أطلقت محاكم دبي يوم أمس حملة العدالة بالتراضي والتي يشرف عليها مركز التسوية الودية للمنازعات وذلك خلال المؤتمر الصحافي الخاص بالإعلان عن الحملة والموافقة على المصلحين المعتمدين لدى محاكم دبي من مختلف الجهات والقطاعات الحكومية، وذلك بحضور الدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي والقاضي جاسم باقر رئيس المحاكم الابتدائية وعدد من القضاة والمستشارين في مبادرة تعكس مدى اهتمام ودعم فكرة العدالة بالتراضي وفق أسس ومعايير تحفظ حقوق أطراف الدعاوى وفي أطر قانونية وبإشراف قضائي، حيث سجل 486 منازعة في أول 3 شهور من انطلاق مركز التسوية الودية الذي أطلق في فبراير 2011، ونجح الصلح في 93 منازعة من أصل 121 تم النظر فيها بنسبة 78% وبقيمة إجمالية تقدر بــ25 مليون درهم.
وحول هذه الحملة أشار الدكتور أحمد بن هزيم أن محاكم دبي ووفقاً للنهج والرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نحو تعزيز ثقافة العدالة بالتراضي والتسوية الودية للمنازعات وفق ما يضمن حقوق كلا الطرفين وبإشراف مباشر للمختصين في القطاع القضائي فإن محاكم دبي سعت ومن خلال علاقاتها وشراكاتها الإستراتيجية إلى جذب الخبرات والكفاءات في القطاعات المختلفة من الدوائر والجهات الحكومية واستقطابها لممارسة أدوار المصلحين في القضايا التي تعرض من خلال مركز التسوية الودية للمنازعات في محاكم دبي.
وأضاف بن هزيم أن هذه المبادرة تأتي حرصاً على سرعة التقاضي وتيسير عملية البت في القضايا التي يرى مركز التسوية الودية أن من الممكن بحثها مع أطراف النزاع وحلها بالطرق التي تضمن لكلاهما أفضل الحلول للنزاع، مؤكدا أن الاستعانة بمتطوعين واعتمادهم كمصلحين لدى مركز التسوية يعد بمثابة التأكيد على أن محاكم دبي ترحب بشركائها في العملية الأمنية والقضائية.
من جانبه أشار محمد أمين مباشري مدير مركز التسوية الودية للمنازعات بمحاكم دبي خلال المؤتمر الصحافي إلى إن اهتمام حكومة دبي بتوفير سبل بديلة للتقاضي بآليات سهلة وسريعة واقتصادية تحافظ على متانة واستقرار النسيج الاقتصادي والاجتماعي لإمارة دبي كان وراء فكرة إنشاء مركز متخصص لتسوية المنازعات يكون مهمته التوسط بين الأطراف قبل وصول النزاع إلى المحاكم. وقد توج هذا الاهتمام بصدور القانون رقم (16) لسنة 2009 والقاضي بإنشاء مركز التسوية الودية للمنازعات بمحاكم دبي وبناء عليه اصدر الدكتور احمد بن هزيم السويدي مدير عام محاكم دبي قراراً بتشكيل فريق عمل تكون مهمته تأسيس المركز من جميع النواحي وتجهيزه بجميع المستلزمات التي تمكنه من البدء والقيام بعمله على أكمل وجه وبفضل المتابعة المستمرة والاهتمام الكبير تم تجهيز المركز في وقت قياسي.
المنازعات المسجلة
ومنذ افتتاح المركز في السادس من فبراير سنة 2011 تلقى المركز الترحيب والاهتمام من المتعاملين مع المحاكم من أفراد المجتمع والسادة المحامين مما انعكس على عدد المنازعات المسجلة لدى المركز، حيث تم تسجيل 93 منازعة في شهر فبراير و217 في شهر مارس و176 في شهر ابريل وقد استطاع المركز من خلال الجهود الحثيثة للمصلحين العاملين فيه النظر في 121 منازعة حضر أطرافها أمام المركز وعقدت جلسات صلح بينهم نتج عنها الصلح في 94منازعة وبنسبة نجاح بلغت 78% وبقيمة اجمالية وصلت إلى 25 مليونا و522ألف درهم وكان معدل التوصل إلى قرار قطعي في المنازعة 4 أيام من تاريخ الجلسة الأولى ومعدل انتظار الجلسة الأولى 16 يوما وحالياً يعكف المركز على تقصير هذه المدة بالاستعانة بطرق غير تقليدية في التواصل مع طراف المنازعة مثل الهواتف النقالة والبريد الالكتروني والاستعلام عن محل إقامة أطراف النزاع وذلك عن طريق الربط الالكتروني مع بعض دوائر حكومة دبي مثل الدائرة الاقتصادية وهيئة الطرق والمواصلات .
وكذلك الاستفادة من المخزون الضخم لبيانات المتعاملين في المحاكم وخصوصاً متعاملي الكاتب العدل والاستعانة بمكتب إدارة الإقامة وشؤون الأجانب ومكتب إدارة التحريات والبحث الجنائي الكائنين في مبنى المحاكم مما سيساهم وبشكل ملموس في سرعة تبليغ أطراف النزاع بوجود منازعة وحثهم على الحضور أمام المركز والأخذ بيدهم للتوصل إلى تسوية قانونية وعادلة ترضي جميع الأطراف في جو من الود والاحترام.
