قال المقدم الدكتور صلاح عبيد الغول، مدير مكتب ثقافة احترام القانون في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية: إن فلسفة تعديل العقوبات في قانون المرور والسير تقوم على دراسة الواقع المروري، ورصد الملاحظات المرورية؛ ومن ثم تحديد نقاط الضعف في القوانين المطبقة بغية تعديلها وتطويرها بما يتناسب وواقع الحال.

 

وأضاف: أصبح واضحاً للمشرع الإماراتي بأن تطبيق القانون الاتحادي رقم 21 لسنة 1995 بشأن المرور والسير، ولمدة اثني عشر عاماً، أفرز العديد من الملاحظات التي استدعت بالفعل تعديل بعض أحكامه، إذ إنه نظراً لتزايد عدد السكان وما شهدته الدولة من طفرة عمرانية وتنموية متسارعة، وما رافقها من زيادة في عدد المركبات ومضاعفة حركتها على الطرق انعكست بالتالي على عدد حوادث السير والخسائر المادية والبشرية الناجمة عنها.

وأشار إلى انه تبين للمختصين بشكل أكيد أن عدم كفاية العقوبات المقررة في القانون يمثل أحد أهم الأسباب التي أسهمت في زيادة عدد المخالفات والحوادث المرورية، وأن العامل البشري كان في مقدمة العوامل التي تسهم في ارتكاب هذه المخالفات، مما دعا بالضرورة إلى إعادة النظر في العديد منها وتشديد العقوبة المقررة لها مع استحداث آليات جديدة، إلى جانب عقوبات الحبس والغرامة المقررة أصلاً كنظام النقاط المرورية، ونظام إعادة تأهيل السائقين؛ بحيث تسعى هذه التعديلات إلى تحقيق مزيد من الردع الخاص للمخالفين.

وأكد المقدم الغول حرص مكتب ثقافة احترام القانون على التواصل مع مختلف القطاعات والشرائح، لتبسيط القوانين والتشريعات كافة دون استثناء.

وقال إننا نولي التشريعات المرورية اهتماماً خاصاً لتعلقها بنشاط يومي يمارسه جميع أفراد المجتمع، سواء كسائقين أو مشاة، إضافة إلى دور تلك القوانين في تحقيق أمان وسلامة أفراد المجتمع كافة، لذا فقد تم تخصيص باب خاص للتشريعات المرورية ضمن المفكرة القانونية الشاملة التي سيصدرها المكتب قريباً.

وأضاف الدكتور الغول: إننا نسعى بشتى الوسائل والسبل إلى الارتقاء بالثقافة المرورية للأفراد كافة، من خلال التنسيق مع كافة المؤسسات المجتمعية التي تسعى إلى توعية الأفراد والارتقاء بسلوكياتهم، وتم التركيز في الآونة الأخيرة على تثقيف النشء بالقيّم والأخلاق المرورية التي تعمل على خلق قناعة لديهم بضرورة الالتزام بقوانين وتشريعات المرور لحماية أرواحهم وممتلكاتهم، وذلك بالتعاون مع جهات عدة كنادي تراث الإمارات ومجموعة من المدارس.

 

كما أشار إلى مشاركة المكتب في برنامج إعادة تأهيل السائقين، الذي تم تطبيقه مؤخراً بالتعاون مع إدارة خدمة المجتمع في شرطة أبو ظبي، بحيث يتم التركيز في المحاضرات المدرجة ضمن البرنامج على غرس مفاهيم اجتماعية حضارية، تسهم في تقويم سلوكيات المخالفين، كبيان دور الفرد في حفظ الأمن وتحقيق السلامة، ودفع عجلة التطور والتنمية في مجتمعه من خلال التزامه بالقوانين والتشريعات، وإيمانه بأنه الجزء المكمل للدولة في البناء والتنمية، وذلك لخلق رقابة ذاتية داخل نفوسهم وتحويل قيادتهم العدوانية إلى سلوك سوي قويم.