أكد العقيد سالم خليفة الرميثي نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون البحث والتحري بشرطة دبي إلقاء القبض على 11 ألفا و775 شخصا مطلوبين في عدة قضايا محلية مختلفة خلال الربع الأول من العام الجاري. وأشار الرميثي إلى انه تم استحداث العديد من البرامج والآليات الخاصة بتطوير العمل في إدارة المطلوبين للوصول إلى تحقيق الأهداف المنشودة، والتي يأتي على رأسها برنامج ABC الخاص بتصنيف المطلوبين أبجديا إلى مطلوبي جنايات وجنح ومخالفات وقد أسهم تطبيق البرنامج في القبض على العديد من المتهمين ومتابعة هؤلاء المطلوبين محليا والقبض عليهم وتسليمهم الى الجهات الطالبة. ولفت العقيد سالم الرميثي إلى انه ضمن القضايا المسجلة تم تسلم خمسة أشخاص مطلوبين بالتعاون مع إدارة الشرطة الجنائية الدولية في الأمن الجنائي .
كما تم تسليم عشرة أشخاص من جنسيات مختلفة إلى كل من المملكة المتحدة ومملكة اسبانيا وعدد من الدول العربية والخليجية وكان من أبرزهم متهم بريطاني مطلوب للسلطات الاسبانية بتهمة تهريب المخدرات وآخر نيجيري مطلوب للسلطات البريطانية بتهمة الحصول على نقل الملكية بالخداع والتآمر. وأفاد العقيد الرميثي أن قسم الانتربول ساهم خلال الفترة الماضية في ضبط الكثير من القضايا الكبيرة والخطيرة ولا تزال المتابعة الدولية فيها مستمرة في عدة دول على مستوى العالم حيث تم القبض على أشخاص مطلوبين لدول أخرى في الدولة أبرزها شخص من الجنسية الجيبوتية مطلوب للسلطات البلجيكية متهم في قضايا القرصنة على السفن، هذا ويتم تسليم المطلوبين دوليا استنادا إلى الاتفاقيات الثنائية والمواثيق الدولية الموقعة بهذا الشأن .
واشار الرميثي الى انه تم متابعة عدد من المطلوبين لدول أخرى أسفر ذلك عن ضبط (59) شخصا مطلوبا في عدة جرائم مختلفة ولا تزال قضاياهم متداولة في النيابة والمحاكم . ونوه الرميثي الى ان برنامج A B C G انطلق بتوجيهات الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي بضرورة ضبط المطلوبين دولياً ومحلياً في الجنح والجنايات ومخالفات الإقامة واحكام القبضة على مداخل ومخارج الإمارة، حيث يترأس الفريق تميم بشكل دوري اجتماعات مديري المراكز ومديري الإدارات في التحريات، مشددا على ضبط المطلوبين لدبي وللإمارات الأخرى وتسليمهم للجهة الطالبة في اقرب وقت، كما أسس اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي المدير السابق للإدارة العامة للتحريات، فريقاً خاصاً من الضباط في كل مراكز الشرطة.
مؤكداً ضرورة نصب الكمائن وعمل محضر خاص بكل مطلوب وتعميم أوصاف المطلوبين وملاحقتهم اينما وجدوا، حيث أثنى نائب القائد العام لشرطة دبي على النتائج الايجابية التي حققها الفريق خلال العامين الماضيين وزيادة الضبطيات وتحقيق الأهداف المرجوة. ولفت الرميثي ان البرنامج حقق نسبة ضبط بلغت 5 ٪ عام 2008 بداية تطبيقه، فيما حقق نسبة 44 ٪ عام 2009، وزادت هذه النسبة لتصل الى 84 ٪ خلال العام الماضي، حيث بلغت نسبة المطلوبين لإمارة دبي 70 ٪ من العدد الإجمالي فيما بلغت نسب المطلوبين للإمارات الأخرى 30 ٪ حيث يبدأ عمل البرنامج منذ فتح البلاغ ويتم التعميم على المطلوبين عبر جميع مراحل التحقيق في النيابة والمحكمة لحين القبض عليه. وحول التحديات التي يواجهها البرنامج.
أكد الرميثي أن فرق البحث وملاحقة المطلوبين محلياً تصطدم دائماً بعقبة تغيير عناوين المطلوبين، أو عدم وجودها من الأساس، لافتا إلى أن هذه العقبة تنطبق على المطلوبين محلياً من المواطنين والمقيمين على حد سواء. وأضاف أن الإشكالية تحدث عند الإفراج بكفالة عن شخص على ذمة قضية ما، إذ لا يعطي عنواناً صحيحاً يمكن الاستدلال منه عليه في حال طلبه للمثول أمام الجهات المختصة، ما يجعله عرضة لصدور حكم إدانة غيابي ضده، ويتحول لاحقاً إلى مطلوب تسعى الفرق الميدانية إلى ضبطه، وتواجه مشقة في العثور عليه..
