أكد مؤتمر السلامة الدوائية أهمية تطبيق برامج ونظم وسياسات تعمل على الحد من الأخطاء الدوائية التي قد تؤدي إلى حدوث مضاعفات للمرضى في حالة تعاطيهم دواء نتج عن خطأ دوائي، في أشار مسؤولون في المؤتمر إلى أنه تم صرف 9 ملايين جرعة دوائية نهاية العام للمستشفيات والمراكز الصحية التابعة لشركة «صحة».
وشدد المشاركون على أهمية التوعية والتشجيع على الإبلاغ عن الأخطاء الدوائية، من خلال تنظيم دورات وبرامج تستهدف حث الصيادلة والممرضات والأطباء على ذلك، وتوعية الجمهور، خاصة أنه ليس كل خطأ دوائي يؤدي إلى كارثة، ونسبة ضئيلة قد تتسبب في ذلك وتكون مشتركة بين عدة أشخاص.
وناقش المؤتمر الذي انطلقت فعالياته أمس بأبوظبي العديد من القضايا التي تخص وسائل الوصول الآمن للدواء من مكان تصنيعه وحتى وصوله للمريض بالمستشفى، كما تم استعراض تنظيم حملة توعية للجمهور خلال العام الجاري تنظمها شركة «صحة» بالمراكز التجارية لتحفيز الجمهور على الإبلاغ عن الأخطاء الدوائية، بالإضافة إلى تحسين استهلاك الدواء.
وأعلنت الدكتورة مريم المزروعي مديرة الشؤون الصحية بشركة «صحة» اختيار أبوظبي لاستضافة الاجتماع السنوي لشبكة السلامة الدوائية الدولية (ةحسخ) والذي سيعقد في نوفمبر 2012، بعد أن تم اختيار دولة الإمارات كعضو في الشبكة العالمية للسلامة الدوائية (ةحسج)،.
مؤكدة أهمية السلامة الدوائية، حيث أولت شركة «صحة» اهتماماً كبيراً بالسلامة الدوائية خلال السنوات الماضية، حيث صاغت برنامجا متكاملا للسلامة الدوائية.
وتعد أبوظبي أول مدينة تستضيف هذا الاجتماع في المنطقة، مما يعكس الإنجازات الكبيرة التي ساهمت بها شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» في السلامة الدوائية في الدولة، والتي أصبحت في عام 2010 ثاني دولة عربية تحصل على عضوية شبكة السلامة الدوائية الدولية بعد المملكة العربية السعودية.
واستعرض المؤتمر في يومه الأول العديد من أوراق العمل والمحاضرات تضمنت مسيرة لجنة السلامة الدوائية منذ إنشائها في العام 2004 وحتى الآن، والتي قدمتها الدكتورة سحر أبوعمر رئيس لجنة السلامة الدوائية بشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» عن الاستراتيجيات التي يتم وضعها في المستشفيات التي تضمن عدم سوء استخدام الأدوية،.
مؤكداً أهمية وجود استراتيجيات سلامة تتصدى للأخطاء الطبية التي تحدث خلال مراحل المختلفة منذ استلام الدواء وحتى وصوله إلى المريض.
وقالت إنه وفقاً لإحدى الدراسات الأمريكية فإن 70٪ من الأخطاء الدوائية يكون سببها بالدرجة الأولى أخطاء في السياسات والنظم والآليات المتبعة.
مشيراً إلى أن شركة «صحة» توفر برنامجا كاملا لتعليم معلمي الرعاية الصحية والمجالات الخطرة التي يصدر منها أخطاء دوائية، كما تم عقد حملتين في عام 2006 و9002 لتوعية الجماهير بطرق السلامة في استخدام الأدوية.
وقال الدكتور سهيل فتيح رئيس المؤتمر إن المؤتمر يتميز بوفرة المواد العلمية الأساسية، وسوف يكون ذا فائدة كبيرة بالنسبة لاختصاصيي الرعاية الصحية من خلال منحهم فرصة اكتساب رؤى قيّمة حول تطورات السلامة الدوائية والتي يمكنهم تطبيقها على ممارستهم.
مشيراً إلى أن الحدث سيسهم في نقل العديد من الاستراتيجيات المبتكرة من جميع أنحاء العالم إلى منطقة الشرق الأوسط.
شر