تمكن رجال التحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي من ضبط عصابة مكونة من اربعة رجال وامرأة من الجنسية الاوروبية اعتدوا على اثنين من جنسيتهم بالسلاح الابيض وسرقوا 6 ملايين دولار كانت بحوزتيهما.
وأكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، أن رجال التحريات والمباحث الجنائية، تمكنوا من إلقاء القبض على العصابة بحرفية كبيرة على الرغم من عدم توفر معلومات دقيقة حول الجناة.
وقال الفريق تميم ان تفاصيل القضية تعود الى منتصف الشهر الماضي حيث ورد بلاغ الى غرفة العمليات يفيد بأن أربعة مجهولين مقنعين هاجموا بعد منتصف الليل المجني عليه (ر.ب) والمجني ( م.ر) من الجنسية الأوروبية، في موقف البناية التي يسكناها، واعتدوا عليهما بالسلاح الأبيض، وأصابوا الأول بإصابات خطيرة والثاني بإصابات متوسطة مكنته من الفرار، وقام المجهولون الأربعة بسرقة حقيبتين فيهما 6 ملايين دولار أميركي، وغادروا المكان بسيارة صالون سوداء، ولم يزود الشاكي شرطة دبي بأوصاف دقيقة للجناة، بل كل ما قدمه أن السيارة التي غادروا بها المكان صالون سوداء، ذاكراً عدة أنواع ومن بينها الجاكور، ولكن على الرغم من غياب المعلومات الاساسية في اي قضية وعدم وجود حتى خيط رفيع الا ان هذا الامر لم يقف حائلا في القبض على الجناة، مؤكدا انه على الفور تم وضع خطة شاملة للبحث والتحري وجمع الاستدلالات لتعقب الجناة، وشكلت إدارتا الملاحقة الجنائية والبحث الجنائي بالتعاون مع إدارات أخرى متخصصة، فريق عمل ميداني لتعقب الجناة وتضييق الخناق عليهم حتى لا يتمكنوا من الفرار خارج الدولة بالمسروقات أو التصرف بها.
وأوضح معالي القائد العام لشرطة دبي أن هذه القضية تتشابه مع قضية وافي، التي استخدمت فيها العصابة سيارة نوع أودي التي يعرفون خصائصها في بلدانهم، وهذه العصابة استخدمت سيارة جاكور لنفس الأسباب، ولكن مهما تنوعت أساليب المجرمين وازدادت دقة خططهم وحرصهم في تواصلهم واتصالاتهم، فإن خبرات رجال شرطة دبي المتراكمة، واستشرافهم للمستقبل، وحسهم وحدسهم الأمني سيسقط مرتكبو أي جريمة في قبضة العدالة.
أولى المهام
واضاف القائد العام لشرطة دبي أن أولى المهام كانت التعميم على الجناة بأوصافهم البدنية الرياضية التي أدلى بها الشاكي، كما تم التنسيق مع شرطة الإمارات الأخرى وتبادل المعلومات وتسهيل مهام الفرق الميدانية للبحث عن الجناة بالأماكن التي من المحتمل أن يترددوا عليها، ومن خلال عمليات البحث والتحري تم التوصل الى السيارة التي غادر فيها الجناة مكان الحادثة، وبالتدقيق عليها في السجل المروري تبين بأن ملكيتها تعود للمدعو(ع. د) استرالي الجنسية، وبالتدقيق عليه في قوائم المنافذ تبين بأنه خارج الدولة، وأن الجناة قاموا بسرقة سيارته من موقف البناية التي كان يسكنها.
وأضاف معالي الفريق ضاحي خلفان أن رجال التحريات مشطوا جميع المناطق في امارة دبي حتى أسفرت نتائج البحث والتحري بأن السيارة المستخدمة في الحادثة قد دخلت مواقف أحد المراكز التجارية، ونزل منها شخصان، فتم التعميم عليهما ومراقبة تحركاتهما عبر وسائل شرطة دبي المتطورة، وتبين أن الجناة على مستوى عال من الحذر في التنقل عبر المواصلات والتواصل عبر الهواتف، ويستخدمان سيارة ثانية مسروقة من نوع كرايسلر سوداء اللون حيث شكلت هذه المعلومات نقطة الانطلاق.
كمين محكم
من جانبه أوضح العميد خليل المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن رجال الإدارة بعدما أمسكوا بالخيط الرفيع نصبوا كمينا محكماً تمكنوا على اثره من إلقاء القبض على المدعو (م. م) والمدعو (ب.ك) أثناء محاولتهما قيادة سيارة الكرايسلر المسروقة، وبتفتيشهما احترازيا ضبط بحوزة المذكور الأول مبلغ نقدي وقدره 4600 درهم، وضبط بحوزة المذكور الثاني مبلغ نقدي وقدره 10 الاف دولار اميركي و4 آلاف درهم، وبتفتيش السيارة تم العثور على مبلغ نقدي وقدره عشرة آلاف ومائة دولار أميركي. وبعد استصدار اذن من النيابة العامة تم تفتيش شقتهما الواقعة بمنطقة جبل علي، فتم ضبط كمية من المفاتيح والأدوات الحادة الصالحة لاستخدامات متعددة ومتنوعة.
وقال العميد المنصوري ومن خلال مجريات البحث والتحري وجمع الاستدلالات تم التوصل لمعلومات عن صلة المذكورين أعلاه بالمدعوة (س. ف)، وتبين بأنها روسية الجنسية، متوسطة العمر، تسكن بإحدى الشقق الفندقية في إمارة الشارقة، ودخلت الدولة بعد ارتكاب الجريمة مباشرة، ويبدو أن العصابة اختارتها بعناية لتقوم بنقل الأموال خارج الدولة.
وأضاف المنصوري أن الفرق المختصة وبالتنسيق مع شرطة الشارقة، ألقت القبض على المتهمة (س.ف)، وبتفتيشها ضبط بحوزتها مبلغ نقدي وقدره 21 ألف دولار أميركي، ومبلغ نقدي قدره 1800 درهم، بالإضافة الى مبلغ 7300 روبل روسي، وبتفتيش الشقة تم ضبط حقيبة رياضية في سقف الحمام (الفور سيلنج) بداخلها مبلغ نقدي وقدره مليون وسبعة وعشرون ألفا وستمائة وستون دولارا أميركيا، فتم تحريز جميع المبالغ النقدية المضبوطة.
وقال العميد خليل إن مواصلة البحث والتحري، وجمع الاستدلالات من المتهمين المقبوض عليهم عن بقية أفراد العصابة، أسفرت عن وجود متهم آخر، تمكنت فرق البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية من إلقاء القبض عليه، ويدعى (ر. ا) روسي الجنسية، وبتفتيشه احترازياً ضبط بحوزته مبلغ نقدي وقدره 3 الاف درهم و300 درهم وبمواجهته بالأدلة وسؤاله اعترف بارتكابه الجريمة.
واكد مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ان الاستدلالات والاعترافات ادت إلى التوصل الى هوية المتهم الهارب، وتبين أنه يدعى (ج. ب) روسي الجنسية، وبالبحث والتحري تم إلقاء القبض على المذكور، وضبط بحوزته مفتاح لسيارة من نوع مرسيدس، ادعى أنه لا يعرف مكان وجودها تماماً، وببحث الفرق الدؤوب عن تلك السيارة توصل إلى أن ملكيتها تعود لشخص من الجنسية الروسية غادر الدولة قبل تاريخ الجريمة، وبتفتيشها تم العثور على حقيبتين في صندوقها، الحقيبة الأولى فيها مبلغ نقدي وقدره مليونان وتسعين ألفا ومائة دولار أميركي، وفي الحقيبة الثانية مليونان وأربعمائة ألف دولار أميركي، تم تحريز مبلغ نقدي وقدره أربعة ألف وثمانمائة دولار أميركي من كل حقيبة وإرساله الى الإدارة العامة للأدلة الجنائية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
