اشتكى مواطنون ومقيمون في منطقة الفلج بأم القيوين من ظاهرة انتشار الحيوانات السائبة والكلاب الضالة وسط الأحياء السكنية والطرقات السريعة خاصة شارع الإمارات والاتحاد والشيخ زايد، الأمر الذي يربك السائقين ومستخدمي تلك الطرق ويتسبب في وقوع الحوادث المرورية المميتة والتي يروح ضحيتها أبرياء لأنها تدخل الطريق فجأة فرادى وجماعات، لافتين إلى أن الحوادث المرورية التي تقع ويكون الحيوان السائب طرفا فيها تكون قاتلة، خاصة إذا كان الحيوان من النوع الضخم.

وأضافوا أن تلك الحيوانات السائبة تجدها أحيانا تجوب الأحياء السكنية وتنبش النفايات الموجودة في الحاويات التي وفرتها إدارة البلدية، سواء أكان على الطرق أو داخل الأحياء ما يؤدي إلى تبعثرها، الأمر الذي يتسبب في تشويه جمال المكان، مطالبين الجهات المختصة بضرورة التدخل للقضاء على تلك الظاهرة والعمل على التخلص عليها.

ظاهرة خطيرة

يقول بو سلطان من أهالي الفلج أصبحت الحيوانات السائبة وخاصة الابل تشكل ظاهرة خطيرة، حيث تجدها في الطرق الخارجية والداخلية واحيانا في أطراف الأحياء السكنية في بعض الطرقات التي لا تتوافر فيها إضاءة، الأمر الذي يؤدي إلى وقوع الحوادث المرورية القاتلة، لافتا الى أن هناك الكثير من الحوادث التي وقعت في تلك المنطقة بسبب الحيوانات السائبة والمهملة.

من جانبه يقول سالم خميس إن هناك الكثير من الكلاب الضالة أصبحت منتشرة وسط الأحياء السكنية، الأمر الذي يهدد الأهالي وخاصة الأطفال منهم، لأن تلك الكلاب المهملة تحمل أمراضا خطيرة وتشكل خطورة بالغة على الأطفال خاصة عند خروجهم ليلا، مطالبا الجهات المختصة بضرورة التصدي لتلك الكلاب الضالة ومطالبة أصحابها وخاصة مربي كلاب الصيد بوضعها في أماكن بعيدة عن الأحياء السكنية، ولا بد أن تكون آمنة بعيدا عن الاطفال، لافتا الى أنه يجب متابعتها من وزارة البيئة خاصة من القسم البيطري والوقوف على حالتها الصحية تحاشيا من نقل الأمراض .ويقول خلفان من سكان منطقة السلمة ان ظاهرة انتشار الحيوانات السائبة والكلاب الضالة أصبحت في تزايد وليس مقتصرة على منطقتي الفلج والسلمة بل تتعداهما الى مناطق عدة، مبينا أن انتشارهما خاصة الحيوانات السائبة يتسبب في تشويه جمال المكان، لأن تلك الحيوانات السائبة تنبش النفايات من الاماكن التي خصصتها ادارة البلدية لوضعها، لافتا الى أنها ايضا تتسبب في الأمراض وتشكل خطورة على الصحة العامة، إضافة الى الحوادث المرورية المميتة والتي عادة ما يروح ضحيتها الأبرياء، مطالبا الجهات المختصة بضرورة ايجاد الحلول الناجعة من اجل القضاء عليها نهائيا قبل ان يستفحل أمرها ويقع ما لا تحمد عقباه.

 

حجز الحيوانات

من جانبه أكد سالم خلفان مدير بلدية فلج المعلا، أنه تم تخصيص ‬3 أماكن لحجز الحيوانات السائبة وتغريم اصحابها، وفي حال التكرار تباع تلك الحيوانات بمحضر الشرطة وبعد استيفاء الاجراءات القانونية، كما تم تخصيص مراقب وعمل شبك على مدخل مكب النفايات، لافتا الى أن هناك تعاونا وتنسيقا وجهودا مشتركة بين أكثر من جهة للحد من ظاهرة الحيوانات السائبة التي تتسبب في الكثير من الحوادث المرورية المميتة، مبينا في الوقت ذاته أن هناك بلاغات ترد إلى إدارة البلدية تفيد بوجود الحيوانات السائبة في بعض المناطق السكنية كمنطقة السلمة وخاصة شارع الاتحاد، حيث تعبر وتدخل تلك الحيوانات إلى الطريق لأنه لا يوجد سياج يمنعها من الدخول.

مراقب ‬24 ساعة

وأضاف أنه تم تخصيص مراقب من قبل إدارة البلدية ويعمل ‬24 ساعة لمراقبة الحيوانات السائبة وعدم دخولها إلى الطرقات، لافتا إلى أنه سيتم حجز الحيوانات السائبة واستدعاء أصحابها لكتابة تعهد من أجل الاهتمام بها وعدم تركها في العراء، ما يشكل خطرا عليها وعلى سائقي السيارات وفي حال التكرار تقوم إدارة البلدية بفرض غرامات مالية ومخالفات على أصحابها تبلغ ‬150 درهما للإبل والأخرى تتراوح غراماتها ما بين ‬50 - ‬100 درهم، مبينا أن خطورة الحيوانات السائبة التي تجوب الشوارع والتي تتوسط الأحياء السكنية تكمن في الحوادث خاصة على الطرقات السريعة التي يفاجئ فيها الحيوان السيارات المارة على هذه الشوارع، ما يؤدي إلى حوادث يذهب ضحيتها أبرياء .

ولفت مدير بلدية فلج المعلا الى أن هناك حملات توعية منظمة لأصحاب الابل بالتعاون مع وزارة البيئة تركز على مخاطر وجود الحيوانات السائبة على الطرقات وداخل المدن السكنية، اضافة الى محاضرات التوعية لغرس التوعية الصحية والبيئية، مبيناً في الوقت ذاته أن هناك شكاوى من الأهالي بمنطقة الفلج تفيد بوجود الحيوانات السائبة وبشكل خاص الابل على الطرقات العامة والسريعة وحتى الفرعية وهو ما يسبب العديد من الآثار السالبة منها الحوادث الناجمة عن اندفاع هذه الحيوانات الى الطرق ومفاجأة السائقين وإرباك حالة المرور .

تعاقدات جديدة

قال سالم خلفان مدير بلدية فلج المعلا أن إدارة البلدية بصدد التعاقد مع شركة خاصة للعناية بالكلاب الضالة وذلك من أجل التخلص منها بطريقة آمنة، لافتا إلى أن هناك من يقومون بتربية كلاب الصيد والاعتناء بها ولكن إذا ما أصيب أحدها بإعياء ولم يجد فيه العلاج نفعا يطلق سراحه خارج المكان المخصص له، الأمر الذي يسبب خطورة بالغة على الأهالي وخاصة الأطفال.

ولفت إلى أن إدارة البلدية وزعت عددا من الإنذارات لأصحاب تلك الكلاب الضالة بضرورة التخلص منها بطريقة صحية وآمنة، وكذلك إحضار شهادة من وزارة البيئة تثبت خلو الكلاب التي بحوزتهم من الأمراض وتطعيمها من قسم البيطرة، اضافة الى تنبيههم بضرورة عمل أماكن ملائمة لتربيتها وعدم اطلاقها في الأحياء السكنية والبر، لافتا الى أنه تم اعطاء مهل لأصحاب كلاب الصيد للتقيد باللوائح البلدية وفي حال عدم التجاوب سيتم حجز الكلاب ومصادرتها واعطاؤها للشركة للعناية بها.