أكد العقيد جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الإدارة والرقابة بشرطة دبي تحويل 388 بلاغاً جنائياً ومرورياً من مجهول إلى معلوم خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث بلغت نسبة البلاغات المعلومة 99 % والمجهولة 1% فقط، وهو الأمر الذي أسهم في انخفاض الجرائم المقلقة في دبي بنسبة 28 % خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقال الجلاف لــ"البيان" إن مجموع الأشخاص المضبوطين في البلاغات المحولة فقط بلغ 245 شخصا، فيما وصلت المبالغ المستحقة في هذه القضايا 51 مليونا و424 ألف درهم، ووصل عدد الأشخاص المقبوض عليهم في قضايا الشيكات 160 شخصاً، و11 في قضايا سرقة، كما تم ضبط 11 شخصا في قضايا اعتداء، تلاه قضايا عدم دفع أجرة سيارة بواقع 10 أشخاص، وتم ضبط 7 أشخاص بتهمة العودة بعد الإبعاد، و3 أشخاص في قضايا تزوير، و3 في قضايا الاستيلاء على أموال الغير، و19 شخصاً في قضايا أخرى.
وأضاف العقيد الجلاف أن الجنسيات الآسيوية تصدرت قائمة أعلى المضبوطين بواقع 135 متهماً، فيما تلاها أصحاب الجنسية العربية بعدد 42 متهماً، تلاهم أصحاب الجنسية الخليجية بواقع 17 متهماً.
وأشار العقيد جمال إلى أن البرامج الأمنية الإلكترونية المطبقة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بالتعاون مع الإدارة العامة للخدمات الإلكترونية بشرطة دبي أسهمت وبشكل كبير في خفض معدل الجريمة في الإمارة لدورها في اختصار الوقت والجهد على رجال الشرطة والبحث الجنائي في الحصول على المعلومات الأمنية بسرعة ودقة عاليتين، مؤكداً أنه تم استخدام أكثر البرامج والتقنيات الحديثة في استخراج وتحليل البيانات.
أساليب إجرامية
ولفت الجلاف إلى أنه ضمن البرامج والأساليب الأمنية المطبقة برنامج الأسلوب الإجرامي، والذي يقوم برصد الأساليب الإجرامية وتصنيف البلاغات والمتهمين حسب الأساليب الإجرامية، وإيجاد العلاقة بين الجريمة الحالية والمتهمين الذين سبق تسجيلهم، كما يتم رصد الظواهر الإجرامية، ويتم تبادل المعلومات حول هذا الأمر مع الإدارات المختصة بمكافحة الجريمة ومع إدارات الشرطة على مستوى الدولة، وكذلك مع الدول الأخرى عن طريق إدارة التعاون الجنائي الدولي.
وفي ما يتعلق بالسرقات، أكد الجلاف أن برنامج أمن المساكن أسهم في انخفاض سرقات المنازل، خاصة في فترة الصيف التي تشهد سفر أغلب المقيمين في الدولة، وهو عبارة عن خدمة أمنية تقدم للأشخاص الذين يتواجدون لفترات طويلة خارج مساكنهم بسبب مغادرتهم البلاد لقضاء إجازة، أو لأي أسباب أخرى، وذلك عن طريق تقديم طلب اشتراك بالخدمة لأي من مراكز الشرطة، أو عبر الانترنت، وبعدها تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية المسكن من أية عمليات سطو أو تخريب لحين عودة صاحب المسكن.
وأفاد الجلاف أن برنامج الجزر الأمنية أسهم إلى حد كبير في تنظيم وتقسيم المناطق المختلفة في إمارة دبي، خاصة في ظل التوسعات المتلاحقة التي تشهدها المدينة، حيث يركز على كتابة الملاحظات ورصد الثغرات الأمنية وتصوير المنطقة و كل ما هو جديد ودخيل على طبيعة المنطقة، والحد من الجريمة والقبض على مرتكبيها، وبرنامج مقياس الوضع الأمني، وهو برنامج الكتروني إحصائي (يسمى البورصة الأمنية) لقياس مؤشرات أداء مراكز الشرطة حسب الفترات (شهري، ربع سنوي، نصف سنوي، سنوي) حسب معايير قياس عالمية.
برنامج وجوه وفك الألغاز
أكد الجلاف أن برنامج (وجوه) أسهم في فك ألغاز الكثير من القضايا عبر معلومات بسيطة يتم ترجمتها لصور تقريبية للجناة، وهو عبارة عن تقنية إلكترونية يتم بواسطتها تركيب صور تقريبية للمتهمين المجهولين استنادا للأوصاف البدنية التي يدلي بها المجني عليهم أو الشهود، وذلك تسهيلاً للوصول إلى المتهم، كما يتضمن البرنامج صورا فوتوغرافية لجميع المتهمين الذين تم القبض عليهم بمختلف البلاغات الجنائية، وهي مصنفة حسب الأسلوب الإجرامي، ويتم عرضها على المجني عليه أو الشاهد في حال البحث عن متهم مجهول، منوهاً إلى أن برنامج خريطة المناطق المقلقة عمل على انخفاض نسب الجرائم المتكررة والخطيرة في بعض المناطق، وهو برنامج إلكتروني مطور داخلياً خاص ببيان المناطق التي تتركز فيها الجريمة وتعتبر مناطق ذات قلق أمنى. ويقوم النظام بقراءة المعلومات من قاعدة بيانات النظام الجنائي. يساعد النظام في تحديد الجرائم المقلقة امنياً بغية اتخاذ تدابير لمكافحة الجريمة بها والسيطرة عليها امنياً، مما يؤدي إلى خفض معدل الجريمة.
