أكد المستشار والموجه الأسري خليفة محمد المحرزي ان 150 مليون فتاة تتعرض للتعذيب والاغتصاب سنويا على مستوى العالم، وان 73 مليون طفل يتعرضون للضرب من والديهم في العالم،ـ وان 77,4 من الذين يعانون أمراضا نفسية شاهدوا آباءهم يضربون أمهاتهم أمام أعينهم.
ولفت المحرزي إلى أن الأطفال من عمر عامين حتى 15 عاما يمتلكون قدرات متفاوتة في حياتهم اليومية وان ما يثبت في ذهن الطفل مما يقرأه يتراوح ببن 10 إلى 15 ٪، فيما يثبت في ذهنه 13 إلى 20 ٪ ما يسمعه، و25-55 ٪ مما يراه وهو الأمر الذي يوضح محاكاة الأطفال لتصرفات احد الوالدين وكليهما، منوها إلى ضرورة مراعاة الطريقة المثلى للتعامل مع الأطفال في مختلف أعمارهم.
جاء هذا خلال ندوة حول العنف الأسري وتأثيره على الطفل عقد بالأمس ضمن حملة «حماية الطفل» التي أطلقتها القيادة العامة لشرطة دبي في مسرح القيادة العامة، وأدار الندوة المقدم جاسم خليل ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع، واستضافت الندوة المستشار والموجه الأسري خليفة محمد المحرزي.
وتناولت الندوة الأساليب الخاطئة التي يتبعها الأهل في التعامل مع الأبناء واستخدام العنف معهم بطرق عدة مما يؤثر سلبا على شخصية الطفل ويخلق جيلا معاقا نفسيا.
نماذج
وعرض الموجه الأسري خليفة المحرزي نماذج من أطفال تعرضوا للعنف مقلدين والديهم في كل شيء ومنه نموذج الطفلة غصون السعودية البالغة من العمر تسع سنوات، حيث قام والدها بضربها بأنبوبة معدنية على ساقيها وضربها عدة مرات بقبضة يده على يدها اليسرى فانكسرت كما رماها بعلبة مملوءة بمادة الكيروسين على وجهها وقام بإحماء ملعقة على البوتاجاز حتى احمرت ثم كواها على كعبها وقام بربطها عدة مرات بسلسلة في إحدى نوافذ المنزل ومنعها من الأكل والشرب لمدة ثلاثة أيام وصدمها بالسيارة داخل فناء المنزل كل ذلك لغرض التخلص منها بعد ما ساوره الشك في أنها ليست بنتاً له كما قامت زوجته بتحريضه ومساعدته على ذلك وقامت بدفعها على الجدار كما قامت الزوجة بسكب بعض المواد الحارقة عليها وربطها ثلاث مرات ورفسها بقدميها على بطنها والدوس على رأسها بالحذاء وضربها بيدها وبالعصي وبواسطة عصا بلاستيكية على رأسها وطعنها برأس عصا المكنسة في بطنها، وتوفت غصون في المستشفى.
بلاغات العنف
من ناحية أخرى ارتفع مؤشر بلاغات العنف الأسري لدى شرطة دبي بنسبة 45,7٪ خلال العام الماضي بواقع 102 بلاغ مقابل 70 بلاغاً في عام ،2009 تنوعت بين الاعتداء والسب والإيذاء ضد فئات مختلفة من الضحايا معظمهم من النساء والأطفال.
وهو الأمر الذي نتج عنه قرار القائد العام لشرطة دبي معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، بتأهيل 27 محققة جنائية مواطنة، من الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، للتعامل مع هذه البلاغات في المنازل، لضمان الحفاظ على خصوصية المبلغين، وتوفير مزيد من التوعية للأسر خصوصاً النساء بهدف الحد من هذه الظاهرة، وطالب مجلس الشرطة النسائي بإعداد دراسات حول أسباب العنف الأسري.
وتضمنت البلاغات المسجلة ضمن العنف الأسري في شرطة دبي قصصا لأشخاص تعرضوا لعنف داخل نطاق الأسرة سواء من الأزواج أو الأشقاء أو الآباء، حيث تحل معظم المشكلات ودياً من جانب أقسام متخصصة في الإدارة العامة للتحريات بهدف الحفاظ على الروابط الأسرية، تفادياً لتصاعد الخلاف ووصوله إلى درجة الانفصال في حالة الزواج أو الانشقاق الأسري إذا كان بين أفراد آخرين من عائلة واحدة، فيما يستثنى من ذلك بلاغات الاعتداء التي تصل إلى درجة الإيذاء الجسدي الذي يترك علامة أو أثرا في جسم الضحية، إذ يتم تحويله إلى قضية وإحالة المتهم إلى الجهات القضائية المختصة للتعامل معه، لأن المشكلة في هذه الحالة تكون خرجت عن نطاق الخلاف الأسري الذي يمكن احتواؤه.
وأكدت التقارير الصادرة من شرطة دبي انه وفق الحالات المسجلة تبين أن بعض الخلافات تقع نتيجة عدم التوافق من الأساس بين الزوجين أو إصرار الرجل على التعامل بسلطوية، سواء كان زوجاً أو شقيقاً في ظل سعي المرأة للحصول على مزيد من الحرية والحصول على حقوقها التي تمنحها الدولة لها، حيث تتعرض الزوجة نتيجة العنف للإيذاء الجسدي ويسبب لها مشكلات نفسيه ويقتل الود بداخلها تجاه زوجها، وعادة ما تنتهي المشكلة بالطلاق وتفكك أواصر الأسرة.
