نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكما أصدرته محكمة ( استئناف خورفكان) بمعاقبة 3 متهمين، الخليجي ( ح. ع. ح ) والمواطنة ( م، أ، ع، ع ) وشريكها الإيراني ( و، ش، ز ) في قضيتي مخدرات منفصلتين، بعدما تم إدانتهم جميعا بتهم جلب وحيازة مواد مخدرة ومؤثرات عقلية بغرض الاتجار، إضافة إلى تهمة التعاطي وذلك بالسجن المؤبد والإبعاد عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة للمتهمين الخليجي والآسيوي ومصادرة المضبوطات وإتلافها.
وقررت الاتحادية العليا إحالة القضية من جديد الى دائرة جديدة للنظر فيها. حيث قضت محكمة الاستئناف الجديدة برئاسة المستشار عبدالله سليمان السلامي وعضوية كل من المستشارين محمد علي أبو الحلو وحسن أحمد عثمان، وبحضور ممثل نيابة الاستئناف محمد عبدالله الزرعوني وأمانة السر سعود محمد الناعور. بالسجن 10 سنوات ودفع غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم ومصادرة المضبوطات وإتلافها والإبعاد لكل واحد من المتهمين الثلاثة.
وكانت النيابة العامة في عام 2009 قد أسندت للمتهم ( ح. ع. ح ) 81 سنة من الجنسية الخليجية في القضية الأولى، والمتهمة ( م، أ، ع، ع )47 سنة، مواطنة وشريكها الإيرانى الجنسية ( و، ش، ز )23ألاسنة في القضية الثانية تهم تجارة المخدرات وجلبها وحيازتها وتعاطيها في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وعليه تم إحالتهم إلى محكمة جنايات خورفكان التي قضت بمعاقبتهم بالإعدام ومصادرة المضبوطات ودفع أتعاب المحامي. إلا أن المتهمين لم يرتضوا بالحكم الصادر بحقهم فطعنوا عليه بالاستئناف الذي عدل الحكم السابق بالسجن المؤبد لكل واحد منهم وتأييد فيما عدا ذلك ( الإبعاد عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، ومصادرة المضبوطات وإتلافها ). غير أن المتهمين طعنوا بالحكم الصادر من محكمة الاستئناف.
ويجدر الإشارة إلى أن تفاصيل القضية الأولى تعودألاإلى شهر مايو الماضي حيث وردت معلومات من مصادر سرية لقسم مكافحة المخدرات في إدارة شرطة المنطقة الشرقية تفيد ان المتهم ( ح، ع، ح ) يحوز كمية من الهيروين ويقوم بترويجها. وقد عرض المتهم على أحد رجال المكافحة بواسطة احد المصادر كمية من الهيروين تقارب 500 جرام للبيع وطلب مقابلها 35 ألف درهم ثمنا لها حيث تم الاتفاق على يوم 29/5 موعدا للتسليم. وبالفعل حضر المتهم إلى ميناء دبا الحصن القديم وركب سيارة المصدر الوسيط وقام باستلام المبلغ المتفق عليه وأثناء تسليمه للمواد المخدرة ألقى القبض عليه متلبسا بتهمة حيازة وتجارة المخدرات وتم اقتياده إلى مركز شرطة دبا الحصن .
فيما تعود تفاصيل القضية الثانية عندما وردت معلومات لقسم مكافحة المخدرات في إدارة شرطة المنطقة الشرقية من قسم المكافحة بشرطة دبى تفيد ان المتهمة المواطنة ( م، أ، ع، ع ) ستقوم باستلام كمية من المواد يشتبه فى أنها مواد مخدرة في دائرة اختصاص فرع المكافحة بإدارة شرطة المنطقة الشرقية من المدعو ( أ، ش ) المتواجد بمنطقة دبا البيعة التابعة لسلطنة عمان.
في ضوء ذلك تم تشكيل فريق ضبط نجح بعد أخذ إذن النيابة في توقيف المتهمة أثناء دخولها للدولة من منطقة دبا البيعة عبر المنفذ الحدودي ، وعند توقيفها وتفتيش السيارة التي تقودها وتحمل لوحات دبى وتم ضبط 22 كيلو جراما من المواد المخدرة مخبأة تحت قدميها أمام كرسي السائق وفي التحقيق اعترفت على شريكها المتهم الثاني إيراني الجنسية والذي كان متواجدا في احد المحلات التجارية بمنطقة دبا الفجيرة القريبة من المنطقة الحدودية وقالت إنه كان يرافقها أثناء قدومها من دبي.
وبالتنسيق مع شرطة الفجيرة للقبض عليه أعد كمين للمتهم باتصال المتهمة بالمتهم الثاني ليرافقها وعندما ركب ألاالسيارة التي كانت تقودها المتهمة تفاجأ بوجود أفراد المكافحة داخل المركبة وحاول الهروب إلا أن رجال الشرطة تمكنوا من القبض علية وإحالتهما لمركز شرطة دبا الحصن.