كشفت دراسة حديثة أن ‬60٪ من الشباب الاماراتي في الفئة العمرية بين ‬18 الى ‬25 سنة لا يشاهدون اعلانات التوعية التي تبثها التلفزيونات المحلية حول السلامة المرورية مؤكدين ان معظم تلك الاعلانات مكررة ولا تبث معلومات جديدة و تعتمد فقط على الاستمالات التخويفية.

وأكدت الدراسة الميدانية التي اجرتها الدكتورة مي الخاجة وهبه السمري من جامعة الامارات مؤخرا أن ضعف مشاهدة الشاب المواطن لبرامج التوعية المرورية يرجع الى ان تلك الإعلانات لا تقدم في أوقات الذروة التي ترتفع فيها كثافة المشاهدة التلفزيونية .

وان ‬20٪ فقط من الشباب الاماراتي يشاهدون التلفزيون لمدة لا تزيد على ساعتين فقط وان معظم هذه المشاهدة تتركز على الاخبار والبرامج الرياضية فيما يقضي معظمهم اوقاته على شبكة الانترنت .

‬100 شاب اماراتي

وأجريت الدراسة على عينة مكونة من ‬100 شاب اماراتي معظمهم من طلبة الجامعات والكليات حيث تم تعريض ‬50 شاب منهم لاعلانات التوعية المرورية التي تبثها القنوات المحلية فيما لم تتعرض المجموعة الثانية لهذه الاعلانات ومن ثم تم اخذ اراء المجموعتين حول رأيهم في مواضيع السلامة المرورية .

واكدت الباحثتان ان تركيز الدراسة على الذكور الاماراتيين في هذه الفئة العمرية يرجع الى ان معظم حوادث الطرق التي تقع في الدولة يكون المتسببون بها والمتأثرون بها من هذه الفئة العمرية من الذكور.

وأشارت الى انه على الرغم من قلة تعرض المبحوثين لاعلانات التوعية الا ان من شاهدوا تلك الاعلانات أكدوا انها واضحة ولا تحتوي على معلومات معقدة وهذا ما اظهرته نتائج الدراسة التجريبية قبل التعرض للمؤثر التجريبي .

وبعد عرض اعلانات التوعية على مفردات المجموعة التجريبية أكدت المجموعة أن اعلانات السلامة المروية تحتوي على معلومات ومفاهيم واضحة ولكن نسبة غير قليلة تصل الى ‬50٪ ترى ان كثيرا من تلك المعلومات متكررة وليست جديدة.

وأفادت الدراسة ان اتجاهات المبحوثين من المجموعتين شهدت تحولا كبيرا خاصة في موضوعات السلامة المرورية التي تضمنتها اعلانات التوعية التي عرضت على المبحوثين ، وكلها يخص السرعة كسبب مباشر للحوادث ، وكذلك استخدام الهاتف النقال حيث اتفق جميع المبحوثين قبل التعرض للمؤثر التجريبي على ضرورة تقليل رادارات السرعة وغراماتها ولا ضرورة لاستخدام حزام الامان اثناء القيادة.

وان تحديد السرعات من قبل الشرطة تشعر السائق بعدم الراحة في القيادة وانه لا يوجد مانع من استخدام الهاتف النقال اثناء القيادة.

ولكن اختلفت اتجاهات المبحوثين اختلافا جوهريا بعد مشاهدة اعلانات التوعية حيث عارضوا تقليل عدد الرادارات في الشارع وتقليل غرامات السرعة وعدم استخدام حزام الامان وعدم تحديد السرعات الخاصة لكل طريق واستخدام الهاتف النقال اثناء القيادة والتحاور مع الاصدقاء اثناء القيادة .

وأظهرت نتائج الدراسة تحولا ملحوظا في سلوكيات المجموعة التجريبية بعد التعرض للمؤثر التجريبي او على الاقل ظهرت نية من قبلهم لتغير سلوكياتهم المرورية بعد التعرض للرسالة المرورية .

تغير الاتجاهات

كما أكد المبحوثون قبل التعرض للمؤثر التجريبي أنهم يستخدمون الهاتف النقال أثناء القيادة ، ولا يجدون أي رابط بينه وبين حوادث المرور .

في حين أكدوا بعد التعرض للمؤثر التجريبي خطورة استخدام الهاتف المحمول اثناء القيادة ، ووعد غالبية المبحوثين خلال مجموعة النقاش بضرورة تغيير سلوكياتهم في هذا الشأن.

أما فيما يتعلق بمتعة التسابق مع الاصدقاء في الطرق السريعة فقد أكد المبحوثون قبل وبعد التعرض للمؤثر التجريبي على استمتاعهم الكبير بهذا السلوك ، وعدم رغبتهم في تغييره كما أكدوا قبل التعرض للمؤثر التجريبي انهم كثيرا ما ينغمسون في الحوار مع الاصدقاء أثناء القيادة ، ولكنهم عادوا وأكدوا أن تلك العادة السيئة لابد من التخلص منها في اقرب وقت لانها تسبب الكثير من حوادث المرور.