قال اللواء محمد حميد السويدي، مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي إن لجنة الخدمات الإنسانية في الإدارة العامة للمؤسسات العقابية بشرطة دبي، أنهت أعمالها خلال العام الماضي، بمساعدة 465 نزيلاً ونزيلة من نزلاء الإدارة العامة من المواطنين والوافدين منهم 11 مواطناً ومواطنة و454 وافداً ووافدة، بمبلغ وقدره مليون وخمسمئة وأربعة عشرة ألفاً وأربعمئة وثلاثة عشر ونصف درهم (1,514,413,5) درهم، مؤكداً أن هذه اللفتات الإنسانية من جميع المحسنين في الدولة، والتي تعكس الاهتمام بالعمل الإنساني والاجتماعي ومساعيها الحثيثة لدعم هذه الفئة من المجتمع، ترفع الروح المعنوية لدى النزلاء وتدفعهم للعودة للمجتمع أناس صالحين.

وأشاد اللواء السويدي بالعمل الإنساني الذي يقوم به أفراد المجتمع والمؤسسات الخيرية بالدولة وأصحاب الأيادي البيضاء في التخفيف من معاناة النزلاء والنزيلات الذين تقطعت بهم السبل، اقتداء بقول سيد البشرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (مَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدِ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) صدق رسولنا الكريم، والصدقة الجارية تنفع فاعل الخير في الدنيا والآخرة سعيهم في رفع الروح المعنوية لدى النزلاء والنزيلات ودفعهم للعودة للمجتمع أناساً صالحين.

توجيهات القيادة

وذكر أن هناك توجيهات من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ونائبه اللواء خميس مطر المزينة، أن تساهم لجنة الخدمات الإنسانية في الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بشرطة دبي، في عمليات الإفراج عن النزلاء سواء بمتابعة شركات التأمين أو الدائنين لغرض التنازل أو تخفيض قيمة المبالغ المطلوبة وعمل التسويات، خاصة أولئك الذين دخلوا السجن في قضايا مدنية أو قضايا مالية ويترتب عليها دفع مبالغ مالية لجهات معينة أو لأشخاص، حيث أن بعض نزلاء ونزيلات المؤسسات العقابية والإصلاحية في دبي من المعسرين وليس لديهم الأموال لإنهاء الالتزامات المالية.

إشادة

وأشاد بدور لجنة الخدمات الإنسانية بالإدارة العامة ساهمت في حل العديد من المشاكل لمختلف الجنسيات من النزلاء، خاصة الحالات التي تستحق تقديم المساعدات المالية والعينية، وللتواصل المباشر مع أحد أعضاء اللجنة يتم الاتصال على الهاتف 2138888-04.

ودعا مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، أفراد الجمهور والخيرين للتخفيف من معاناة إخوانهم النزلاء، الذين يقضون أياماً خلف القضبان وقد انتهت مدة الحكم، خاصة أولئك الذين عليهم تسديد مبالغ مالية لجهات معينة أو لأشخاص، سيكون لها بالغ الأثر في رفع المعاناة عن النزلاء المعسرين.

مساعدات مختلفة

من جانبه، أكد المقدم مروان عبد الكريم جلفار مدير إدارة الحراسة السجون، رئيس لجنة الخدمات الإنسانية، أن اللجنة حلت العديد من المشاكل لمختلف الجنسيات من النزلاء، خاصة الحالات التي تستحق تقديم المساعدات المالية والعينية، مشيداً بدور المؤسسات الخيرية، ورجال الأعمال في دعم الأهداف السامية للجنة، موضحاً بأن اللجنة ساهمت بتوفير 327 ألفا و868 درهما إماراتيا، لشراء 271 تذكرة سفر، لترحيل النزلاء والنزيلات المنتهية عقوبتهم، والتي لم تسمح ظروفهم المالية بشراء تذاكر سفر، كما بلغت عدد التسويات المالية 7 طلبات، بمبلغ 707 آلاف و35 درهما إماراتيا، للتسوية بين المشتكي والنزيل، كما تم توفير مبلغ مليون درهم إماراتي، لدفع الديات الشرعية لنزيل مواطن ونزيلة وافدة، بالتنسيق مع مؤسسة دبي الإسلامية والإنسانية في بنك دبي الإسلامي الذي تكفل بدفع نصف مبلغ الدية الشرعية المترتبة على أحد النزلاء المواطنين المطلوبين، حيث أن المبلغ الإجمالي كان 800 ألف درهم، كما قامت المؤسسة بدفع نصف المبلغ، فيما قام متبرع آخر بدفع 200 ألف درهم، وساهم ذوو النزيل بالمبلغ المتبقي من الدية، بالإضافة إلى قيام أحد فاعلي الخير بالتبرع بمبلغ مالي وقدره 200 ألف درهم، كدية شرعية لورثة المتوفى، وذلك للإفراج عن إحدى النزيلات من الجنسية الفلبينية، كما صرفت اللجنة مبلغ 82 ألفاً و867 درهما مساعدات مالية لـ ( 200 ) طلب.

زيارات ميدانية

وذكر رئيس لجنة الخدمات الإنسانية، أن اللجنة نظمت زيارات ميدانية إلى مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للخدمات الإنسانية، وهيئة آل مكتوم الخيرية، وجمعية الهلال الأحمر، وبنك دبي الإسلامي، وجمعية دار البر، لبحث سبل التعاون والتنسيق المشترك لحل قضايا النزلاء الإنسانية، ومساعدة أسر النزلاء الذين يعانون من ظروف صعبة جراء عقوبة رب الأسرة، والعمل على استمرار ترابطها وتمسكها بالأخلاق والمبادئ، التي حث عليها الدين الإسلامي، والقيام بعمل الوسيط بين النزيل والمشتكي، وذلك في حالة التسوية المالية بين الطرفين، ومساعدة النزلاء الذين لا يملكون قيمة تذاكر السفر لإتمام حكم إبعادهم، وتطبيق مبادئ حقوق النزيل التي وضعت من قبل شرطة دبي، وتنفيذ المبادئ الدينية والإنسانية.