أوجبت المحكمة الاتحادية العليا برئاسة القاضي أمين أحمد الهاجري رئيس الدائرة، وعضوية القضاة مجدي زين العابدين محمد والسيد عبد الحكيم السيد نقض حكم قضت به محكمة استئناف أبوظبي بتغريم مستشفى ‬150 ألف درهم بسبب خطأ طبي وقع لسيدة أجريت لها عملية شفط دهون من البطن أحدثت مضاعفات خطيرة. وكانت المريضة (الطاعنة) قد أقامت دعوى مدنية كلية في أبوظبي على أحد المستشفيات وطالبت فيها بندب الطب الشرعي لبيان ما شاب العملية التجميلية من أخطاء وإلزام المستشفى بأن يؤدي لها مليوني درهم تعويضا عما أصابها من أضرار.

وقالت انها دخلت المستشفى لإجراء عملية شفط دهون في منطقة البطن إلا أنها شعرت بالألم بعد ثلاثة أيام من إجراء العملية فراجعت المستشفى إلا أنه لم يعالج الآلام وأصبحت تعاني من آلام والتهابات في مكان العملية وتورم فأدخلها أهلها المستشفى الذي اكتشف وجود تسمم في جميع أجزاء جسمها من جراء العملية الأولى.

تعديل شكل الدعوى

ثم قامت الطاعنة بتعديل شكل الدعوى بإدخال الطبيب المعالج لها بنفس المستشفى خصما في الدعوى وطلبت الحكم بإلزامه مع المستشفى بالتضامن فيما بينهما أن يؤديا لها تعويضا مقداره ‬5 ملايين درهم.

وندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع الخبير تقريريه الأصلي والتكميلي حكمت بإلزام المطعون ضدهما بالتضامن بأن يؤديا لها مبلغ ‬280 ألف درهم ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.

فاستأنف كلا الطرفين (المستشفى والمريضة) أمام استئناف أبوظبي فقضت المحكمة برفض استئناف الطاعنة وفي استئناف المستشفى بتعديل التعويض المقضى به ابتدائيا إلى ‬150 ألف درهم فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض.

شفط دهون

وأكد الطبيب الشرعي في تقريره أن المدعية دخلت مستشفى لإجراء عملية شفط دهون البطن ونتج عن هذه العملية الجراحية حدوث ثقبين بالأمعاء الدقيقة مع تسرب المواد البرازية إلى تجويف البطن وتحت الجلد مع تكوين ندب مشوهة لجدار البطن ومع فقد القدرة على التحكم في مسلك البول عن الإجهاد بنسبة ‬50٪ عند السعال أو العطس وفقد الجدار العضلي الأمامي للبطن وبنسبة عجز قدرها ‬20٪.