أكد المستشار صلاح بوفروشة الفلاسي رئيس نيابة السير والمرور بدبي تسجيل 44 حالة وفاة من جراء الحوادث المرورية في إمارة دبي خلال الأربعة أشهر الأولى من العام الجاري، منهم (9) حالات وفاة بين الإماراتيين، وكان آخرها حادث مروري في تمام الساعة 8,30 من مساء أمس الأول نتج عنه وفاة طفلين وإصابة آخرين.
وقال المستشار بوفروشة: إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادث وقع نتيجة تدهور مركبة خفيفة تقودها إماراتية 92 سنة والدة الطفلين المتوفيين على شارع حتا العام عند منطقة صعير، وذلك لدى فقدان قائدة المركبة الخفيفة السيطرة على المقود وانحرافها من مسربها الأيسر إلى المسرب الأيمن، وصدمها لمركبة ذات دفع رباعي يقودها إماراتي 60 سنة (لم يصب) ومن ثم تدهور المركبة الخفيفة وانقلابها مرتين واستقرارها خارج الطريق، وقد أصيب من جراء الحادث عدد 7 أشخاص يستقلون المركبة الخفيفة.
أخطاء بشرية
وأشار رئيس نيابة السير والمرور بدبي إلى أن بعض الحوادث المرورية التي تقع بإمارة دبي، والتي قد ينتج عنها وفاة أشخاص آخرين، من المتصور ارتباطهم بصلة قرابة مع المتسببين كالآباء والأمهات، وذلك نتيجة أخطاء بشرية غير مقصودة كعدم الانتباه والإهمال أو الرعونة.
مفيدا أن حادث مساء أمس الأول أسفر عن وفاة طفل يبلغ من العمر سنة ونصف وطفلة عمرها 4 سنوات من الجنسية الإماراتية، وإصابة طفلة أخرى عمرها 5 سنوات بإصابات بليغة، وإصابة سائقة المركبة الخفيفة 29 سنة إماراتية بإصابة متوسطة، وثلاث إصابات بسيطة لطفل عمره 6 سنوات وخادمتين فلبينيتين، كما لحقت أضرار بليغة بالمركبة الخفيفة، وأخرى متوسطة بالمركبة الثانية.
وأكد بوفروشة أن أي متسبب في الحادث يخضع للمسائلة القانونية، باعتباره متسبباً في إيذاء جسماني أدى إلى الوفاة، إلا أن هذه الحوادث وبتوجيهات مباشرة من المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام بدبي، حيث يخضع تقدير الحالة نظر النيابة العامة لها باعتبارها صاحبة الاختصاص في تحريك الدعوى الجزائية، حيث تتم مراعاة كافة الأبعاد الإنسانية عند اتخاذ مختلف الإجراءات القانونية المتعلقة بنظر وتحريك الدعوى.
تقرير أولي
ولفت المستشار بوفروشة إلى أنه طبقا لإجراءات نيابة السير والمرور طلب من مركز شرطة حتا إعداد تقرير أولي في الحادث، وتسجيل بلاغ مروري وإحالة الملف إلى النيابة لمتابعة التحقيقات والإجراءات القانونية اللازمة للتصرف قانوناً في القضية،.
حيث تم تكليف لجنة السير بالإدارة العامة للمرور بشرطة دبي، بإعداد تقرير فني حول الحادث، مفيدا انه طبقاً للقرار الوزاري رقم 127 لسنة 2008 في البند رقم (26) لا يجوز السماح للأطفال دون سن العاشرة بالجلوس في المقعد الأمامي في المركبة، كما تنص المادة 31/2 من اللائحة التنفيذية لقانون السير والمرور بالتزام قائد المركبة والراكب في المقعد الأمامي بربط حزام الأمان أثناء السير في الطرق خارج المدن والمناطق السكنية.
وناشد رئيس نيابة السير والمرور بدبي كافة سائقي المركبات، ضرورة الانتباه وعدم المجازفة بحياة وأرواح الآخرين، والتقيد بقوانين وقواعد السير والمرور تجنباً للمسائلة القانونية لاحقاً.
