أكد اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي بالإنابة، أن أعداد الوفيات تتناقص في دبي وفقا للخطة الإستراتيجية التي تهدف إلى تقليل أعدد الوفيات خلال السنوات التسع القادمة لتصل إلى صفر٪ لكل ‬100 ألف نسمة من السكان بحلول عام ‬2020.

وقال اللواء المزينة ان ضبط أمن الطريق احد أهم الأهداف الإستراتيجية التي صاغتها القيادة العامة لشرطة دبي، وتأتي هذه الأهمية لأمن الطريق لارتباطها المباشر في حفظ وأمن وسلامة أرواح البشر وهو الهدف الأسمى لشرطة دبي، والذي يركز عليه القائمون والمشرفون على صياغة الإستراتيجيات ورسم السياسات العامة، ونجحت الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي بخفض مؤشر الوفيات لكل ‬100 ألف نسمة من السكان بدبي من ‬21,7 في عام ‬2007 إلى ‬4,5 في العام الماضي، لتنافس بذلك كبرى المدن العالمية وفي مقدمتها بريطانيا واليابان والنرويج، حيث حلت دبي في المرتبة الخامسة في الترتيب العالمي.

وأضاف اللواء المزينة في كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح الملتقى العلمي الأول لأجهزة المرور والذي تنظمه جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالتعاون مع شرطة دبي بنادي الضباط بدبي أمس بأن هذه الخلاصة من النتائج الإيجابية جاءت بعد دراسة تحليلية للواقع المروري لمدنية دبي خلال الأعوام ‬2005 وحتى نهاية ‬2007، تضمنت تحليل البيئة الداخلية والخارجية والتعرف على نقاط القوة والضعف والإمكانيات والمعوقات فيما ركزت المرحلة الثانية على سن التشريعات.

 

ثقافة مرورية

واشار الدكتور عبد العزيز الغامدي، رئيس جامعة نايف الى ضرورة إيجاد ثقافة مرورية لدى النشء تبدأ في المدارس وتمتد حتى المؤسسات التعليمية الكبرى من الجامعات والمعاهد.

وقال الغامدي لابد أن يولي أصحاب القرار وواضعو السياسات التعليمية في الدول العربية أهمية كبرى لعملية التثقيف والوعي المروري تبدأ بتسلسل زمني ينشأ مع الأجيال القادمة ليصبح هذا الوعي مفهوما أساسيا من مفاهيم الحياة السليمة وليس رفاهية تكميلية، ومن هنا لا بد من تفعيل عملية التوعية لمختلف شرائح المجتمع من آباء وأمهات ومعلمين، ولا نغفل دور الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى كوزارة النقل والهيئات المواصلات فجميع هذه الجهات لابد أن تعمل في إطار عمل مشترك من شأنه توحيد الجهود وصقلها لإيجاد تجربة ناجحة على أرض الواقع.

 

الجلسة الأولى

تناولت الجلسة الأولى برئاسة اللواء الدكتور عبد الرزاق عبد القدوس، مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة بشرطة دبي، ورقة عمل تخفيض اعداد الوفيات في دبي قدمها اللواء مهندس محمد سيف الزفين، مدير الإدارة العامة للمرور بدبي والذي اكد فيها انخفاض إجمالي عدد الوفيات من ‬332 خلال عام ‬2007 قبل البدء بتنفيذ المبادرات والبرامج المرورية إلى ‬152 وفاة خلال عام ‬2010 بعد المباشرة بتطبيق البرامج والمبادرات وتناول الواقع الحالي للمدنية بذلك الحين في الفترة ما بين عامي ‬2005-‬2007 بدراسة أسباب الحوادث لمعرفة السلوكيات الخاطئة للسائقين التي ينتج عنها حوادث الوفاة وأخطر ‬5 شوارع لتوجيه قطاعي الضبط والتوعية المرورية للمواقع الخطرة وجنسية المتوفين نتيجة العبور الخاطئ للمشاة وجنسية السائق المتهم.

ولفت اللواء الزفين إلى أن شوارع دبي تتضمن ‬537 جهاز رادار والتي تهدف إلى ردع المتهورين حيث تعتبر دبي من أكثر المدن امتلاكا للرادارات الموزعة بواقع ‬2 كم لكل جهاز، لافتا إلى أن الإدارة العامة لمرور دبي سجلت ‬2 مليون و‬350 ألف مخالفة خلال ‬2010.

وتحدث العميد عبد الرحمن بن عبد الله المقبل، مدير مرور منطقة الرياض في المملكة العربية السعودية، عن تجربة الإدارة العامة للمرور بالمملكة العربية السعودية في موسم الحج، كما قدم الأستاذ الدكتور ياسر السيد حواس، أستاذ النقل والمرور، ومدير عام مركز بحوث الطرق والمواصلات وسلامة المرور بجامعة الإمارات، ورقة عن تطبيقات استخدام التقنيات الذكية في تعزيز السلامة المرورية وحل مشكلات الازدحام المروري.

 

الجلسة الثانية

وجاءت الجلسة الثانية تحت عنوان محور التوعية المرورية وترأسها الدكتور نبيل الخطيب، رئيس تحرير قناة العربية، وتحدث خلالها الرائد عبد الإله عبد السلام، رئيس قسم التوعية المرورية بوزارة الداخلية الكويتية عن التوعية المرورية وأساليبها وآلياتها، موضحا أن التوعية المرورية تسعى بالأساس إلى تبني كافة الخطط والبرامج واللوائح المرورية والإجراءات القضائية للحد من الحوادث المرورية أو العمل على منعها ضمانا لسلامة الإنسان وممتلكاته وحفاظا على أمن البلاد ومقوماتها البشرية والاقتصادية.

فيما تناول الرائد إيلي حاولة، رئيس مركز التحكم بالمرور ببيروت الكبرى دور الدراسات العلمية في تعزيز السلامة المرورية.

 

الجلسة الثالثة

وشملت فعاليات الجلسة الثالثة للملتقى استعراضاً لنماذج من الخبرات والتجارب العربية في مجال السلامة المرورية، برئاسة المقدم سيف المزروعي بالادارة العامة لمرور دبي، والتي استعرض من خلالها الدكتور سعد بن عبد الله القاضي، نائب المشرف على كرسي الأمير محمد بن نايف للسلامة المرورية بجامعة الملك سعود بالرياض، إنجازات كرسي الأمير محمد بن نايف للسلامة المرورية في مجال المرور والسلامة المرورية.

كما تحدث العقيد المهندس زيد أحمد الزعبي، مدير مركز القيادة والسيطرة في مديرية الأمن العام في المملكة الأردنية الهاشمية عن أهمية مراكز القيادة والسيطرة في العملية المرورية، موضحا المنحى العملي للمركز ممثلا بالسيطرة المرورية وإدارة الحوادث المرورية والجانب الشرطي والجنائي وخدمة الجمهور والتخطيط والتطوير.

فيما قدم الدكتور خالد بن عبد العزيز الحرفش مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في جامعة نايف ورقة عن جهود الجامعة في مجال المرور والسلامة المرورية.

 

توصيات

وتضمنت توصيات الملتقى ضرورة تفعيل الإستراتيجيات الوطنية التي من شأنها الحد من حوادث الطرق وتنمية الحس الوطني وإبراز وتعزيز دور الأجهزة الأمنية في التوعية المرورية، وإشراك مؤسسات المجتمع المدني في حملات التوعية والسلامة المرورية وبخاصة شركات التأمين والجمعيات الأهلية والأندية الرياضية للمشاركة في التثقيف المروري، وتضمين المناهج التعليمية في مختلف مراحل التعليم معلومات وإرشادات مناسبة لبث الوعي حول السلامة المرورية.