كشف العقيد الدكتور راشد بورشيد رئيس قسم الجريمة المنظمة في ادارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة أبوظبي انه في اطار محاربة جرائم النصب الهاتفي بالدولة تم تعديل بعض البنود لفرض عقوبات على محال التجزئة التي تبيع بطاقات الهاتف المتحرك في الدولة في حال إخلال بائع التجزئة بأي بند من البنود المتعلقة بإدراج أسماء العملاء بالشكل السليم وغيرها من المخالفات التي من شأنها التضليل أو الإخلال بصحة التعامل بالخدمة الهاتفية.
وأكد أن بيع البطاقات المدفوعة مقدماً المستخدمة في الاتصالات الهاتفية في المحال التجارية خارج مكاتب مزودي الخدمة، أسهم بشكل واضح، وملفت للنظر في زيادة عمليات النصب والاحتيال الهاتفي، مشيراً إلى أن بعض تلك المنشآت لا تتحرّى الدقة والمصداقية في عملية صرف البطاقات وتتمة المعلومات والبيانات الشخصية لحامليها، ممّا يعرّض المشتركين الآخرين لاستمرار عمليات النصب والاحتيال الهاتفي عليهم.
وقال بورشيد في تصريح لـ «البيان» ان شرطة أبوظبي حرصت على عقد اجتماعات دورية مع مؤسسة الامارات للاتصالات بشأن التصدي لعمليات النصب الهاتفي واقرار آلية عمل مشتركة لتحصين افراد المجتمع من اثار عمليات النصب الهاتفي والحد منها.
وأوضح رئيس قسم الجريمة المنظمة ان تجريم عمليات النصب الهاتفي موجود في القانون حيث نص القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 بإصدار قانون العقوبات على تجريم الاحتيال أيا كانت وسيلته حيث لم يحدد هذا القانون وسيلة معينة تعتبر من الوسائل الاحتيالية دون غيرها وبالتالي يكون الاحتيال او النصب الهاتفي ضمن الافعال المجرمة وفقا لهذا القانون، هذا بالإضافة الى ان القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1991 بشأن مؤسسة الامارات للاتصالات نص على تجريم كل من يختلس بغير وجه حق أي خدمة هاتفية او غيرها من خدمات الاتصالات وكذلك نص المرسوم بالقانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2003 في شأن تنظيم قطاع الاتصالات على تجريم الاحتيال الذي يتم عن طريق اجهزة وخدمات الاتصالات، وبالتالي نجد ان العديد من القوانين المعمول بها في الدولة تنص على تجريم كافة انواع النصب الهاتفي. وحول أبرز القضايا التي تم ضبطها من قبل شرطة أبوظبي اوضح بورشيد ان القضايا تتفاوت من حيث المبالغ وعمليات النصب ففي احدى القضايا تم النصب على سيدة مواطنة حيث قامت بتحويل رصيد بقيمة 95 الف درهم وفي حالة اخرى تم النصب على رجل من الجنسية العربية بمبلغ 191 الف درهم .
وأكد بورشيد انه تم مؤخرا ضبط عدة اشخاص من الجنسية الاسيوية واحالتهم الى النيابة العامة وقال: هنالك جهود مستمرة من قبل رجال الشرطة لضبط المجرمين ونحن نركز على حصر الظاهرة في الدولة وان تبقى اجهزة الشرطة دوما الى جانب الضحية الواقعة تحت شباك النصب.
وأوضحت شرطة أبوظبي أن أكثر الجاليات استهدافاً لعمليات النصب والاحتيال الهاتفي هم الباكستانيون، ثم الهنود، فالجنسية البنغالية، يلي ذلك في المرتبة الرابعة، الإماراتيون، ومن ثم الإيرانيون والمصريون، وصولاً إلى إجمالي 25 جنسية مختلفة وقعت جميعها ضحايا لعمليات النصب الهاتفي.