تقدمت القيادة العامة لشرطة دبي، بأحر التعازي القلبية، إلى أهل الفقيد عبد الله صلاح الأميري، سائلين المولى عز وجل أن يلهم أهل الفقيد الصبر والسلوان، كما تقدمت بجزيل الشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، على اهتمامه المباشر ومتابعته لمجريات الحادث، وإرساله فريقاً من الغواصين الخاصين للمشاركة في عملية البحث عن الشاب الغريق.

وأشاد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، باهتمام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم المباشر، واطلاعه المستمر على مستجدات عملية الإنقاذ، مؤكداً أن هذا دليل اهتمام سموه بتقصي أحوال المواطنين والوقوف معهم في السراء والضراء، كما أشاد بالموقف النبيل لسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومتابعته سير عملية الإنقاذ ومشاركته غواصي فرق الإنقاذ في البحث عن جثة المرحوم، كما ثمن موقف الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم، وباقي المشاركين.

توجيهات

ودعا معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، أفراد الجمهور ومرتادي شواطئ دبي، وأصحاب القوارب وممارسي قيادة الدراجات المائية إلى ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة، ولبس الخوذة الواقية وسترة النجاة، ضماناً لسلامتهم، وضرورة الاتصال على هاتف النجدة 999 في مركز القيادة والسيطرة بالإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي، بأسرع وقت ممكن عند وقوع أي حادث بحري أو غرق، وتحديد مكان الحادث بالضبط، حيث إنه تم الإبلاغ عن الحادث بعد ساعة من وقوعه، وبعد فشل جهود أصدقائه في العثور عليه وبدء حلول الظلام، وهو ما أخر العثور على الجثة حتى صباح اليوم التالي، مؤكداً معاليه أن عامل الوقت مهم جداً لرجال الإنقاذ للوصول إلى مكان الحادث وإجراء اللازم.

إشادة

من جانبه، ثمن الرائد احمد بورقيبة، نائب مدير إدارة الإنقاذ في الإدارة العامة للعمليات، المشرف على فريق البحث والإنقاذ، مشاركة الجميع، منوهاً بضرورة توخي الحذر وتحمل المسؤولية في مثل تلك الحوادث، موضحاً أن الفرق المختصة في شرطة دبي، باشرت عملية البحث فور ورود البلاغ إلى غرفة العمليات في تمام الساعة السادسة والنصف من مساء يوم السبت الماضي، وتم تقسيم عملية البحث إلى أربعة قطاعات، الأول والثاني تحث إشراف شرطة دبي، والقطاع الثالث تحت إشراف مجموعة من المتطوعين، والقطاع الرابع تحت أشراف إدارة البيئة، وتواصل البحث باستخدام أجهزة وتقنيات حديثة، مثل السونار ثلاثي الأبعاد، وكاميرات تصوير رقمية يمكن التحكم بها من على سطح الزورق، بالإضافة إلى وجود ماسح للمنطقة وزوارق بحرية ودرجات تابعة لإدارة الإنقاذ، ورغم حلول الظلام تواصل البحث إلى أن تم العثور على جثة الشاب المفقود في الساعة (8:40) من صباح يوم أمس، أمام فندق رويال ميراج بالقرب من نخلة جميرا، في موقع الحادث نفسه.

ولفت الرائد بورقيبة إلى أن 22 غواصاً كانوا يقومون بالبحث عن الشاب يومياً، حيث استخدمت العديد من الأجهزة المتطورة في هذا الشأن والتي تتمثل في الكاميرات عالية الكفاءة المربوطة بالزورق لاستكشاف الموقع، بالإضافة إلى أجهزة ماسح القاع التي تغطي مساحة تصل إلى 100 متر مربع، وأجهزة الملاحة والسونار المائي. ودعا الرائد بورقيبة الجمهور إلى الابتعاد عن الشواطئ في حال مشاهدتهم للعلم الأحمر، وعدم ارتياد البحر نهائياً، وقراءة اللوحات الإرشادية الموجودة عند الشواطئ، ونصح مرتادي البحر بتعبئة استمارة الإبحار الإلكتروني المتوافرة على موقع شرطة دبي الإلكتروني، لتقوم دائرة الإنقاذ بدورها بمتابعتهم خلال وجودهم في البحر، للتأكد من سلامتهم حتى رجوعهم إلى اليابسة بأمان والتدخل الفوري في حالة تعرضهم لأي حادث أو مشكلة.من ناحية أخرى أوضح الرائد الخبير جمعة بطي بن درويش، مدير إدارة الإنقاذ أن القراءة التحليلية للإحصائيات خلال العام الماضي كشفت عن ارتفاع مجموع حالات الغرق في هذا الوقت من العام.

وكشف بن درويش عن ظهور مناطق جديدة خلال العام الجاري باتت تتركز فيها حالات الغرق متمثلة في منطقتي ممشى دبي وشاطئ برج العرب في أم السقيم، منوهاً بوقوع 9 حالات غرق في يوم واحد خلال شهر مارس الماضي 7 حوادث منها في منطقة شاطئ برج العرب، وحالتان في منطقة ممشى دبي، كما سجل الشهر نفسه وقوع 5 حالات غرق، ثلاثة منها في منطقة الممشى، وحالتان في منطقة برج العرب، وأشارت إحصائيات الربع الأول من العام الجاري إلى وقوع 23 حادثاً بحرياً، من ضمنها حالات غرق نجم عنها 31 إصابة 18 منها إصابة بسيطة و8 متوسطة و5 بليغة.

ودعا بن درويش الجمهور إلى الانتباه إلى حالة الطقس والالتزام بالإرشادات الموجودة في المنطقة المخصصة للسباحة، والتقيد بعدم الدخول إلى البحر في حالة رفع العلم الأحمر على الشواطئ، بالإضافة إلى أهمية التقيد بسترة النجاة للأشخاص الذين لا يتقنون السباحة، لافتاً إلى أن الإدارة باشرت بتنفيذ حملة إعلامية تشمل وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة بالدولة، والإذاعات الناطقة بلغات أخرى للوصول لأكبر شريحة مستهدفة من الجمهور وذلك بالتزامن مع تكثيف دوريات الإنقاذ في المناطق الخطرة التي تكثر فيها حالات الغرق.

وبين أن فئات العمال من الشرائح المستهدفة بالحملة كونهم لا يلتزمون بالإرشادات والتوجيهات بالرغم من تحذيرهم المباشر عبر دوريات الشرطة المتواجدة في المكان، ويأتي ذلك بسبب رغبتهم في ارتياد البحر مستغلين يوم الإجازة الوحيد لهم حتى لو كانت حالة البحر لا تسمح في ذلك الوقت، حيث سيتم توزيع كتيبات ورسائل توعية بلغتهم، كما ستتم مخاطبتهم عبر مرشدين من الإدارة يتحدثون لغتهم.وفي السياق ذاته، أكد بن درويش سرعة الوصول إلى موقع الحادث ضمن مدة زمنية محددة تقدر بـ 7 دقائق من زمن استلام البلاغ بالنسبة لحوادث الغرق التي تتمتع بخصوصية كونها ترتبط بشكل مباشر بإنقاذ حياة شخص، وكون خلايا الدماغ تحتاج لمدة تتراوح من 5-6 دقائق قبل أن تموت، وكانت نسبة الاستجابة لدى الإدارة 90 % من مجموع البلاغات الواردة، في حين يقدر زمن الوصول بالنسبة لحوادث البحرية ضمن نطاق 7 أميال بحرية 15 دقيقة، وحققت الإدارة نسبة استجابة بنسبة 92% وبالنسبة للحوادث التي تقع ضمن 14 ميلاً بحرياً، حيث تحتاج إلى نصف ساعة وبلغت نسبة الاستجابة 92%.