لوحظ انخفاض نسبة الحوادث البحرية إلى أكثر من 50% في شواطئ الساحل الشرقي وخاصة في موسم الصيف، حيث سجلت تراجعا عن أعواما مضت بفضل جهود خفر السواحل عبر تكثيف دورياتها البحرية وبرامج التوعية وإرشادات السلامة والإنقاذ البحري بالتعاون مع إدارتي شرطة الفجيرة والمنطقة الشرقية والمتطوعين.

ويشار إلى أن أغلب الحوادث البحرية بالمنطقة ترجع إلى عدم اتباع إرشادات السلامة البحرية والتقيد بالسباحة والقيادة البحرية في المناطق المخصصة لها. وكذلك تعطل القوارب في عرض البحر وعدم التزام قوارب الصيد والنزهة بالسرعة الآمنة والحمولة المسموح بها لكل قارب.

وأوضح العقيد سيف محمد الزري مدير إدارة شرطة المنطقة الشرقية إلى أن حجم الحوادث البحرية على شواطئ المنطقة الشرقية تعتبر حوادث نسبية أي قليلة على الرغم من كثافة رواد شواطئها، فتارة تكثر في أوقات الإجازات والعطلات الرسمية، وندرتها في بقية أيام السنة بالإجازات الأسبوعية، ومن ناحية خطورتها تصنف معظم الحوادث بالدرجة البسيطة والمتوسطة وتندر حالات الحوادث الخطيرة.

وأكد الزري بأنه لا توجد زيادة مقلقة في عدد الحوادث، وتحسباً لذلك فقد تم اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحوادث التي يمكن أن تقع بسبب ازدياد عدد السياح ومرتادي الشاطئ والممارسين للرياضات البحرية المختلفة وازدياد محلات تأجير الدراجات المائية وقوارب النزهة وغيرها.

وأشار الزري إلى أن فرق مراقبة وضبط مخالفي التعليمات والإرشادات وخصوصا على مستخدمي الدراجات المائية وقوارب النزهة تتواجد في أيام العطلات الرسمية، هذا إلى جانب تنسيق إدارته مع المجالس البلدية وبلديات المنطقة الشرقية لوضع الحلول المناسبة والتنسيق فيما بينها وبين كافة الجهات سواء كانت الشرطة أو خفر السواحل، وقد تم طرح أفكار عدة من خلال تلك الاجتماعات والتي سترى النور قريباً، ما سيكون لها الأثر الكبير في الحد من تلك الحوادث ولتنظيم السياحة البحرية على الشواطئ بشكل أكبر.

وذلك من خلال: تحديد أماكن خاصة للسباحة ووضع علامات الحدود المسموح بالسباحة خلالها وعدم تجاوزها للدلالة على عمق المياه بعد تلك النقاط، وكذلك توفير مرسى خاص بقوارب النزهة لإتاحة المجال للسباحة أمام مرتادي البحر، فضلا عن تنظيم أماكن الدراجات المائية، كما يتم دراسة إمكان طرح فكرة تواجد منفذين بحريين في مكان رقابة الشواطئ.

ومن جانب آخر، أكد مدير إدارة المنطقة الشرقية إلى تسخيرهم كافة الإمكانات والطاقات البشرية من أجل قضاء مرتادي البحر أوقاتا هانئة وممتعة على الشواطئ البحرية، مقدما النصح لمرتادي البحري عبر الرجوع إلى النشرة الجوية «حالة الطقس وحالة البحر» عن طريق مركز التنبؤ بحالة الطقس والزلازل، إلى جانب الأخذ باحتياطات الأمن والسلامة عند الدخول في خضم البحر وعند ممارسة مختلف النشاطات والرياضات البحرية كارتداء سترة النجاة وعدم السباحة والاندفاع بروح المغامرة إلى العمق والتيارات البحرية وارتفاع الموج. ناهيك عن توجيه وإعطاء تعليمات وإرشادات خاصة بمحلات تأجير قوارب النزهة والدراجات المائية، ومعاقبتهم عند مخالفتهم لتلك التعليمات.

يذكر أنه تم استحداث وتفعيل وحدة الشرطة البحرية من قبل الإدارة لتعويض ضعف الوعي لدى أفراد المجتمع بارتياد البحر باستلام البلاغات من الأشخاص المعرضين للخطر وذلك على السواحل القريبة من الشواطئ وتوفير دوريات وفرق البحث والإنقاذ اللازمة، إلى جانب برامج التوعية بالسلامة البحرية.