أعلنت اللجنة الوطنية للاتجار بالبشر بالدولة أن وزارة العمل قامت بعض الإجراءات لصالح العمال حرصا منها على توفير كافة متطلبات العمل اللائق للعاملين في الدولة سواء من المواطنين وغير المواطنين وإيماناً منها بأن توفير العمل اللائق بما يشمله من تدابير وقائية وحماية هي صمام الأمان من وقوع العمال في إي شكل من أشكال الاستغلال وعلى رأسها العمل الجبري والاتجار بالبشر.
وقالت اللجنة في التقرير السنوي لمكافحة الاتجار بالبشر في الدولة 2010- 2011 الذي أصدرته أمس الأول إن الوزارة قامت بتنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى حماية الأجر وتوفير السكن المناسب للعمال وفق المعايير الدولية وفي الأماكن المأهولة سهلة الانتقال منها واليها، إضافة إلى تسهيل تواصل العمال مع الجهات المعنية بتلقي شكاوى العمال وحل المنازعات العمالية وتنفيذ عدد من المبادرات التوعوية لرفع مستوى وعي العمال بحقوقهم وبالآليات التي توفر لهم الحماية والإجراءات التي يجب عليهم اتباعها في حال عدم حصولهم على هذه الحقوق.
وأشار التقرير إلى أنه لا يجب الربط بين الشكاوى العمالية المطلقة وقضايا الاتجار بالبشر ويجب أن نتعامل مع كل شق بشكل منفصل حسب المعطيات الخاصة به، مؤكدا أن الوصول إلى تحقيق هذه الأهداف في الماضي أمر يواجه الكثير من العراقيل بسبب التفاوت والفروقات في النهج المتبع من قبل دول المصدر والمقصد لذا أولت الإمارات في الآونة الأخيرة أهمية اكبر لتحسين الحوار والتواصل المثمر مع كافة الدول المصدرة للعمالة والسعي إلى التعاون معها.
دور وقائي
وذكر أن الوزارة أدركت بعد الاطلاع على تجارب الدول الناجحة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر ودراستها لأفضل الممارسات أن الاستراتيجية المبينة على الملاحقة القضائية فقط غير كافية للقضاء على ظاهرة الاتجار بالبشر لأغراض العمل الجبري لذا فقد أخذت وزارة العمل على عاتقها ممارسة دور وقائي وتوعوي من خلال إطلاق وتنفيذ عدد من المبادرات التي مكنتها من التواصل المباشر مع العمال وأصحاب العمل وتقديم الخدمات التدريبية والتوعوية لهم كجزء أساسي من خدماتها.
ومن ضمن المبادرات التي اتخذتها الوزارة في هذا الصدد إطلاق المرحلة الثانية من المشروع النموذجي حول تطوير العمل التعاقدي وحقوق العمال لتوطيد أواصر التعاون والذي بدأ في العام 2009 مع دولتين تعدان من أهم الدول الشركاء المرسلة للعمالة وهما دولتي الهند والفلبين بهدف إيجاد إطار عمل متعدد الأطراف يحدد حقوق وواجبات العمال المؤقتين المتعاقدين ويتم حالياً في إطار هذا المشروع تنفيذ عدد من المبادرات بهدف تطوير نظام الكتروني يربط بين إدارات العمل في دول الإرسال والاستقبال وإيجاد نظام واليات في بلدان الإرسال لتمويل نفقات السفر للعمالة المتنقلة من خلال نظام ميسر للقروض الصغيرة وصياغة واختبار منهج تدريبي لدعم وتطوير المهارات المالية للعمال المتنقلين في الدولة بما يوفر لهم الحماية من الوقوع في مأزق الاستخدام غير الرشيد لنظم القروض أو بطاقات الائتمان المصرفي.
تطوير إداري
وذكر التقرير أن وزارة العمل عمدت إلى تطوير هياكلها الإدارية وإطلاق مبادرات جديدة منها استحداث قسم جديد في قطاع التفتيش يعني بمكافحة الاتجار بالبشر واستحداث إدارة جديدة للتوجيه العمالي لنشر الوعي بقانون العمل والقرارات المنفذة له وتوجيه العمال وأصحاب العمل بإجراءات وسياسات الوزارة.
وأكد التقرير أن الوزارة اعتمدت في مكافحتها لجريمتي العمل الجبري والاتجار بالبشر استراتيجية عمل تهدف للردع والوقاية تقوم على مكافحة كافة أشكال الاستغلال في العمل والعمل القسري والاتجار بالبشر وإيجاد المزيد من المرونة وتحرير حركة تنقل العمالة داخل سوق العمل بالدولة وتحقيق التوازن في العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والعامل وتطبيق معايير استخدام واضحة تضع آليات لتنظيم عملية الاستقدام ولتوفير سبل الوقاية والمتابعة والتصحيح وإنفاذ جهاز تفتيش قادر على ممارسة دور وقائي بالإضافة إلى دوره الرقابي.
وقال التقرير ان الوزارة عمدت إلى تطبيق هذه السياسات من خلال فرض رسوم وغرامات مالية باهظة على الخدمات التي تقدمها الوزارة للمنشآت غير الملتزمة بضمان الحقوق الأساسية والإنسانية للعمال وبتنفيذ أحكام التشريعات الوطنية تصل الى خمسة أضعاف المبالغ المقررة على الشركات الملتزمة، وإقرار ضوابط وشروط لمنح تصريح عمل جديد للعامل بعد انتهاء علاقة العمل للانتقال إلى منشأة أخرى والتي تنسجم مع ما تقره اتفاقية العمل الدولية بشأن العمال المهاجرين.
