باشرت مديرية المرور والدوريات في القيادة العامة لشرطة أبوظبي الأول من أمس بتطبيق قرار تعديل سرعة ضبط الرادار على طريق الغويفات - دبي، ومن جسر ساس النخيل حتى سيح شعيب لتصبح 140، بهدف تحسين مستويات السلامة المرورية .
وأكد العميد مهندس حسين الحارثي، مدير المديرية، أن هذه الإجراءات تخدم مصلحة مستخدمي الطرق في المقام الأول والتي تحرص القيادة الشرطية عليها وعلى سلامتهم، وتحقيقاً لاستراتيجية شرطة أبوظبي، والتي من أولوياتها الرئيسية جعل الطرق أكثر أمناً، كما تهدف إلى تطبيق أنظمة السلامة المرورية وزيادة مستوى الثقافة والوعي المروري ، لافتاً إلى أن مديرية المرور والدوريات بدأت منذ مطلع العام الجاري في تخفيض مستوى السرعات على مستوى الإمارة ، وذلك على الطرق الداخلية والخارجية .
ضبط السرعة
وقال إن التقنيات الحديثة لضبط السرعة لا يعد تقييداً لحرية مستخدمي الطرق ، بل تشكل باعثاً على مزيد من الالتزام بالسرعة المحددة، وتسهم في تجنب الحوادث المرورية التي تحصد الأرواح البريئة والطاقات البشرية.
وأضاف ان الرادارات الثابتة والمتحركة والقناص أسهمت وبشكل كبير في خفض مخالفات السرعة الزائدة، مشيراً إلى استمرارية حملات الضبط الميدانية، والحملات التوعوية لتحقيق النتائج المرجوة، وخفض الحوادث المرورية وما ينتج عنها من خسائر، دون الالتفات مطلقاً إلى أي عوائق مالية لتلك المخالفات، والتي نأمل من خلالها أن يلتزم الجميع بالقانون ولوائحه التي وجدت لسلامتهم أولاً.
لا إلغاء ولا تعديل
وأكد اللواء خبير محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي عدم إلغاء او تعديل هامش السرعة في شوارع الإمارة الداخلية او الخارجية، مؤكدا أن وجود هامش السرعة يسهم في تقليل نسبة المخالفات.
ولفت الى ضرورة الالتزام بالسرعة المقررة للشارع ، مشيرا الى أن الهامش لا يعني زيادة السرعة بقدر ما يؤكد على ان الهدف هو الحفاظ على الارواح وليس تحصيل المخالفات، منبها بضرورة ان يكون الجمهور أكثر وعيا مروريا وإتباع السرعات المقررة بقدر الامكان.
من ناحية أخرى أشار اللواء الزفين إلى ان القرار الاخير الذي اصدرته وزارة الداخلية والذي يقضي بخفض عدد ركاب الحافلات الصغيرة «الميني باص» من 14 راكبا الى 9 فقط ، والذي جاء بعد دراسة مستفيضة حول عدد الوفيات الناتجة من مثل هذا النوع من الحافلات، حيث ناقشت شرطة دبي هذا القرار منذ سنوات منبهة على خطورة هذه الحافلات ومطالبة باستبدالها بأخرى او تقليل عدد ركابها، مفيدا أن هيكل الحافلة لا يتناسب مع العدد الكبير الذي تحمله من الأشخاص ما يؤدي إلى سقوط كثير من الضحايا في حالة وقوع حوادث.
ونوه ايضا إلى ان تقليل عدد الركاب وتحديد سرعات هذه المركبات بـ 100 كيلومتر في الساعة كحد اقصى سيسهم في خفض اعداد الوفيات بشكل ملحوظ، متوقعا أن يقلل القرار الجديد من الحوادث القاتلة لتلك المركبات بنسبة كبيرة.
تحليل دقيق
وأشار مدير الادارة العامة لمرور دبي إلى أن قرارات الإدارة العامة للمرور تستند دائما إلى تحليل دقيق للأرقام والإحصاءات، مشيرا إلى أن الحافلات الخفيفة تسببت خلال العام الماضي في وفاة 25 شخصا، فيما أسفرت الحافلات الكبيرة عن وفاة 16 شخصا مقابل 24 شخصا للشاحنات الخفيفة و38 حالة وفاة نتيجة حوادث مركبات النقل الثقيل وثلاث وفيات في حوادث سيارات الأجرة.
ولفت الزفين الى أن الإجراءات الجديدة تستهدف الحد من الحوادث المرورية التي تتسبب فيها تلك الحافلات وما ينتج عنها من إصابات ووفيات كبيرة، داعياً سائقي هذه المركبات إلى ضرورة الالتزام بقواعد وأنظمة السير والمرور، حفاظاً على حياتهم وحياة الآخرين من المخاطر المترتبة على الحوادث المرورية .
سرعة وتهور
وقال مدير الإدارة العامة للمرور، إن كثيرا من سائقي هذه المركبات يقودون بتهور وبسرعات كبيرة لا تتناسب مع طبيعة المركبات التي يقودونها ومسؤولياتهم عن عدد كبير من الأشخاص خصوصا في الحافلات لذا بات ملحا استحداث أساليب وقرارات للحد من هذه السلوكيات، مؤكدا ان الكثير من سائقي الباصات الخفيفة (ميني باص) اعتادوا مخالفة القوانين والأنظمة وشروط القيادة الآمنة على الطريق، التي وضعها المشرع للحد من الحوادث المرورية، والكفيلة بفرض السيطرة على المركبة أثناء القيادة . ولِما نجم عن هذه الظاهرة العديد من الحوادث المرورية البليغة والتي أزهقت أرواح العديد من مستخدمي الطريق، وأتلفت الكثير من الممتلكات، وقامت الإدارة العامة للمرور بتكثيف الرقابة الضبطية والتقنية على هذه المركبات، وذلك بتنظيم حملات مرورية تقوم على رصد المخالفات الخطرة والتي تنذر بوقوع خطر في الطريق، مثل مخالفة نقل ركاب زيادة عن العدد المقرر، وأيضاً من خلال تقليل هامش السرعة لمركبات النقل العام.
تشديد الرقابة
ودعا المعنيين بضرورة التركيز وتشديد الرقابة على الباصات الخفيفة، وتنفيذ الإجراءات الضبطية إزاء سائقيها الذين يخالفون النظام والقانون أثناء قيادتهم للمركبة، وبذل الجهود الميدانية من أجل ردعهم عن هذا السلوك الخطير، وتوعيتهم بمخاطر الإهمال والاستهتار بقواعد السلامة المرورية الكفيلة بتأمين السلامة للجميع على الطرق.
من ناحية أخرى سجلت الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي نحو 630 ألف مخالفة خلال الربع الأول من العام الجاري شملت 110 آلاف و325 مخالفة حضورية مقابل 519 ألفاً و672 غيابية، حيث تصدرت مخالفات السرعة القائمة بواقع 408 آلاف مخالفة.
