أعلنت وزارة الاقتصاد أمس عن اتفاقها مع منافذ البيع الكبرى والجمعيات التعاونية على تثبيت أسعار غالبية السلع الاستراتيجية حتى نهاية العام الجاري.
وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة في تصريحات لـ«البيان» عقب ترؤسه لاجتماع مع ممثلي منافذ البيع الكبرى والجمعيات التعاونية في مقر الوزارة في أبوظبي: إن السلع المقرر تثبيت أسعارها تشمل أصنافاً كثيرة من الأرز والسكر والدقيق والحليب المجفف والسائل والزيوت والسمن والشاي.
ونوه إلى أن الوزارة اتفقت مع المنافذ على موافاتها بقائمة لأسعار هذه السلع خلال أيام؛ حتى يتسنى لها إعلانها على نطاق واسع بما يمكن المستهلكين من اختيار أفضلها وأرخصها.
وأشار إلى أن بعض المنافذ قدمت خلال الاجتماع مبادرات بتخفيضات لأسعار العديد من السلع بنسب تتراوح بين 10٪ و30٪ مؤكدا على أن هذه التخفيضات تتركز على العديد من السلع الاستراتيجية.
ووصف الاجتماع مع ممثلي منافذ البيع بأنه كان مثمرا للغاية منوها إلى أن الوزارة طالبتهم برفض وعدم قبول أية زيادات للأسعار ترد إليهم من الموردين إلا بموافقة الوزارة.
وقال: لقد أحاطت الوزارة مسؤولي منافذ البيع علما بالتعاميم والتوجيهات التي أصدرها وكيل الوزارة سعادة محمد الشحي بعدم قبول أية زيادات في الأسعار وإخطار الوزارة بذلك، مؤكدا على أي زيادة بدون موافقة رسمية من الوزارة ليست مقبولة وسيتم رفضها.
وأكد النعيمي على أن منافذ البيع ستطرح خلال الستة أشهر المقبلة وحتى نهاية العام الجاري سلسلة تخفيضات جيدة، لافتا إلى أن الوزارة ستقوم بالعمل على نشر هذه التخفيضات بصورة واسعة حتى تتيح أمام المستهلكين فرصا للشراء من المنافذ التي تعرض السلع بأسعار أقل من غيرها.
اجتماعات متواصلة
وأوضح النعيمي أن هذا الاجتماع يأتي في إطار الاجتماعات المتواصلة لقيادات الوزارة وعلى رأسهم معالي الوزير سلطان المنصوري مع مسؤولي منافذ البيع والجمعيات التعاونية الكبري للحفاظ على الأسعار الحالية أو تخفيضها كلما أمكن، وعدم السماح بأية زيادات جديدة على الأسعار حتى لا يثقل كاهل المستهلكين مؤكدا على أن المنافذ تتجاوب بشكل إيجابي كبير مع مطالب الوزارة.
وذكر أن النصف الثاني من العام الجاري سيشهد إطلاق مبادرات خفض الأسعار من جانب منافذ بيع رئيسة، وذلك في إطار المسؤولية الاجتماعية لتلك الجهات، مشيرا إلى أن شهر رمضان المبارك الذي يهل في شهر أغسطس المقبل سيشهد طرح مبادرات أخري خاصة بالسلع الرمضانية والغذائية، إضافة لاستمرار السلة الرمضانية.
وأوضح أن الوزارة تعتزم تنفيذ حملات تفتيشية اعتبارا من الأسبوع المقبل للتأكد من تنفيذ تلك المبادرات ومراقبة الأسواق وعدم السماح بزيادة الأسعار من جانب التجار.
تثبيت الأسعار
وذكر في تصريحات للصحافيين عقب الاجتماع أن خطة الوزارة للعام الجاري تتناول تثبيت الأسعار لعدد من السلع وخفض أسعار سلع رئيسة بنسب تتراوح بين 10 إلى 30 بالمئة، ومنها الارز والسكر والخبز، إضافة لعروض التخفيضات المستمرة بمراكز البيع، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على اتخاذ الإجراءات والتدابير التي تمكن منافذ البيع من تعزيز مسؤوليتها الاجتماعية وتوسيع دورها في الحفاظ على استقرار السوق وتوازن الأسعار.
وأفاد بأن خطة الوزارة للعام 2011، والتي تتضمن توفير آلية فعالة لتخفيض اسعار السلع الرئيسة في الدولة من خلال التعاون مع الجمعيات التعاونية ومنافذ البيع الرئيسة في الدولة، موضحا أنها تتضمن المحافظة على استقرار وطرح مبادرات قيم مضافة وعروض ترويجية من جانب الموردين والتجار وتفعيل عمليات التفتيش من جانب مراقبي الوزارة ودراسة الحالة السوقية والأنماط الاستهلاكية للقاطنين بالدولة. وأشار إلى أن الخطة تضمنت كذلك العمل على إلغاء وكالات سلع غذائية واستهلاكية جديدة (قائمة تحرير سلع جديدة)، بهدف الحد من عمليات الاحتكار والاستغلال وتعزيز المنافسة في السوق وتشجيع الاستيراد المباشر لمنافذ البيع بما يسهم في خفض أسعار السلع.
وشدد النعيمي على استمرار الوزارة في تشجيع هذه المبادرات بكل السبل وتوفير الآليات الفعالة لتخفيض اسعار السلع الرئيسة في الدولة، من خلال التعاون مع الجمعيات التعاونية ومنافذ البيع الرئيسة في الدولة.
ونوه إلى أن سياسة الوزارة تستند على اساس تشجيع المنافسة ومطالبة المنافذ بخلق سوق تنافسي حر وتشجيع المبادرات الخاصة بالتخفيضات.