أكد الدكتور محمد مراد عبد الله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي ضرورة إصدار قانون موحد لحماية الطفل وذلك خلال مشاركته في الحلقة النقاشية التي نظمتها هيئة تنمية المجتمع حول الوضع الحالي للقوانين والتشريعات المتعلقة بحماية الطفل، في إطار الدور الفعال الذي يقوم به مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، في دعم جهود التنمية المجتمعية وإسهاماته في تنظيم البرامج التوعوية، حيث قدم خلال مشاركته ورقة عمل بعنوان (رؤية تقييمية للقوانين والتشريعات المتعلقة بحماية الطفل)، استعرض فيها القوانين والتشريعات بدولة الإمارات، التي تتعلق بهذا الخصوص.

والتهديدات الموجهة للأطفال، في ظل المستجدات المتلاحقة، والتي تتمثل في التأثير السلبي بمواقع التفاعل الاجتماعي عبر شبكة (الانترنت)، وتصاعد الميل نحو العنف واستخدام الأسلحة البيضاء، واتجاه سن بدء تعاطي الحبوب المخدرة نحو الانخفاض، بالإضافة إلى الاعتداء الجنسي على الأطفال أو التحرش بهم، والتقلص التدريجي لتأثير رب الأسرة ( الأب ) على أبنائه، بالإضافة إلى إشراك الأطفال في المظاهرات الشعبية، والوقفات الاحتجاجية، في عدد من الدول المحيطة.

وأوضح الدكتور مراد أن هناك العديد من القوانين والتشريعات في الدولة، التي تتعلق بحقوق الطفل، ومن أهمها ما يختص بحقوق الطفل في التربية والتعليم، من خلال القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 1973م، الذي أوجب إلزامية التعليم ومجانيته، مع التأكيد على أن هذه القوانين ألزمت الآباء بضرورة تعليم أبنائهم وإلحاقهم بالمدارس.

وشملت ورقة العمل موضوعات عدة يتعين الاهتمام بها، منها: العنف المدرسي، وحيازة السلاح الأبيض واستخدامه، والتحرش الجنسي للأطفال، بالإضافة إلى تداول حبوب مخدرة غير محظور تداولها، وتحول الشلل الفاسدة إلى عصابات إجرامية، والاستخدام السيئ لشبكة (الانترنت)، ومشكلة شغل أوقات الفراغ، عمالة الأطفال المواطنين، توسيع برنامج التربية الأمنية، بالإضافة إلى رعاية الموهوبين، وذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي ختام ورقة العمل التي قدمها، طرح الدكتور محمد مراد، توصيات عدة لإعداد آليات العمل المتعلقة بحقوق الطفل، ووضع الخطط التي تعمل على مواجهة القضايا المرتبطة بالأحداث، ومجهولي الأبوين، والأطفال المعرضين للإساءة والإهمال، مع كيفية استكشاف مسببات هذه القضايا وتحديد الأولويات، ومنها: ضرورة إصدار قانون موحد لحماية الطفل، المراجعة الدورية للتشريعات الخاصة بالطفل، دراسة تأثير المستجدات العصرية على الأطفال، تنسيق الجهود المقدمة من الجهات الرسمية والجمعيات الأهلية، لتعظيم مردودها تجاه الطفل وتعزيز أمنه.

وإعداد مرصد اجتماعي لرصد كافة الانتهاكات لحقوق الطفل ودراستها واتخاذ الإجراءات المناسبة، وإعداد مؤشر عام لحماية الطفل يعكس مدى حركية التقدم المتحقق مع الدول الأخرى، وتجريم حيازة الأحداث للأسلحة البيضاء، وضع الخطط الكفيلة بالقضاء على عنف الأحداث، إيجاد التمويل الكافي وإعداد الدراسات الميدانية التتبعية للأحداث ذوي الميل العالي للإجرام، بالإضافة إلى تنظيم اجتماع تنسيقي سنوي يضم كافة الجهات الرسمية والأهلية المعنية بحقوق الطفل، لتحقيق تكامل الأدوار وتفعيل الجهود.