نظرت محكمة جنايات أبوظبي في جلستها أمس برئاسة المستشار سيد عبدالبصير، وعضوية كل من القضاة الشامخ عبدالمجيد الشامخ، وعلي سعيد العدوي، وأمانة سر محسن بوفطيم، قضية اتهم فيها اشخاص بخطف ومحاولة اغتصاب سيدة وإتلاف سيارتها والاعتداء عليها، ما أدى إلى إصابتها، بعد مقاومتها لهم وعدم تمكينهم من نفسها، وشرب الخمر وقيادة مركبة تحت تأثير الخمر. واستمعت المحكمة لأقوال الشاهدين في القضية، حيث ذكر الشاهد الذي يعمل سائقا لدى السيدة أنه أقلها عند الساعة الحادية عشرة مساء، إلى أحد الفنادق، وانتظرها في السيارة، وعند الساعة الثالثة والنصف صباحا جاءت المجني عليها غاضبة وتقوم بالسباب وطلبت منه إبلاغ الشرطة بدون معرفة السبب.
وأضاف الشاهد أنه فور تحركه بالسيارة فوجئ بسيارة قادمة من الخلف تقوم بصدم سيارته مرات متتالية عمدا، وعندما ترجل من سيارته لاستطلاع الأمر فوجئ بأحد المتهمين يقفز في سيارة كفيلته ويفر بها هاربا، واستغاثت به وطلبت منه إبلاغ الشرطة، وحاولت القفز من السيارة، وعقب ذلك قام بإبلاغ الشرطة، لافتا الى أنه لم يتبين ملامح المتهمين، موضحا أن المجني عليها حاليا في ألمانيا في رحلة علاجية.
وذكر الشاهد الثاني أنه أثناء مناوبته الليلية تلقى اتصالا هاتفيا من السائق، أخبره أن كفيلته تم خطفها، وأدلى بأوصاف السيارة ورقمها، وأضاف أنه قام بإبلاغ التحريات التي أبلغته عند الساعة السادسة صباحا بالعثور على السيارة وبها أحد المتهمين والسيدة، وانتقل إلى مقر السيارة، ووجد أحد المتهمين مقيد اليدين في السيارة والسيدة في سيارة أخرى، وتم اقتياد المتهم لقسم الشرطة، وأخذ أقواله وإجراء التحقيقات اللازمة وأخذ العينات.
فيما أنكر المتهمان وهما شقيقان التهم المسندة إليهما، واعترفا بشرب الخمر وقيادة السيارة تحت تأثير الخمر، وذكر المتهمان للمحكمة أنهما كانا في الملهى الليلي التابع للفندق يتناولان الخمور، وأن المجني عليها كانت في طاولة قريبة منهما، وجرى بينهما حوار وتناولا الخمر معا، وقالا: إن المتهمة كانت في حالة سكر بين، وإنها تعاني من مرض نفسي، واعترف المتهمان بإتلاف السيارة ولكن عن طريق الخطأ ولم يتعمدا ذلك.
وقال المتهم الثاني: إن المجني عليها استغاثت به وطلبت نجدته، وركب السيارة بناء على طلبها وليس رغما عنها، ولفتا إلى أنه لم يتم أخذ عينة من المجني عليها إلا بعد 3 أيام من وقوع الحادث، وليس في نفس الوقت، كما جرى معهما.
وأجلت المحكمة القضية لجلسة 15 مايو المقبل لتوكيل محامين عن المتهمين، ولإعلان المجني عليها وحضورها لسماع أقوالها، وطلب المتهمان من المحكمة تكفيلهما وأثبتت المحكمة الطلب.