أعلن المستشار عصام عيسى الحميدان، النائب العام لإمارة دبي أن التحقيقات في وفاة المواطن البريطاني لي برادلي براون في توقيف مركز الشرطة لاتزال مستمرة حيث استمعت النيابة العامة لشهادة المجني عليها موظفة فندق برج العرب والتي تعرضت للاعتداء من قبله.

ونقل بيان صادر عن المكتب الإعلامي لحكومة دبي يوم أمس عن النائب العام أن الشاهدة ذكرت في أقوالها أنها توجهت إلى إحدى الأجنحة لتنظيفها فشاهدت المتهم في الطابق العلوي وفجأة صرخ عليها وشتمها بألفاظ بذيئة ومسكها من عنقها ودفعها خارج الجناح وسحبها في الممر إلى أن وصل إلى الشرفة المطلة على البهو الداخلي وهوممسك بها من شعرها وحاول حملها لرميها إلا أنها كانت متشبثة بإحدى الأعمدة وفي تلك اللحظة حضر زملاؤها وقاموا بتخليصها منه، مضيفة أنها تعرضت جراء ذلك لكدمات في ظهرها وذراعها وذقنها.

وأشار البيان إلى استماع النيابة العامة لشهادة نادل في فندق برج العرب الذي أفاد انه وأثناء تواجده على رأس عمله ولدى قيامه بتنظيف إحدى الغرف سمع صراخا فخرج وإذ به يشاهد المتهم في إحدى الزوايا منحنيا وممسكا بإحدى يديه بشعر المجني عليها التي كانت ملقاة على الأرض وتبكي بشده واليد الأخرى بساقها وكان في حالة غضب شديد فقام بتخليص يده من شعر المجني عليها .

كما استمعت النيابة إلى أقوال أفراد دورية الشرطة التي ضبطت المتهم حيث أفادوا أنه أبدى مقاومة عنيفة وكان في حالة هستيرية وغير طبيعية ومنفعل بدرجة كبيرة فطلبوا منه الهدوء وحاول القفز من الشرفة فامسكوا به إلا انه حاول مرة أخرى القفز فقاموا بالسيطرة عليه واصطحابه إلى دورية الشرطة وكان حينها يقوم بضرب يديه بالشبك بداخل الدورية .

واستمعت النيابة العامة أيضاً إلى أقوال أفراد الشرطة الذين اصطحبوا المتهم إلى مبنى النيابة العامة للتحقيق معه حيث أفادوا أنه تلفظ بحقهم بألفاظ بذيئة وأحدث فوضى واتلف بعض الممتلكات العامة، كما قام بضرب رأسه في الجدار فأصيب في انفه وأثناء السيطرة عليه سقط على الأرض وأصيب في جبهته وكان يقاوم مقاومة شديدة .

وأكد النائب العام ان تقرير الطب الشرعي لجثة المتوفى تضمن أنه شوهدت كدمات غير منتظمة يسار الجبهة وأخرى على قصبة الأنف وأخرى للسطح الداخلي للعضد الأيمن وجروح سطحية غير منتظمة أسفل الذقن وأخر على باطن القدم وسحجات رضية احتكاكية على الحاجب الأيمن والفك السفلي وسحجات منتشرة على ظهر اليدين وأصابعهما وسحج احتكاكي مستطيل متخلف عن مثل قيد حديدي .

وقال البيان: (تأسيسا على ما تقدم فان الإصابات الموصوفة بجسم المتهم في مجموعها رضية ورضية احتكاكية تنشأ عن المصادمة والاحتكاك بجسم أو أجسام صلبة راضه بعضها خشن السطح نوعاً أيا كانت وهي على غرار ما يتخلف عن الأيدي والسقوط المتكرر على الأرض ومضى على حدوثها حوالي أربعة إلى خمسة أيام سابقة على تاريخ الوفاة كما أن السحج الموصوف حول الرسغين وأسفل الساعد الأيسر على غرار ما يتخلف عن مثل قيد حديدي وجميع تلك الإصابات بسيطة في حد ذاتها ولا دخل لها في الوفاة ، ولا توجد بالجسد أي أثار لإصابات أخرى من شانها إحداث الوفاة كما لا توجد أي معالم لأحوال مرضية ظاهرة من شأنها إحداث الوفاة كذلك . وتعزى الوفاة إلى الاختناق نتيجة تسرب قئ إلى المسالك الهوائية .وشدد النائب العام على أن النيابة العامة بدبي تأخذ على محمل الجد أية ادعاءات بسوء استغلال السلطة العامة أو بتعرض الموقوفين أو المحبوسين للعنف وأن لا أحد فوق سلطة القانون. وجدير بالذكر ان النيابة العامة قد التقت يوم أمس ذوي المتوفى وصرحت لهم بمشاهدة الجثة واستلامها كما صرحت لهم باستلام متعلقاته الشخصية وان التحقيقات مازالت مستمرة .