بدأ فريق المهمات الصعبة في إدارة الإنقاذ في الإدارة العامة للعمليات بشرطة دبي، بتلقي تدريبات للتعامل مع ظواهر جديدة تتعلق بالمياه الجارفة والمواد الكيماوية والبيولوجية وفق أفضل الممارسات العالمية. وأوضح النقيب الخبير محمد إبراهيم الرياسة، رئيس قسم المهمات الصعبة، أن الفريق بدأ بتلقي تدريبات حول آليات التعامل مع حالات تتعلق بالمياه الجارفة من خلال إيفادهم بالانتساب إلى دورة خاصة في كندا، كما تم التنسيق مع شركة خاصة لتقديم دورة حول التعامل مع المواد الكيماوية والبيولوجية من خلال سيارة خاصة معدة لهذه الغاية.

وتأتي أهمية الدورات لإكساب المنتسبين خبرات خاصة في التعامل مع حوادث المياه الجارفة، خاصة في مجاري الوديان ولا سيما في منطقة حتا وغيرها من مناطق الدولة التي تكثر فيها الوديان خاصة في موسم الشتاء، أما الدورة الثانية فستمكن أعضاء الفرقة من التعامل مع المواد الكيماوية والبيولوجية بكفاءة ومهارة تتناسب مع طبيعتها الخطرة ووسائل التعقيم العلمية في حال نشوب حرائق في المصانع التي تستخدم هذه المواد.

 

توجيهات القيادة

وأكد الرياسة أن هذه المهارات الجديدة التي سعت الإدارة لإدخالها ضمن المهارات الأساسية التي يجب أن يتحلى رجل الإنقاذ المنتسب لفرقة المهمات الصعبة جاءت بتوجيهات مباشرة من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، بضرورة وجود كفاءات مدربة ومؤهلة للتعامل مع حوادث المياه الجارفة التي تنتشر في منطقتنا، وفقا لأحدث معايير الاعتماد العالمية، حيث تخضع جميع الدورات التأسيسية والتخصصية لمعايير المركز الدولي لتقنية الطوارئ ICETوالهيئة الدولية الاستشارية للبحث والإنقاذ «INSARAG» في التدريب ومعايير الدفاع المدني ومنظمة بادي العالمية للغوص « PSDI» ومنظمة الغوص التقني « TDI».

 

خيرة الكوادر

وأوضح النقيب الرياسة أن الفرقة ومنذ تأسيسها في العام 1992 ضمت خيرة الكوادر البشرية العاملة في مجال الإنقاذ، وتم صقل هذه الكوادر بالتدريبات المكثفة معتمدين على أحدث البرامج العالمية في مجال المهام الصعبة والكوارث الطبيعية والبيئية، لافتا إلى أنه يقع على عاتق هذا الفريق مهام التدخل السريع أثناء عمليات الإنقاذ التي تتطلب جهد فائق ومهارة عالية سواء أكانت بحرية أم برية ومع التطور.

وأشار إلى أن تنوع المهام جعل هذا الفريق يشكل قسم المهمات الصعبة في إدارة الإنقاذ وتم تزويده بكافة الآلات والمعدات اللازمة لمثل هذه العمليات وتجلت أهمية هذا القسم خلال مشاركته في الكوارث العالمية مثل زلزال بم بإيران والمد البحري تسو نامي وزلزال بلكوت في باكستان، فقد أثبت الفريق تفوقه على نظرائه من الفرق العالمية المشاركة ما كان له أطيب الأثر على سمعة الدولة عالميا، ولا يقتصر عمل القسم على المستوى المحلي والإقليمي فحسب بل يمتد إلى المشاركات الدولية كما تم اعتماد الفريق كفريق دولي في عام 2005 لمنظمة الأمم المتحدة INSARAG« كثاني دولة عربية.

وبين أن مهام الفريق تتنوع ما بين الإنقاذ البحري الشامل واستعمال جميع المعدات والتعامل مع جميع الحوادث مثل غرق الأشخاص والبواخر والسيارات والطائرات وحوادث المجاري والآبار وعمليات الإنقاذ في المياه الجارفة وتحديد المواقع عبر نظام تحديد المواقع «جي بي-أس« وقيادة الزوارق، والإنقاذ البري الشامل. وأشار إلى أن ذلك يتطلب استعمال جميع المعدات والتعامل مع جميع الحوادث البرية ومكافحة الحرائق والتعامل مع المواد سريعة الاشتعال والتعامل مع المصابين وعمل الإسعافات الأولية واقتحام الدخان.

والمعرفة التامة باستعمال جميع المعدات الميكانيكية كالرافعات الثقيلة والبلدوزر ومعدات الحفر والسحب وعمليات الإنزال من الطائرات العمودية في البحر والبر والنزول من الأماكن المرتفعة والتعامل مع أنابيب الضغط العالي مثل الماء والكهرباء الهيدروليك والتعامل مع المواد الخطرة والبيولوجية والمواد الكيماوية. ولفت الرياسة إلى أن مجموع الحوادث التي تعاملت معها الفرقة منذ بداية العام الجاري بلغ 47 حادثا نجم عنها 89 إصابة أدت إلى 12 حالة وفاة و16 إصابة بليغة و27 متوسطة و34 بسيطة.