ألقى رجال البحث الجنائي بالإدارة العامة لشرطة دبي القبض على شخص إفريقي الجنسية كان يتصيد عملاء البنوك، وبحوزته 50 ألف درهم حصيلة آخر سرقة قام بها.
وقال العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، إن استهتار عملاء البنوك وعدم حرصهم على أموالهم هو من يسول للكثيرين من ضعاف النفوس احتراف سرقة لا تحتاج إلى رأس مال أو مجهود، مؤكداً أن عدم الحرص على المبالغ المالية ووضعها في السيارة يغري الكثيرين من الأشخاص الذين يتحولون إلى مجرمين بالصدفة.
وأضاف العميد المنصوري ان عملاء البنوك شركاء في هذه الجرائم نتيجة عدم حرصهم على اموالهم ووضعها امام المارة أو تركها داخل السيارة والنزول منها ظناً منهم انها في مأمن في حين يمنحون المجرمين فرصة ذهبية لسرقة هذه الاموال بكل سهولة بمجرد كسر زجاج السيارة والفرار بهذه المبالغ، مشيراً الى ان مثل هذه الجرائم يمكن منع حدوثها بقليل من الحرص من الجمهور، حيث تشكل مثل هذه السرقات عبئاً على رجال الشرطة يمكن تلاشيه نهائياً.
ومن جانبه اكد المقدم احمد حميد المري مدير إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي ان تفاصيل الواقعة تعود الى نهاية الأسبوع الماضي، حيث تعددت بلاغات سرقة الأموال والأشياء الثمينة من السيارات، آخرها بلاغ من شخص اسيوي الجنسية يفيد بتعرضه لسرقة 50 ألف درهم من سيارته.
كمين
وقال المقدم المري انه فور تلقي البلاغ تم إعداد كمين في المنطقة المشار إليها والمناطق المحيطة، حيث ابلغ المجني عليه انه قام بسحب مبلغ 50 ألف درهم ووضعها داخل السيارة تحت المقعد الامامي، ثم توجه الى احد المطاعم وعند عودته فوجئ بأن زجاج السيارة مكسور والمبلغ ليس موجوداً.
وأضاف المري إلى ان التحريات الأولية أكدت أن المتهم تبع العميل بعد ان تأكد ان بحوزته مبلغاً كبيراً، الى ان وصل الى منطقة بعيدة عن البنوك، مشيرا الى ان عدم حرص العميل واستهتاره بتركه المبلغ في السيارة احد اهم اسباب تعرضه للسرقة.
واكد المري انه تم إعداد كمين في المناطق المتوقع تردد سارق عملاء البنوك عليها، وبالفعل تم رصد شخص افريقي الجنسية يدعى «ص.ك» يحوم حول احد الاشخاص بعد خروجه من البنك، ثم قام بتتبعه بالسيارة الى ان توقف في احد محال السوبر ماركت، فانتهز المتهم الفرصة وقام بالنزول من سيارته وكسر زجاج السيارة محاولاً الاستيلاء على الاموال الموضوعة في ظرف تحت المقعد الامامي، حيث ألقي القبض عليه.
تفاصيل
ولفت مدير ادارة البحث الجنائي ان المتهم قدم الى الدولة بتأشيرة زيارة حيث امتهن سرقة عملاء البنوك، وقد اعترف المتهم في التحقيقات قائلاً «جعلوني مجرماً» وكان يقصد عملاء البنوك غير الحريصين على اموالهم والذين يضعون اموالهم دون رقيب في السيارة بعدما يتركونها في احد الاماكن، وتضمنت اعتراف المتهم انه لم يحترف السرقة الا بعدما وجدها سهلة حيث اعتاد القدوم الى الدولة وتأجير سيارة والوقوف امام احد البنوك واصطياد احد الضحايا، بعدما يتأكد ان بحوزته مبلغاً مالياً كبيراً، ويقوم بتتبع الضحية وهو على يقين ان الضحية سيقوم بوضع المبلغ على الكرسي الامامي أو تحته أو في صندوق السيارة، ومن ثم يقوم باختلاس الوقت الذي ينزل فيه العميل من السيارة وسرقة المبلغ دون أي معاناة.
ونوه المقدم المري الى ان مثل هذه السرقات البسيطة تشكل عائقاً على رجال الشرطة والناتجة عن عدم حرص العملاء على اموالهم وعدم ملاحظتهم للأشخاص الذين يتتبعونهم ويستغلون الفرصة دون معاناة، مؤكداً ضرورة وجود وعي أمني لدى الجمهور حول هذه الامور البسيطة حفاظاً على اموالهم من السرقة، لافتاً الى ضرورة عدم ترك الاموال في السيارة والتوجه بها مباشرة الى البنوك وحملها في شنطة محكمة بشكل يحمل مزيداً من الحرص حتى لا يكونوا ضحية سهلة.
وافاد المري الى ان المتهم اعترف بقيامه بثلاث عمليات سرقة في دبي وعملية واحدة في احدى الإمارات المجاورة وتم تحويله للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات
