أكد ياسر عبدالله أميري مدير عام دائرة الرقابة المالية في دبي أن دائرة الرقابة المالية ضبطت في الآونة الأخيرة العديد من المخالفات المالية وقدمت التقارير الفنية بشأنها إلى النيابة العامة، التي اضطلعت بدورها القانوني فيها وأحالتها إلى المحاكم الجزائية، وكانت آخر هذه القضايا هي قضية بنك دبي الإسلامي والتي صدر فيها حكم من محكمة جنايات دبي بمعاقبة المتهمين بالسجن واسترداد مبلغ قدره نحو ‬,81 مليار درهم من أموال البنك.

وطبقاً لمنهجية العمل بالدائرة فليس الهدف من كشف المخالفات المالية هو فقط معاقبة المخالفين واسترداد أموال الحكومة، وإنما أيضاً هو الكشف عن الثغرات التي أدت إلى هذه المخالفات، وإعداد الدراسات اللازمة لمنع تكرار ذلك.

وقال إن النهج الذي تسير عليه الدائرة في كل أعمالها الرقابية هو الحياد والتجرد، وأن لا أحد فوق القانون، وهي أسس ومبادئ رسخها صاحب السمو حاكم دبي، وتتخذها الدائرة منهجاً لها وتلتزم بتطبيقها على الجهات الخاضعة لرقابتها بكل شفافية ووضوح.

وأضاف أن التعديلات القانونية الأخيرة باستحداث القانون رقم ‬8 لسنة ‬2011 الذي تم بموجبه إلحاق دائرة الرقابة المالية بصاحب السمو الحاكم، ثم صدور قرار من سموه بتفويض سمو نائب الحاكم بمهام الإشراف على الدائرة يعكس أهمية الدور الذي تقوم به الدائرة في مجال الرقابة والمحافظة على المال العام.

وأضاف أن دائرة الرقابة المالية تتوجه بالعرفان وجزيل الشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، على رعايته الدائمة ودعمه غير المحدود للدائرة، وهو ما يكون له من أثر بالغ على العاملين بالدائرة من موظفين وخبراء، وحافزاً لهم على بذل قصارى جهدهم في المحافظة على أموال حكومة دبي.

واستطرد أميري أن دائرة الرقابة المالية طبقاً للصلاحيات والاختصاصات الممنوحة قانوناً لها أكثر من دور.

دور رقابي على الأداء الحكومي والشركات والمؤسسات التابعة لها بما يضمن أن يكون هذا الأداء متفقاً مع أعلى المعايير العالمية من حيث الكفاءة والفاعلية في تنفيذ المهام والأنشطة وحسن سير العمليات المالية،

* كما أن للدائرة دوراً آخر في مجال الرقابة على العمليات المالية، يهدف إلى التحقق من مدى مشروعيتها وسلامة احتسابها واتفاقها مع أحكام القانون، وكذلك الكشف عن أية مخالفات مالية يكون قد تم ارتكابها واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها.

وأخيراً، فإن للدائرة دوراً لا يقل أهمية عن ما سبق، وهو الاهتمام بالجانب التعليمي والتثقيفي لكل موظفينا، بل وأيضاً موظفي الجهات الخاضعة للرقابة باطلاعهم على كل ما هو مستحدث وجديد في الأنظمة الرقابية المالية والمحاسبية والقانونية، وذلك طبقاً للمعايير المعمول بها دولياً.