افتتح الدكتور عبد الله السويجي رئيس مجلس الشارقة للتعليم فعاليات ندوة الحس الأمني التي نفذتها الادارة العامة لشرطة الشارقة ضمن فعاليات مشروع الثقافة الامنية الذي بدأت ادارة الشرطة بتنفيذه في 21 مدرسة مطلع العام الدراسي الحالي بالتعاون مع مجلس الشارقة للتعليم.
شهدت الندوة عائشة سيف امين عام المجلس والعقيد سلطان عبد الله الخيال مدير ادارة التخطيط والتطوير في شرطة الشارقة رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج وعلي الحوسني مدير قسم التطوير في مجلس الشارقة للتعليم وعدد من الضباط وحشد من الطلبة المستهدفين.
ويأتي انعقاد الندوة تأكيدا لدور المشروع الهام بما يتضمنه من معارف وعلوم ومهارات يقدمها للطلبة مختصون على درجة عالية من الخبرة والحرفية.
وتحدث العقيد سلطان عبد الله الخيال مدير ادارة التخطيط والتطوير في شرطة الشارقة رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج عن الاهمية البالغة لمشروع الثقافة الامنية الذي اسهم من خلال محاوره الى خلق جيل قادر على تحمل الاعباء الامنية والمشاركة مع الشرطة ، مستعرضا امام الحضور لمحة عامة عن اهداف ورؤية البرنامج التي تتمثل في اعداد جيل واع محصن امنيا واخلاقيا ، وذكر إن الهدف الاساسي من المشروع إثراء ثقافة الطلاب الامنية ، والحدّ من ارتكاب المخالفات والسلوكيات السلبية، وتجنيبهم مخاطر الوقوع ضحايا لبعض الجرائم والمخالفات، مشيرا الى ان البرنامج يتضمن 43 مادة موزعة على المراحل الدراسية الثلاث، وأن منفذيه يصلون الى قرابة 120 من العاملين في الشرطة تلقوا تدريبا وتأهيلا جيدا لتمكينهم من أداء مهمتهم بشكل فعال فيما سيتم خلال المرحلة المقبلة الاعداد لدورة تدريبية جديدة لقرابة 45 مدربا لينضموا الى فريق المدربين ،داعيا مجلس التعليم ترشيح بعض العناصر التربوية المعروفة بكفاءتها للانضمام الى فريق التدريب كي يتسنى لهم الاستفادة من تلك الخبرات.
وذكر ان المشروع سيشهد دراسة لتقييم التجربة وبناء على معطياتها سنقرر زيادة عدد المدارس التي ستنضم الى المدارس المشاركة في مشروع الثقافة الامنية فالهدف من الزيادة هو توسيع رقعة المدارس المستفيدة والوصول الى اكبر عدد ممكن من الطلبة.
وقدم الدكتور خالد محمد الحمادي عضو اللجنة العليا رئيس اللجنة العلمية في برنامج الثقافة الامينة عرضا لرسالة ورؤية واهداف البرنامج العامة والتربوية والامنية ،مشيرا الى ان المتهمين في غالبية القضايا ينتمون الى الفئة العمرية من 14-18 عاما أي من هم في سن المدرسة وبالتالي تتعاظم هنا اهمية البرنامج لدوره في تنشئة جيل محصن يشارك في منع الجريمة انطلاقا من المسؤولية المشتركة، مستعرضا احصائية لعدد الجرائم التي ارتكبها احداث من العام 2006 الى العام 2009 منهم من الامارات 260 وبإجمالي جميع الجنسيات ,486معتبرا ان هذه الاعداد لا تعبر عن الواقع الفعلي نظرا لتخوف اولياء الامور من اقحام انفسهم ويتم حل كثير من الاشكاليات بعيدا عن الشرطة .
واعتبر البرنامج وسيلة للتوعية ولتقليص السلوكيات الخاطئة والمنحرفة وتحصين الابناء .
وتناولت ورقة عمل قدمها المقدم حسن محمد الشحي من الادارة العامة لشرطة الشارقة مفهوم الحسن الامني وميزاته كالخبرة والتوقع واليقظة والابداع ،كما استعرض العناصر المكونة للحس الامني وهي الوراثة والتفاعل الاجتماعي وعنصر التدريب الاكثر اهمية لان التدريب كما يقول يصقل المواهب ويجعلها مستعدة ومتحفزة للتصرف السريع اذ يعتمد ذلك على الامكانيات الشخصية لكل فرد ،واضاف ان التدريب يقسم الى قسمين الاول تدريب عام والثاني التدريب الموجه .