شاركت هيئة الإمارات للهويّة في فعاليّات المؤتمر العالميّ «عالم الوثائق الأمنية»، والذي اختتم أعماله في مركز الملكة إليزابيث الثانية للمؤتمرات في العاصمة البريطانيّة لندن، بمشاركة نحو 300 مسؤول ومتخصّص وممارس يمثلون 50 دولة من مختلف دول العالم.
وأشادت الوفود المشاركة في أعمال المؤتمر، في معرض تعقيبها على ورقة العمل المقدمة من الهيئة، برؤية الحكومة الاتحاديّة 2010-2021 ودورها في بناء الدولة العصرية التي تتمتع بأقصى درجات الأمن والأمان.
وأشاد الحضور بمشروع تطوير برنامج قراءة بطاقات الهوية والمعايير التي بنيت عليه ودور هيئة الإمارات للهويّة في وضع الخطط الفاعلة لتوفيره إلى جميع القطاعات الحيوية في الدولة من خلال مراكز معتمدة ستقوم بتوفير القارئات الإلكترونية والبرمجيات المشغلة لها.
وقدّم ورقة عمل الهيئة الدكتور المهندس علي محمد الخوري، مدير عام هيئة الإمارات للهوية، وجاءت تحت عنوان «بناء الاقتصاد الرقمي»، حيث أكد خلالها حرص القيادة العليا في الإمارات على إيجاد بيئة تتمتع بأقصى درجات الأمن والأمان وتوفير سبل الحياة الآمنة لجميع المواطنين والمقيمين على أرض الدولة.
وأشار إلى أن الاقتصاد الرقمي حقيقة قادمة لا محالة، وتضاعف من حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الحكومات وتدفعها نحو البدء في وضع خططها الاستراتيجيّة ومبادراتها ومشاريعها التي تمهد الطريق لهذا التحول بالغ الأهمية.
وأضاف أن الاقتصاد الرقمي يمثل ناتجاً قومياً لكثير من بلدان العالم، التي تحرص على تكثيف حضورها وزيادة مساهمتها في هذا الحقل التكنولوجيّ لتشكل فارقاً كبيراً سيدفع بالبلدان الأخرى من دول العالم المختلفة للسير على خطى الدول ذات الممارسات الناجحة في عالم الاقتصاد الرقمي.
وقال الدكتور علي الخوري خلال ورقته العلمية إن عدم وجود مقومات لإيجاد هوية رقمية موثوقة يعد واحداً من أهم وأبرز التحديات التي تواجه مشاريع الحوكمة الإلكترونية في القطاع العام وفي ميدان التجارة الإلكترونية.
وأوضح أن بعد نظر دولة الإمارات تجسد في حرصها على مواصلة مسيرة التحوّل الإلكتروني وتقديمها كافة أشكال الدعم لمشروع الهوية الرقميّة، الذي أطلقته هيئة الإمارات للهويّة العام الماضي، وتعمل على تنفيذه حاليّاً مع العديد من الجهات المعنيّة في الدولة في إطار سعي الهيئة نحو إيجاد بنية تحتيّة للهويّات على الشبكات الإلكترونيّة والقنوات الرقمية الأخرى.
واستعرض خطة تنفيذ مشروع الهويّة الرقمية ومراحله ودوره المتوقع في عمليّة النهوض بالاقتصاد الرقمي في الدولة، والمواصفات المتقدمة التي توفرها بطاقة الهويّة الذكيّة الجديدة التي تصدرها هيئة الإمارات للهوية ومساهمتها في إضافة بعد جديد لاستراتيجيات تطوير الخدمات في القطاعين العام والخاص.
وأشار الى الوسائل التكنولوجيّة المتقدمة لمشروع الهويّة الرقميّة، والتي من شأنها أن توفر أماناً عالي المستوى للخدمات المقدمة على الشبكات الرقمية.