كشف وليد الفقاعي رئيس نيابة المخدرات بنيابة دبي عن أن عدد القضايا التي يتم التحقيق فيها من قبل نيابة المخدرات حاليا والخاصة بالمواد المؤثرة عقليا وغير المدرجة بلائحة المواد التي يعاقب عليها قانون العقوبات 54 قضية، وأنه تم إحالة 10 منها إلى محكمة جنح أول درجة، تم الحكم بالسجن عام على 4 منهم، مشيرا إلى أن عدد قضايا المخدرات بجميع أنواعها التي وردت إلى نيابة دبي خلال العام الماضي بلغت 752 قضية.

وألمح إلى أن نيابة دبي لن تتهاون مع مرتكبي جريمة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، سواء المدرجة بالقانون أو غير المدرجة، والتي من المفترض أن يتم صرفها بموجب وصفة طبية مراقبة من طبيب مختص، وتنحصر بأنواع عديدة من مسكنات الألم ومضادات الارتعاش ومضادات الاكتئاب. وذكر الفقاعي خلال المؤتمر الصحافي الذي تم تنظيمه ظهر أمس في مقر نيابة دبي بحضور علي النقبي وكيل نيابة أول بنيابة المخدرات وعثمان المرزوقي وكيل نيابة مساعد بنيابة المخدرات أن تم رصد عدة حالات لأشخاص تعاطوا هذه المواد ظناً منهم بأنه لن يتم معاقبتهم عليها، كونها غير مدرجة بقانون العقوبات، غير أنه تم تحويلهم للمحكمة للنظر في قضاياهم.

وأوضح أنه تم كسب 4 قضايا لمتعاطي مؤثرات عقلية غير مدرجة بالقانون، حكمت محكمة أول درجة عليهم جميعا بالسجن عاماً وإبعاد الأجانب منهم، وأيدت محكمة الاستئناف قضيتين منها، بينما ما تزال قضيتان متداولتان في محكمة الاستئناف، لافتاً إلى أن الفئة العمرية للمتهمين تتراوح بين سن 18 و 40، وأن بينهم طلبة جامعيون وعاملون وعاطلون عن العمل ومواطنون ومقيمون عرب وأجانب، ومنهم من لا يحمل أوراقاً ثبوتية.

وألمح إلى أن من بين المتهمين فتاة إماراتية وأخرى آسيوية ما زالتا تحت التحقيق، مشيرا إلى أن التركيز على هذه القضايا يأتي في إطار إمكانية تداولها ولشدة أضرارها التي تنعكس على العقل بالضرر والكسل والخمول، وأن أكثر الأنواع التي تم تداولها من قبل المتعاطين هي مسكنات الألم ومضادات الاكتئاب ومضادات الارتعاش.

قضايا مثبتة

وقال إن الأشخاص الذين يتم تحويلهم للمحكمة هم فقط الأشخاص الذين ثبت من خلال التحقيق معهم أنهم يتعاطون هذه المواد المؤثرة بالعقل دون حصولهم على وصفات طبية مراقبة وصادرة من طبيب مختص، وأن هدف تعاطيهم ليس الاستشفاء، ولكنه الإضرار بعقولهم وتغييب وعيهم، منوهاً أنه لم يتم ضبط أي طبيب أو صيدلي متورط في منح هذه المواد لأشخاص ليسوا مرضى أو منحها بشكل غير قانوني.

وفي ما يخص عدد القضايا الواردة إلى نيابة دبي خلال العام الماضي، أكد الفقاعي أن عددها بلغ 752 قضية، منها 281 قضية تعاطي مواد الحشيش والأفيون والهيرووين والكوكايين والمؤثرات العقلية المتمثلة بالأقراص الطبية، وأن عدد قضايا الحيازة بقصد التعاطي بلغ 119 قضية، بينما بلغ عدد قضايا الحيازة بقصد الاتجار أو الترويج 48 قضية، 9 متهمين مواطنين و39 من جنسيات أخرى.