كشف المستشار صلاح بوفروشة الفلاسي رئيس نيابة السير والمرور بدبي، أن محكمة المرور بدبي برئاسة القاضي محمد محمد البطل، وبحضور وكيل نيابة مساعد نورة الرئيسي، قد اصدرت حكماً ضد سيدة عراقية 42 سنة مهندسة بالحبس سنة، وإلزامها بسداد الدية الشرعية البالغة أربعمئة ألف درهم، تؤدى إلى ورثة المتوفيين بواقع مئتي ألف درهم لكل متوفى، وإيقاف رخصة القيادة لمدة سنة، والحرمان من الحصول على رخصة قيادة مجددة ستة أشهر، تبدأ من تاريخ الحكم.

وقال المستشار بوفروشة الفلاسي ان المتهمة تورطت مطلع شهر فبراير الماضي عند تقاطع بورسعيد بديره، نتيجة تجاوزها الإشارة الحمراء دون الانتباه، في وقوع حادث تصادم مع مركبة أخرى (حافلة خفيفة) يقودها باكستاني (لم يُصب) كانت تسير في خط سيرها الصحيح، الأمر الذي أدى إلى اندفاع المركبة الثانية لتدهس 5 أشخاص من الجنسية العربية والآسيوية (4 رجال وسيدة تراوحت أعمارهم ما بين 27-61 سنة) كانوا يقفون على الرصيف بالقرب من منطقة عبور المشاة، ليندفعوا لمسافة 20 مترا من نقطة الدهس، وقد استمرت المركبة الثانية بالاندفاع إلى الأمام لتصطدم بإشارة ضوئية للمشاة ولوحات إرشادية خاصة بالمشاة، كما أصيبت سيدة عربية 65 سنة كانت برفقة المتسببة إصابة بسيطة، ولحقت أضرار بليغة بالمركبة الأولى وأضرار متوسطة بالمركبة الثانية، وقد توفي لاحقاً اثنان من المصابين (61-45 سنة) متأثرين بالإصابات التي لحقت بهما.

وأضاف المستشار الفلاسي انه جاء في أسباب الحكم الصادر ضد المتهمة إلى صحة الاتهام المسند إليها، من واقع أقوال وشهادة الشهود في تحقيقات النيابة العامة، ومحضر الانتقال ومخطط الحادث المعد من مركز شرطة المرقبات، وتقرير إدارة الطب الشرعي بشرطة دبي، والمحكمة لم تلتفت إلى إنكار المتهمة باعتباره محاولة الإفلات من المسؤولية والعقاب.

وأضاف المستشار الفلاسي أن الحكم الصادر قابل للاستئناف من قبل النيابة العامة والمحكوم ضدها خلال المدة القانونية وهي خمسة عشر يوماً من تاريخ الحكم، موضحاً أن النيابة العامة باعتبارها جهة تنفيذ الأحكام لن تنفذ أمر إيقاف رخصة قيادة المتهمة، إلا بعد انقضاء عقوبة الحبس المقضي بها، استناداً إلى قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي، والذي نص في المادة 304/1 على أن التدابير لا تنفذ إلا بعد تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية.

وأشار المستشار الفلاسي إلى أن نيابة السير والمرور سجلت 47 حالة وفاة جراء الحوادث المرورية في إمارة دبي منذ مطلع العام الحالي وحتى الآن.