ارتكاب فعل واحد، وتمكين المتدرب من التعرف إلى استخدام جميع الأجهزة الحديثة بالدورية، والتعرف إلى كيفية ودواعي استخدام أدوات ومعدات الدورية، والإلمام بوسائل الأمان بالدورية وطريقة التعامل معها، والإلمام بأساسيات تنظيم حركة السير وتأهيل المتدربين على قيادة الدورية في الحالات غير الطبيعية.

وتعريف المتدربين بدور رجل المرور في إدارة الفعاليات، وتمكين المتدرب من التعرف إلى التصنيفات المتعددة لحوادث الطرق والتعرف إلى كيفية جمع الآثار المادية المختلفة من موقع الحادث المروري، والتعرف إلى مدلولات مختلف الآثار الناجمة عن الحادث المروري، والتدريب على أساليب تخطيط الحادث المروري والقدرة على مناقشة شهود الحادث وأطرافه والقدرة على إعداد التقرير النهائي لحادث السير).

 

منظومة متكاملة

وأوضح أن المنهاج يمتاز بالشمولية لاحتوائه على منظومة متكاملة من المعلومات والبيانات التشريعية الخاصة بالقانون السير واللوائح التنفيذية المنظمة له، وانتهاء بالمعلومات الخاصة بالإجراءات والمبادئ العامة في تخطيط والتحقيق بالحوادث المرورية، تحقيقا للغاية المنشودة من إعداده ليشكل مرجعا أساسيا للعاملين في المجال المروري كمنهج للتعلم المستمر، كما يشكل مرجعا للمحاضرين والمدربين وفقا للخطة العلمية التي يقوم عليها المنهج.

 

تقييم

وأشار إلى أن المنهاج سيخضع لعملية تقييم مباشرة يصار خلالها للاستفادة من التغذية الراجعة للآراء وأفكار وانتقادات المنتسبين له والمحاضرين للمنهج، كما سيخضع المنتسبون للدورات القائمة على منهج لامتحان تقييمي لمستواهم، وسيتم منحهم شهادات تخرج، حيث تبلغ مدة الدورة 3 شهور متكاملة، تشمل الجوانب النظرية والعملية وفق المادة العلمية للمنهج، كما بدأت بالفعل أولى الدورات القائمة على مادة المنهج في الإدارة العامة للمرور.

وأوضح الرائد أحمد مرداس مدير إدارة المناهج التدريبية أن الإدارة تسعى إلى دعم عمل الإدارات العامة والإدارات الفرعية التابعة لها، من خلال توثيقها عملها في إطار علمي على شكل إعداد مناهج تتضمن الخبرات التراكمية العاملة في المجال والمعلومات العلمية التي يحتاج إليها المنتسب بشكل شمولي يجمع بين النظري والعملي والمهارات التقنيات والفنيات المطلوبة وجميع مستلزمات التخصص والمهنية في المجال المعني، ويعتبر منهج التدريب التخصصي لرجل أمن المرور تطبيقاً عملياً لهذا المبدأ.

 

موضوعات المنهج

قال النقيب أحمد محمود الحاج، مشارك في إعداد المنهج، رئيس قسم تطوير ودعم المناهج التدريبية: (المنهج يتضمن3 أجزاء رئيسية، يتناول الجزء الأول قانون السير والمرور، ويشمل المواد القانونية واللوائح الداخلية ونصوص المخالفات، فيما يتناول الجزء الثاني الحديث عن الأمن والسلامة المرورية، وهي مجموعة من الممارسات الأمنية المرورية التي توصف الأداء الجيد لرجل المرور بكفاءة وفعالية، من خلال تنفيذ القوانين واللوائح والتعاليم المرورية بحيادية وحزم لحفظ أمن الطريق.

وكل الإجراءات الوقائية المتخذة للحد من أو منع وقوع الحوادث المرورية، واستيعاب المتغيرات والتحديات التي تواجه العمل المروري والتعاون مع كافة الجهات ذات العلاقة بالسلامة المرورية، لتحقيق الأمن والسلامة المرورية بكافة مكونات البيئة المرورية، وهي من ضمن الأدوار المهمة والأساسية لرجال المرور على مختلف مراتبهم، كما لابد من تزويد رجل المرور بالمهارات التي تمكنه من معرفة كيفية التعامل الفعال مع أفضل الأنظمة التقنية الحديثة ومعدات وأدوات الدورية ووسائل الأمان والقيادة المثلى في جميع الحالات).

وقال الملازم إسماعيل حسين خادم، مشارك في إعداد المنهج رئيس قسم توثيق المناهج التدريبية: (الجزء الثالث من المنهج يتناول مبادئ التحقيق والتخطيط في حوادث السير، حيث يعتبر التحقيق في الحادث بكل ما يعتريه من خطوات من أهم الإجراءات التي يعتمد عليها في التعرف إلى الأسباب التي أدت إلى وقوع الحادث وتحديد أطرافه، خاصة من تسبب في وقوع الحادث وأولئك الذين تضرروا من وقوعه، ويعتبر القيام بإجراءات التحقيق، لاسيما ما يتعلق بإجراءات التخطيط الأولي والمعاينة الميدانية لمسرح الحادث وإجراء القياسات اللازمة ورفع الآثار المادية والتعرف إلى شهود العيان، وغيرها من الإجراءات الواجب اتخاذها في موقع الحادث،.