أوصى الخبراء المشاركون في الملتقى السنوي الثاني للاتجار بالبشر الذي تنظمه شرطة دبي بالتعاون مع مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال تحت عنوان (الإعلام والاتجار بالبشر) بضرورة تخصيص خط ساخن يتلقى بلاغات الجمهور والضحايا للإبلاغ عن قضايا الاتجار بالبشر.
وأجمل المشاركون ملخص التوصيات انسجاما مع عنوان الملتقى، وذلك بالمطالبة بتعزيز دور المؤسسات الإعلامية من خلال توفير البيانات الدقيقة والصحيحة المتعلقة بقضايا الاتجار بالبشر بهدف التوعية بخطورة هذه القضايا والتعرف على الصور النمطية والمفاهيم الخاطئة المحيطة بها وأبعادها وآثارها الاجتماعية الوخيمة والتدابير الكفيلة بمنعها، وإعداد إعلاميين متخصصين في قضايا الاتجار بالبشر عن طريق تحديد الصحافيين والإعلاميين المناط بهم التعامل مع هذه القضايا ونشر ثقافة القانونية لدى الإعلاميين، تراعي المتطلبات القانونية اللازمة في الحملات الإعلامية بحيث لا تكون الرسالة الإعلامية بمعزل عن القانون المطبق وضرورة مراعاة حرمة وخصوصية الضحايا خلال التغطية ووضع برامج تدريبية للكوادر الإعلامية بالتعاون مع الجهات الحكومية وغير الحكومية ووضع برامج تعليمية للإعلاميين في اللغات الأجنبية المختلفة، وتعزيز معلوماتهم العامة حول القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان ومكافحة الاتجار بالبشر وحماية الضحية وتعزز قدراتهم في التعامل مع هذه القضايا، والتأكيد على الدور الذي يضطلع به الإعلاميون في سفارات الدولة بالخارج من أجل متابعة ما ينشر في الدول المبتعثين لديها، والتواصل مع القائمين على نشر هذه الأخبار ومتابعتها مع التأكيد على اهتمام الدولة بها وإيضاح الصورة الصحيحة لتلك القضايا وكيفية تعامل سلطات الدولة معها.
حملات إعلامية
وأشارت التوصيات إلى أهمية تنفيذ حملات إعلامية لإذكاء وعي الجمهور وحشد الجهود لمنع ومكافحة الاتجار بالبشر في إطار تنفيذ استراتيجيات توعية هادفة، وضرورة التعاون والتنسيق بين المؤسسات الإعلامية وبين المؤسسات الحكومية المختصة ومنظمات المجتمع المدني بهدف وضع خطط وبرامج تهدف إلى التوعية بخطورة جريمة الاتجار بالبشر ومراعاة حقوق الضحايا وسبل الوقاية المجتمعية من هذه الظاهرة.
تعزيز
وأكدت التوصيات على ضرورة تعزيز الدور الذي يقوم مركز مراقبة الاتجار بالبشر التابع لشرطة دبي بتكثيف أنشطته المتعلقة برصد الظاهرة وتحليل أبعادها وتأهيل الكوادر المتخصصة لمواجهتها، وذلك ليس فقط على المستوى الوطني بل أيضا على المستوى الإقليمي عن طريق عقد ورش عمل وورش تدريبية متخصصة بالشراكة مع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية، وخاصة جامعة الدول العربية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وأكدت التوصيات على أهمية دعم الجهود التي يبذلها المكتب بهدف تفعيل الشراكات الإستراتيجية في مجال مكافحة الظاهرة وفقا للمبادرة العالمية للاتجار بالبشر ص.خ.ا.ة.ئ.ش والتي تعتبر الإعلام شريكا حقيقيا للجهات الوطنية المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر.
جلسات عمل
كما شملت أعمال اليوم الأخير من الملتقى جلستين عمل تحدثت الجلسة الأولى عن الإعلام والاتجار بالبشر وترأستها الدكتورة منى البحر وضمت الأستاذ عبد الحميد عميد، رئيس صحيفة جلف نيوز والذي تحدث عن دور الإعلام غير الناطق باللغة العربية في الدولة في قضية الاتجار بالبشر، كما قدمت الدكتورة عائشة النعيمي أستاذ مساعد في قسم الاتصال الجماهيري في جامعة الإمارات ورقة عمل بعنوان (تقييم الدور الإعلامي في مواجهة التحديات التي تواجه قضية الاتجار بالبشر) كما وقدم علي عبيد مدير إدارة التدريب ورئيس مكتب الأخبار في مؤسسة دبي للاعلام ورقة عمل حول ( الإعلام الإلكتروني ودوره في تعزيز قضايا الرأي العام ذات العلاقة بقضية الاتجار بالبشر) من جانبها تحدثت الدكتورة حصة لوتاه أستاذ مساعد في قسم الاتصال الجماهيري بجامعة الإمارات حول (دلالات الصورة الإعلامية ومدى ارتباطها بالاتجار بالبشر).
في حين تحدثت الجلسة الثانية عن ( الاتجار بالبشر والإعلام من وجهة نظر شرطية وقضائية وأمنية)، ترأسها العميد أحمد محمد نخيرة مدير إدارة حقوق الإنسان بالأمانة العامة لمكتب سمو وزير الداخلية، وقدم خلالها المستشار أيسر فؤاد قاضي بمحكمة الاستئناف بدبي ورقة عمل حول النظرة الموضوعية لتناول قضايا الاتجار بالبشر بين حق الإعلام وحق المتضررين من الجريمة، وتحدث الأستاذ حاتم علي رئيس مكتب شبه الاقليمي للأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي حول نظرة الأمم المتحدة لدور الإعلام في المنظومة العالمية لمكافحة الاتجار بالبشر، كما قدم الدكتور جاسم ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنية في الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي ورقة عمل حول التوعية الأمنية وأثرها في التصدي لجريمة الاتجار بالبشر.
وفي ختام أعمال الملتقى قام اللواء محمد سعيد المري نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع بتوزيع الشهادات على المشاركين.
