أجلت محكمة جنايات أبوظبي في جلستها أمس برئاسة المستشار سيد عبدالبصير وعضوية كل من القاضيين الشامخ عبدالمجيد الشامخ وعلي سعيد العدوي قضية ‬8 أحداث متهمين بهتك العرض بالإكراه، والتحريض على الفجور، وتقييد الحرية، والاعتداء على سلامة الجسد، والتهديد والتشهير، والقيام بتصوير أعمال منافية للآداب، إلى جلسة ‬17 مايو المقبل للحكم.

وترافعت النيابة العامة أمام المحكمة، وأكدت على عظم الجرم الذي تأباه النفس البشرية، والذي تستنكره الشرائع السماوية، حيث استغل المتهمون صغر سن المجني عليه وأرغموه على فعل الفاحشة، وقاموا بتصويره بواسطة هواتفهم المحمولة،.

واستندت النيابة العامة إلى أقوال الشهود وتقرير الطبيب الشرعي، وتناولت بالتفصيل الكيفية التي تمت بها الجريمة بحق المجني عليه، والتي انتهت بإبلاغه عمه بما يتعرض له وإبلاغ الشرطة.

وأكدت النيابة أن المتهمين أنكروا الاتهام المسند إليهم، وبمواجهتهم بأقوال الشهود والأفلام التي صوروها خلال الاعتداء اعترفوا بارتكاب الجريمة، كما قاموا بإرسال رسالة تهديد من داخل محبسهم للتراجع عن الأقوال التي قام بها أحد الشهود ضدهم.

وساقت النيابة العامة أدلة الثبوت للجريمة التي تهدد استقرار المجتمع والبعيدة عن موروثه الثقافي والاجتماعي والدين، وطالبت بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين طبقا للشريعة الإسلامية باعتبارهم بالغين شرعاً وليسوا أحداثاً.

وترافع الدفاع بالحق المدني الذي أكد على حجم الضرر النفسي والاجتماعي الذي وقع على المجني عليه، وتشويه سمعته بالمدرسة التي يدرس فيها، وبين أصدقائه ومحيطه السكني، مما دفعه إلى عدم التوجه للمدرسة خوفا من ملاحقة الجرم له،.

وعدم قدرته على مواجهة المجتمع، كما أكد على حجم الضرر الذي وقع على أسرته التي تأثرت كثيرا بما أصاب الضحية في المنطقة التي يقطنون بها، وتضامن مع مرافعة النيابة العامة، مؤكدا أن جميع التهم ثابته بحق المتهمين.

واستمعت المحكمة لمرافعات محامي الدفاع عن المتهمين الثمانية الذين أجمعوا على طلب البراءة لموكليهم، كما تم الطعن على إجراءات القبض عليهم، وشككوا في اعترافات المجني عليهم، وأنها وليدة إكراه، كما استند البعض إلى أن المجني عليه.

وحسب التقرير الوارد من المختبر الجنائي «مستخدم من قديم». وتعود تفاصيل القضية إلى قيام كل من (ف.م.س.ب) ‬17 سنة، و(ع.س.ط) ‬15 سنة، و(م.س.ط) ‬17 سنة، و(ف.ع.ص.س) ‬15 سنة، و(ف.م.س) ‬15 سنة، و(و.خ.ق.ع) ‬14 سنة، و(ز.ج.أ.خ) ‬14 سنة، و(م.م.خ) ‬20 سنة، من جنسيات مختلفة، بممارسة التهم السابقة ضد (ب.أ.س) ‬14 سنة.

حيث هتكوا عرضه بالإكراه بالضرب تارة، وبفضح أمره تارة أخرى، من خلال مقاطع الفيديو التي قاموا بتصويرها عبر الهاتف المحمول وهم يهتكون عرضه ويضربونه ويجبرونه على الرقص عاريا وإرسالها إلى أهله ومعارفه، وهو ما دفعه للاستجابة لمطالبهم خوفاً من افتضاح أمره.